"بعد تفاهمات مع الزيدي"
العزم “استشعر حجم التحديات الحساسة” وقرر المشاركة في الحكومة المقبلة!
أعلن تحالف العزم، اليوم السبت (9 أيار 2026)، التوصل إلى تفاهمات رسمية مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي للمشاركة في التشكيلة الحكومية المقبلة، مشدداً على أن هذه الخطوة تهدف لتعزيز الاستقرار وتأسيس شراكة حقيقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية الملحة.
وذكر تحالف العزم في بيان تلقته شبكة 964 أنه “انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وحرصاً على منع أي حالة انسداد سياسي قد تنعكس سلباً على استقرار البلاد وتعطل استكمال الاستحقاقات الدستورية، واستشعاراً لحجم التحديات التي تمر بها الدولة العراقية في هذه المرحلة الحساسة، أجرى تحالف العزم خلال الأيام الماضية سلسلة واسعة من المشاورات والحوارات السياسية المكثفة، والتي أثمرت، بجهود مباركة ومساعٍ مسؤولة من عدد من قوى الإطار التنسيقي، التوصل إلى تفاهم مع رئيس مجلس الوزراء المكلّف السيد علي الزيدي بشأن مشاركة تحالف العزم في الحكومة المقبلة”.
وأكد التحالف أن “هذا التفاهم جاء انطلاقاً من تغليب المصلحة الوطنية العليا، والإيمان بضرورة دعم مسار تشكيل الحكومة وتوفير أسباب نجاحها، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة أو حسابات مرحلية، وبما يحفظ التوازن السياسي ويعزز الاستقرار ويؤسس لشراكة حقيقية قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية التي ينتظر المواطن العراقي معالجات جادة لها”.
وأشار التحالف إلى أنه “قدَّم أسماء مرشحيه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء المكلّف، انطلاقاً من مبدأ الكفاءة والقدرة في اختيار الشخصيات القادرة على إدارة المؤسسات الحكومية وتحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة بكفاءة واقتدار”.
وتابع البيان أن “التحالف يجدد دعمه الكامل للإسراع في استكمال تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية، ويدعو جميع القوى السياسية إلى التعامل بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب منطق التفاهم والشراكة، بما يضمن تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على تلبية تطلعات العراقيين وحماية مصالح الدولة العليا”.
و كشف عضو تحالف عزم حيدر الأسدي، الأربعاء (6 أيار 2026)، عن إبلاغ الإطار التنسيقي لرئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي بقرار خصم 25 نقطة من استحقاقه الانتخابي مقابل منصب رئاسة البرلمان، مؤكداً أن حصة “عزم” في الحكومة المرتقبة ستكون وزارتي (التخطيط والتربية) ومنصب نائب رئيس الوزراء، في حين ستقتصر حصة “تقدم” على وزارة واحدة فقط وفقاً لآلية احتساب النقاط التي وضعتها اللجنة المكلفة.
وذكر حيدر الأسدي، في حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعته شبكة 964، أن “مسألة احتساب النقاط وضعتها اللجنة المكلفة بتشكيل الحكومة من قبل الإطار التنسيقي وهم الأخ الأكبر لنا، وتم ابلاغ السيد الحلبوسي بها يوم أمس من قبل الإطار، وقالوا له أن المكلف بحالة ضغط دولي وداخلي، وبالتالي لا يمكن الخوض بمعارك سياسية في الوقت الحالي ولابد من الإسراع بتشكيل الحكومة”.
وأضاف أنه “يجب أن تخصم 25 نقطة من حصة تقدم فيما يتعلق برئاسة البرلمان، بالتالي يتبقى لديهم من أصل 33 مقعد، 8 مقاعد فقط”.
وأوضح الأسدي أنه “عندما تشكل المجلس السياسي الوطني، كان تحالف عزم الجزء الأساسي منه، لكن عندما تحول مجلس عائلي وليس مجلس سياسي أختلف الأمر، اليوم الأب وأبنه وهما السيد خميس ونجله، سرمد، ويجلس أولاد أعمام اثنان وهم السادة محمد وهيبت”.
وبين “كنا متوافقين بالبداية، لكن مسألة اتخاذ قرارات تتعلق بالشؤون الداخلية بالبيوتات الأخرى هذا الأمر أشكلنا عليه، حيث ليس من حقنا التدخل بقرارات الإطار التنسيقي، ولو كان لدينا مشكلة مع مرشح الإطار نذهب إلى البرلمان ولا أصوت عليه”.
وتابع “اليوم نحن مع الآلية التي وضعها الإطار التنسيقي أخونا الأكبر، والإطار أبلغ الحلبوسي بخصم نقاط رئيس البرلمان، واليوم نشعر أن هنالك محاولة التفاف على حصتنا وتمثيلنا الانتخابي لجمهورنا، وحصة العزم الآن هي وزارتين (التخطيط والتربية) ونائب رئيس الوزراء وتقدم لها وزارة واحدة فقط”.
وكشف رئيس تحالف العقد الوطني، خالد كبيان، اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، عن قرار كتلته بمنح أي استحقاق تنفيذي تحصل عليه إلى الأعضاء السنة ضمن التحالف، مؤكداً أن الآلية النهائية لتوزيع الوزارات لم تُحسم بعد، رغم استمرار الاجتماعات داخل ائتلاف إدارة الدولة.
وأوضح كبيان أن هناك حوارات جادة تتعلق بـ “تدوير” الحقائب الوزارية بين المكونات، وأبرزها وزارتا التربية والتعليم العالي، مشيراً إلى أن العرف السياسي يقضي بمنح وزارة النفط للكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي، مع وجود دراسة فعلية لاستحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية في التشكيلة المرتقبة.