أبو علي معلق فوق العذوق وشرح

يا قوم.. بدأت أعراس النخيل في البصرة.. مزاد شارع بشار يراقب الهمبوش ورطوبة البحر

محيلة (أبو الخصيب) 964

مع بلوغنا منتصف حزيران، بدأت أعراس النخيل في البصرة التي تزعم أنها موطن النخيل ةتتحدى باقي المدن والبلدان بالمعرفة وتشرح بالتفاصيل اللذيذة كلما يحصل مع ثمار “الطلع والحبابوك والجمري والخلال والرطب ثم التمر”، ويستعد المزاد الكبير في شارع بشار وسط المدينة، لاستقبال كبار التجار من مختلف أطراف البلاد حيث سيحجزون القطفات الأولى من نخلات “البشارة وهو الخلال (البلح) الأصفر بصنفيه الساير والحلاوي، ثم يبدأ نزول الأشكال الأغلى والأشهى حيث يحمل كل أسبوع مفاجأة، مع تدرج الرياح الساخنة الرطبة المخلوطة بتوقيت البحر والصحراء شمال الخليج، ويشرح مزارعو أبو الخصيب بتلك اللهجة العتيقة المميزة، مراحل “عرس النخلة” فكلما غلا ثمنها زادت مراحل إعدادها للزبائن، المستعجلين جداً على التذوق حتى أنهم يخلطون الثمار غير الناضجة “الهمبوش والخلال” بالماء والدبس لتذوقه مبرداً، لانتظار نضجه بعد نحو شهر.

الهمبوش حتى مزاد شارع بشار

ويوضح الفلاح أسعد عبدالله أبو علي لشبكة 964 أن “مراحل نمو الثمرة تبدأ بعد عمليات خدمة النخلة والتفريد، ثم تظهر مرحلة سقوط “الچمري المخنن”، وبعدها يظهر “الهمبوش” الذي يمثل أول بشارة للنخلة ببدء أول مرحلة من نضج الثمرة،” ويتابع إن “الهمبوش يكون في البداية حبة أو حبتين فقط في كل نخلة”.

ويتابع أبو علي بأن “مطلع تموز هو موعد أكل أول الخلال ونزوله في المزاد الكبير الذي ينعقد في شارع بشار، ومن النوعين الحلاوي والساير، ثم بعدها يظهر الرطب”.

دبس وماء و”مستعجلون”

ويشير أبو علي إلى أنه “مع ازدياد كميات الخلال في 20 تموز تبدأ العائلات بطبخه مع الماء والدبس، فالخلال لأول وهلة حلاوته قليلة ولونه أصفر فاتح قبل أن يكتمل نضجه تدريجياً مع ارتفاع درجات الحرارة”.

ويضيف أبو علي بأن “مياه الأمطار تأخرت كثيراً هذا العام ولم تنفع غزارتها إنتاج هذا الموسم، لكنها قد تنفع للموسم المقبل”.

إن “أول الأنواع التي تبشر هي الحلاوي ثم الساير ثم البريم وأم الدهن ثم الأشقر والليلوي والقنطار ويكون البرحي آخرها”، وهناك كذلك “نوع الخصاف وهو آخر ما ينضج وهو صنف شتوي يحين قطافه مع المطر ويكون لونه أحمراً”.

أما صاحب البستان، عقيل عبد الواحد السليلة، فبين أن “عرس النخيل يبدأ فعلياً مع ظهور الطلع في شهر شباط، ثم تتتابع المراحل من الحبابوك والچمري والخلال والرطب وصولاً إلى التمر والقصاص (القطاف) في آب”، ويضيف أن “التمر الحلاوي يعد أول الأصناف التي تبشر الفلاحين بالموسم، وهو صنف بصراوي أصيل وليس من مدينة الحلة كما يشاع، بل أخذ التسمية من حلاوة مذاقه”.