نبحث عن منافذ جديدة
الإطار التنسيقي يشكو: من أين ندفع الرواتب وصادراتنا النفطية أقل من 4 ملايين برميل
قال عضو الإطار التنسيقي محمود الحياني، اليوم الخميس (29 تشرين الأول 2026)، إن الأزمة المالية في العراق انعكست على موازنات المحافظات ومستحقات المقاولين والفلاحين، موضحاً في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري، عبر قناة الشرقية، وتابعته شبكة 964، أن الموازنات المخصصة للوسط والجنوب اقتصرت على النفقات التشغيلية والرواتب، من دون توفير تخصيصات استثمارية كافية لتنفيذ المشاريع، في وقت لا تتجاوز فيه الصادرات النفطية 4 ملايين برميل يومياً، وتسعى الحكومة إلى إيجاد منافذ تصدير جديدة ومصادر استثمار لتخفيف الضغط المالي.
محمود الحياني – عضو الإطار التنسيقي:
الأخوة في الإقليم دائماً يعتبون على الحكومة في قضية استحصال رواتبهم، لكن الموازنة ليست في جيوبنا لنعطي الإقليم منها 12.8% كحصة، وإنما نحن نبيع النفط ونعطي للإقليم، وهو يوزع الرواتب.
حتى في المحافظات الوسطى والجنوبية، لا توجد موازنة استثمارية، وإنما موازنة تشغيلية فقط، تشمل الرواتب ومصاريف الدولة. وهناك أزمات مثل أزمة المقاولين والفلاحين، وهي أزمات تظهر بين الحين والآخر أمام الحكومة. كما أننا لا نصدر 4 ملايين برميل، بل نصدر أقل من هذا الرقم، والحكومة تحاول جاهدة الحصول على منافذ جديدة للتصدير.
في السابق، كانت المشاكل مع الإقليم ولا تزال مستمرة في قضية تصدير النفط، بمعنى أن الإيرادات النفطية يجب أن تعود إلى الحكومة الاتحادية، ووفقاً للدستور، فإن الإيرادات النفطية يجب أن تعود إلى وزارة المالية الاتحادية، التي تتلقى الإيرادات وتعيد توزيع هذه الأموال بالتساوي ووفقاً للقوانين.
هناك رؤية اقتصادية في الإقليم، حيث نعطيهم الأموال ويقومون باستخدامها كموازنة استثمارية، ويبنون الطرق وينشئون البنى التحتية، وحينما يحين موعد الرواتب لا تكون لديهم أموال لدفعها. فالحكومة الاتحادية لم تسلّم هذه الأموال لإنشاء البنى التحتية، بل هي موازنة تشغيلية تهدف إلى تسليم الرواتب. أما آلية التوزيع، فهذه مشكلتهم؛ لديهم برلمان ووزير مالية، وهم مسؤولون عن ذلك. بمعنى أنه لا ينبغي أن نواصل تحميل الإطار التنسيقي الأمر، وكأن الموضوع يراد به استهداف جهة على حساب الجهات الأخرى.
الأموال التي تُعطى لمحافظات الوسط والجنوب، سواء في الحكومة السابقة أو الحالية، لم تكن موازنات استثمارية، بل تشغيلية تُدفع للرواتب، لذلك لم نشهد إنشاء مشاريع. وحتى المقاولات التي أُحيلت في زمن السوداني، لا نزال نشهد مظاهرات للمقاولين الذين يطالبون بحقوقهم، وأنا لديّ مقاولة ولم يعطني أحد أموالي.
ليس لدينا مشكلة مع الإقليم، فالإقليم ليس عدواً للحكومة، لكننا في أزمة مالية تشمل عموم العراق، ولا نفرق بين أبناء أربيل والبصرة والموصل، والحكومة تتعامل مع الجميع بذات “المسطرة”. وأرى أن الحكومة أمام مهمة صعبة، خاصة أننا في وضع لا نحسد عليه، والحكومة تحاول إيجاد بدائل لتصدير النفط، والعمل على الاستثمار، لا سيما في طريق التنمية. وقد طلب الزيدي، خلال زيارته الأخيرة إلى الأردن، من المستثمرين القدوم إلى العراق، وقدم تسهيلات تمنح المستثمر موطئ قدم في البلاد، ليقدم ما يستطيع للعراق ويسهم في فك الخناق المالي.