"ترحيب ترامب يخوف"
نائبة عن بدر تطالب باستبعاد الزيدي: برنامجه إنشائي ولا يمتلك رؤية
في تصريحات مخالفة لواقع الترحيب الذي حظي به رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، قالت النائبة عن كتلة بدر، زهراء لقمان، إن المنهاج الوزاري الذي قدم الزيدي لمجلس النواب، هو منهاج إنشائي ومن المفترض أن يستبعد من التكليف لأنه “لا يمتلك الرؤية” لإدارة المرحلة المقبلة.
وأضافت لقمان، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أنها “وجهت سؤالاً نيابياً لوزارة الدفاع والداخلية عن عقود منظومات الدفاع الجوي، وعقود الرادارات، فهناك عقود كثيرة عن شراء منظومات ورادارات من دول أوربية، وصرفت أموالها، لكنها غير موجودة على أرض الواقع”.
وقالت إن “المنهاج الوزاري الذي قدمه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، فيه بعدين، إما أن الزيدي لا يريد أن يضع التزامات على نفسه حتى لا يسائل عند عدم تنفيذها، وإما فعلاً هو لا يمتلك رؤية، والدليل هو كيف يقدم منهاجه الوزاري وهو لا يعرف وزرائه حتى الآن؟ والمفروض أن يرفض الزيدي على الرؤية التي قدمها”، مشيرة إلى أن “المنهاج الوزاري الذي قدمه، هو منهاج إنشائي”.
وأشارت لقمان إلى أن “أكثر ما يخيفني من الزيدي هو قبول ترامب له كمرشح لرئاسة الوزراء، فبالنهاية هذا ليس مثلما نقول أن المرجعية وافقت عليه”.
وأكدت أن “رئيس الوزراء المكلف جاء من خارج العملية الانتخابية، وبهذا فنحن غادرنا منطق السيادة خاصة أن المرشحين لرئاسة الوزراء خضعوا للفيتو الأمريكي”.
وبينت أن “ما نمر به من مشاكل حالياً هو بسبب الخلاف بين الإعمار والتنمية ودولة القانون، وتحديداً الخلاف بين السوداني والمالكي، ونحتاج في العراق إلى التعلم من إيران، في مسألة إعداد القادة، إذ عملت إيران على تأسيس قادة حتى الدرجة السابعة، وهذا ما نحتاج إليه في العراق حتى نبتعد عن مسألة الشخوص والخلافات الشخصية”.
وسّلم رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، يوم الخميس (7 أيار 2026)، المنهاج الوزاري الخاص بحكومته الجديدة إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تمهيداً لإعمامه على أعضاء البرلمان للاطلاع عليه ودراسته.
ويشهد مجلس النواب، استعدادات قبيل انعقاد جلسة التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، حيث نشرت الدائرة الإعلامية للمجلس، اليوم الأحد (10 أيار 2026)، صوراً لقاعة البرلمان التي تنتظر علي الزيدي والوزراء المرشحين، من أجل التصويت عليهم، دون تحديد يوم عقد الجلسة رسمياً حتى اللحظة.
وأعربت مبادرة “عراقيون”، وهي تجمع يضم نخبة من المثقفين والناشطين والأكاديميين، عن قلقها من مسارات تشكيل الحكومة الجديدة وآلية تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة مجلس الوزراء، معتبرة أن اختيار شخصية من خارج الفضاء الانتخابي يمس بالسيادة الشعبية ويضعف العملية الديمقراطية. كما أشارت إلى وجود شبهات تضارب مصالح ومخالفات دستورية وقانونية مرتبطة بالمرشح، داعية إلى الالتزام بالمعايير الدستورية والشفافية في اختيار المناصب السيادية. وفي الوقت نفسه حمّلت الكتل السياسية المشاركة في الحكومة المقبلة المسؤولية السياسية والقانونية عن نتائجها، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن المحاصصة وتغليب المصلحة الوطنية.