الزوار سمعوا حكايات دكل سارة!
تمور عراقية منقرضة تعود للحياة في مهرجان ديالى.. جنون أسعار ضرب قرنفلي ومكاوي
من “القرنفلي” الذي يصل سعر الكيلو منه إلى 40 ألف دينار، إلى “البريم” و”المكاوي” وأصناف نادرة أعيدت زراعتها بعد أن قاربت على الاختفاء، جمع مهرجان التمور في ديالى عشرات الأصناف المنتجة في البساتين، وسط إقبال الزوار الذين قدموا من بغداد والمحافظات الجنوبية وإقليم كردستان، وعرض أحد المشاركين نحو 60 صنفاً بمفرده، إلى جانب منتجات غذائية وصناعات تراثية من خوص النخيل.
المهرجان، الذي أقيم للتعريف بأصناف تمور ديالى، لم يقتصر على الأنواع المعروفة مثل الزهدي والخستاوي، إذ تصدرت الأصناف النادرة اهتمام الزوار، إلى جانب أصناف تحمل حكايات محلية ارتبطت بطريقة ظهورها وتسميتها، مثل “دكل ساره” و”عونة أيوب”.
60 صنفاً و”دكل ساره”
حمدي ساره، أحد المشاركين في المهرجان، يقول لشبكة 964 إنه عرض نحو 60 صنفاً من التمور، بينها البرحي والبريم، إضافة إلى أصناف نادرة مثل “دكل ساره” و”عونة أيوب”، موضحاً أن بعض هذه التسميات ارتبط بأشخاص زرعوا نوى التمور في المنطقة قبل سنوات، قبل أن تتحول إلى أصناف تعرف محلياً بأسمائهم.
ومن بين الأصناف التي يعرضها ساره، تمر يقول إن 7 حبات منه يمكن أن تمتد بطول ذراع، في إشارة إلى كبر حجم الثمرة، بينما جذبت أصناف أخرى الزوار بسبب ندرتها واختلاف مذاقها.
ما حكاية القرنفلي
محمد المندلاوي، مدير إعلام الزراعة، يقول لشبكة 964 إن الهدف من المهرجان هو تعريف الناس بالتنوع الذي تمتلكه ديالى، إذ يعرف كثيرون الزهدي والخستاوي، بينما تضم بساتين ديالى أصنافا أخرى لا تحظى بالشهرة نفسها، ويشير المندلاوي إلى تمر “القرنفلي” بوصفه أحد أبرز الأصناف، ويقول إن سعر الكيلوغرام منه قد يتراوح بين 30 و40 ألف دينار، وإن عليه طلباً من داخل العراق وخارجه، لافتاً إلى أن مندلي تعد من أبرز مناطق إنتاجه.
المكاوي عاد من جديد
وفي جانب آخر من المهرجان، عرض المهندس الزراعي علي عبد الحميد أصنافاً يقول إن بعضها كان منتشراً في السابق ثم تراجع حتى أصبح نادراً، قبل أن تبدأ محاولات إكثاره وإعادته إلى البساتين، ومن بينها “المكاوي”، الذي كان منتشراً خلال تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى الخيارة والشويثي والبريم بنوعيه الأصفر والأحمر.
ويقول عبد الحميد لشبكة 964، إن ندرة بعض الأصناف ترفع أسعارها، إذ قد يصل سعر الكيلوغرام من بعضها إلى نحو 20 ألف دينار بحسب العرض والطلب، مشيراً إلى العمل على تجهيز عبوات خاصة لطرح هذه التمور في الأسواق وتسهيل خزنها وتسويقها.
وجذبت الأصناف المعروضة زواراً من خارج ديالى، وتقول گولالة كرمياني، التي قدمت من كلار، لشبكة 964 إنها تذوقت عدداً من تمور المحافظة، وكان “القرنفلي” من أكثرها تميزاً بالنسبة لها، متمنية إقامة مهرجانات مماثلة في كلار ومناطق أخرى للتعريف بالمنتجات المحلية وفتح فرص أوسع لتسويقها وتصديرها.