همام يشرح المناخ والجغرافيا

راوة تختم أعراس النخيل العراقي.. قطفنا أم البلاليز أما البربن فهي “بنت البيت”

تبدأ مواسم نضوج التمور في راوة غربي الأنبار مطلع آب، بأصناف مبكرة أبرزها البربن، فيما تتأخر أصناف أم البلاليز والخضراوي والمجهول والبرحي، يستمر قطاف بعضها حتى مطلع تشرين الثاني. ويقول صاحب البستان همام الراوي إن “الأشرسي” يحتل مكانة خاصة بين تمور راوة، ويعد من الأصناف المميزة والرائجة في الأسواق، بفضل مذاقه وقوامه وحجمه الذي يربطه بطبيعة المنطقة وقرب بساتينها من نهر الفرات. ويوضح أن انخفاض درجات الحرارة وتغير الرطوبة قد يؤثران على مواعيد نضج التمور، ما يتطلب متابعة مستمرة لأشجار النخيل.

همام جمعة الراوي، صاحب بستان في قضاء راوة، تحدث لشبكة 964:

تتميز راوة بتنوع أصناف التمور واختلاف مواعيد نضوجها، فلدينا أصناف مبكرة يبدأ نضوجها مع بداية شهر آب، وأبرزها البربن والخيارة، وهما من الأنواع التي تنضج مبكراً في المنطقة الغربية، وهناك أصناف أخرى تتأخر في النضوج، منها أم البلاليز والخضراوي والمجهول والبرحي، وقد يبدأ جني بعضها من منتصف تشرين الأول ويستمر حتى مطلع تشرين الثاني، ولذلك لا ينتهي موسم التمور لدينا في وقت واحد، وإنما يختلف بحسب الصنف وظروف نضوجه.

تؤثر التغيرات المناخية في المواعيد، خصوصاً انخفاض درجات الحرارة والتغيرات في نسبة الرطوبة، ولهذا يحتاج المزارع إلى متابعة النخيل باستمرار ومراقبة مراحل نمو الثمار ونضوجها حتى يحين موعد القطاف المناسب.

من الأصناف التي تتميز بها راوة الأشرسي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الأهالي ويعد من الأنواع المرغوبة والرائجة في الأسواق، لما يتمتع به من مذاق وقوام وحجم مميز، وأرى أن طبيعة راوة وظروفها الزراعية، ولا سيما قرب البساتين من نهر الفرات، تمنح هذا الصنف خصائصه التي تميزه عن غيره من التمور.

النخلة في راوة ليست مجرد شجرة نزرعها للحصول على الثمار، بل هي جزء من تاريخ المنطقة وحياة أهلها، وقد ارتبطت ببيوت العائلات وبساتينها منذ أجيال، وتنتشر أشجار النخيل داخل المنازل، ويحرص كبار السن بصورة خاصة على رعايتها والاهتمام بها، لأنهم ينظرون إليها بوصفها شجرة عزيزة تحمل ذكريات الآباء والأجداد، وتمثل جزءاً من موروثهم الزراعي والاجتماعي.