رحل قبل 40 يوماً

نخيل عراقي تجمع أحباب فاروق هلال في الوزيرية

الوزيرية (بغداد) 964

احتضنت بغداد حفلاً بمناسبة مرور 40 يوماً على رحيل الموسيقار فاروق هلال، نظمته مؤسسة “نخيل عراقي” الثقافية، التي يرأسها الشاعر والأديب مجاهد أبو الهيل، حضره أصدقاؤه ومحبوه وطلابه، مستعيدين سيرة امتدت لنحو 90 عاماً من العطاء ورعاية المواهب الشابة دون مقابل، وقدمت فرقة موسيقية عزفاً لباقة من أعماله، بينما صدح صوت سعدون جابر محاكياً روائع الراحل.

ويقول الممثل والمخرج رياض شهيد لشبكة 964، إنّ “الأستاذ فاروق هلال يمثل رمزاً شامخاً وقامة موسيقية بارزة في الفن العراقي، وقد مر بمحطات ومراحل مهمة كان فيها نقيباً للفنانين العراقيين ومعلماً لعشرات الشباب الذين غدوا نجوماً كباراً على الساحة”، مؤكداً أنّ “حضور الفنانين بمختلف اختصاصاتهم هو جزء من الوفاء ورد الجميل لقامة استثنائية يستمر إرثها الإبداعي والتعليمي حياً رغم الرحيل”.

من جانبه، يوضح الفنان أحمد الأسطى لشبكة 964، إنّ “اجتماع طلاب ومحبي الراحل هو مواساة واستذكار للأب الروحي الذي نذر حياته وجهده ووقته لرعاية كل صوت وموهبة جديدة وحتى المحترفين، تشجيعاً لكل ما يحمل اسم العراق عالياً”، مشيراً إلى أنّه “شخصياً لم يطلب نصيحة في لحن أو أغنية وتأخر الراحل بالرد عليه، لما كان يتمتع به من نبيل المواقف وطيب الكلمة والسند الدائم”.

بدوره، يشير المايسترو علي الخصاف لشبكة 964، إلى أنّ “علاقات هلال كانت متسعة وراقية مع المسرحيين والشعراء والموسيقيين خلال مسيرة ناهزت القرن الكامل وتاريخاً من 90 سنة من العطاء وصناعة الأغنية وبناء المكتبة الموسيقية العراقية”، لافتاً إلى أنّه “يعد آخر العناقيد من الجيل الذهبي الذي نغرف منه حتى اليوم، مما يوجب على الحكومة ومؤسساتها الالتفات الحقيقي لرعاية هذه الرموز الوطنية وتكريمها”.

ويلفت الملحن الموسيقي كريم هميم لشبكة 964، إلى أنّ “فاروق هلال رسخ على مدى عقود قيم المحبة وألفة الوطن ودعم الفن الأكاديمي الحقيقي الذي يبني المجتمع، وكان معلماً استثنائياً لم يفكر يوماً بنفسه أو بما سيجنيه من مردود مالي، بل ظل عطاؤه الخالص علامة فارقة لا تتكرر في تاريخ الأغنية العراقية”.