كسرت رقم الربع مليون نخلة

كبيسة تفاخر بالنرجسي وحمرية عواد وعرس نخيلها 80 صنفاً تشرب ينابيع الصحراء

كبيسة (الأنبار) 964

أكثر من 80 صنفاً من التمور اجتمعت في النسخة الرابعة من معرض النخيل والتمور في ناحية كبيسة غربي الأنبار، حيث عرض المزارعون أصنافاً قديمة توارثت المنطقة أسماءها منذ أجيال، إلى جانب فسائل جلبوها من البصرة وواسط ومحافظات أخرى ونجحت زراعتها محلياً. وتضم كبيسة اليوم أكثر من 250 ألف نخلة، رغم أنها لا تقع على نهر بل في بساتينها العيون والآبار.

وتنوعت المعروضات بين أصناف المبكار والمانعي والزدادية والفمراية والفرخ الأسود والعوينية والمعموري والمكتوم والبرحي والخيار، إلى جانب أصناف أقل انتشاراً مثل النرجسي و”حمرية عواد” والشويثي الأحمر والشويثي الأصفر.

250 ألف نخلة و80 صنفاً

يقول الفلاح حميد راشد، لشبكة 964، إن المعرض يقام للسنة الرابعة، ويعكس التنوع الكبير في بساتين كبيسة التي تضم أكثر من 250 ألف نخلة ونحو 80 صنفاً من التمور.

وبحسب مدير ناحية كبيسة خالد حمد، فإن زراعة النخيل تنتشر على مساحات واسعة من الناحية، فيما لا تزال هناك أراضٍ زراعية يمكن استثمارها بزراعة فسائل جديدة.

أصناف جاءت من الجنوب

ولا تقتصر نخيل كبيسة على الأصناف المتوارثة محلياً، إذ يقول الفلاح خالد عبيد حمد، لشبكة 964، إنه أدخل إلى مزرعته أصنافاً جلب فسائلها من جنوب العراق، بينها النرجسي والشويثي الأحمر والشويثي الأصفر، من البصرة وواسط، على أمل تكثيرها خلال السنوات المقبلة.

ويشير إلى انتشار أصناف أخرى في بساتين كبيسة، بينها المعموري والمكتوم والبرحي والخيار، موضحاً أن بعضها يتميز بحجم حباته الكبير وقيمته التجارية.

وبين عشرات الأصناف، تحمل بعض تمور كبيسة أسماء محلية ارتبطت بأصحاب النخيل والبساتين، ويضرب خالد عبيد مثالاً بصنف يعرف باسم “حمرية عواد”، موضحاً أن بعض الفسائل والنباتات الجديدة كانت تسمى قديماً باسم صاحب البستان الذي ظهرت لديه، ثم يستمر الاسم متداولاً بين المزارعين.

ويقول إن كثيراً من هذه المسميات وصلت إليهم من الأجداد وظلت مستخدمة جيلاً بعد آخر، بينما أضيفت إليها بمرور السنوات أصناف جُلبت من مناطق عراقية أخرى.

الزهدي للتصدير

ويشير عبيد إلى أن الزهدي يعد من أبرز الأصناف التجارية في المنطقة ويصدر إلى خارج العراق، فيما تتوزع بقية الأصناف بين الاستهلاك المحلي والأسواق، ولكل منها اختلاف في حجم الحبة وشكلها وطعمها.

ويقول رياض خميس، وهو زائر للمعرض، لشبكة 964، إن المعروض هذا العام كشف عن تنوع يتجاوز 80 صنفاً، معتبراً أن المعرض أصبح فرصة سنوية للتعرف على ما تنتجه بساتين كبيسة من أصناف مختلفة من التمور.

من جانبه، يقول نائب محافظ الأنبار عمر مصطفى العرسان، لشبكة 964، إن الحكومة المحلية ستعمل على دعم مزارعي كبيسة وتوفير احتياجاتهم الزراعية، مشيراً إلى أن الدعم سيشمل تسويق التمور وتذليل العقبات أمام المصدّرين، بهدف توسيع وصول إنتاج مزارعي كبيسة إلى الأسواق والاستفادة من تنوع الأصناف التي تنتجها بساتين الناحية.