وهناك درجة 1 تريده الهند!
كربلاء تدافع عن أرخص تمر في العراق: انتظروا أرباح الزهدي إذا فتح هرمز
الحسينية (كربلاء) 964
رغم أن سعر تمر الزهدي في الحسينية بكربلاء، لا يتجاوز نحو 1000 دينار للكيلو، مقابل 2500 دينار وأكثر للبرحي، يصر مزارعو المنطقة على العناية به، لأن انخفاض سعره يعوضه انخفاض الخسائر وسهولة التخزين واتساع سوق التصريف، فالزهدي يتحمل الحرارة والأمطار والرطوبة والغبار، ويمكن إبقاؤه لنحو عام من دون برادات، كما يباع لمن يعصرون الدبس وغيره، ويصدر إلى أسواق خارج العراق وعلى رأسها الهند التي تحبه، بينما تتحول الثمار غير الصالحة للأكل إلى علف للحيوانات، ويقول مزارعون إن هذه المميزات جعلت الزهدي محصولاً أكثر أماناً بالنسبة لهم من الأصناف الراقية، لكنها أسرع تلفاً وأكثر كلفة في التخزين، ويتوقع المزارعون ارتفاع سعر طن الزهدي إلى نحو مليون دينار، إذا تحسنت حركة التصدير عبر مضيق هرمز، خاصة وأن الزهدي مطلوب في آسيا ومصر والمغرب، ودخول الصين أيضاً ضمن الأسواق التي تستورد التمور العراقية.
أحمد جاسم المسعودي، صاحب بستان في الحسينية، قال لشبكة 964، إن المزارعين يفضلون الزهدي لقدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة، وحتى تعرضه للأمطار أكثر من مرة، فضلاً عن مقاومته للرطوبة والغبار.
وأوضح أن الميزة الأهم بالنسبة للفلاح هي عدم حاجته إلى التبريد، إذ يمكن تعبئته في صناديق أو أكياس وتخزينه لمدة تصل إلى عام من دون أن يتلف، بينما تحتاج أصناف أخرى، مثل البرحي، إلى الحفظ في البرادات، وقد تتعرض للتلف خلال أيام إذا بقيت خارجها أو أصابتها الأمطار.
سعر أقل.. لكن خسائر أقل أيضاً
ويقول المسعودي إن الأصناف الأخرى تمنح المزارع سعراً أعلى عند البيع، فالبرحي مثلاً يصل إلى نحو 2500 دينار للكيلو، مقابل ما دون 1000 دينار للزهدي، لكن الأخير يقلل مخاطر خسارة المحصول وتكاليف حفظه بعد الجني، وهو ما يفسر استمرار التوسع في زراعته.
ويضيف أن بساتين الحسينية تضم أصنافاً أخرى مثل البرحي والطبرزل والخستاوي والسلطاني، وبدأ بعض المزارعين، بإدخال أنواع جديدة، إلا أن أعدادها تبقى محدودة مقارنة بالزهدي، إذ قد يضم البستان آلاف نخيل الزهدي، مقابل نحو 5 نخلات فقط من بعض الأصناف الأخرى.
من “الخرموش” إلى الدبس والعلف
ولا يعتمد تسويق الزهدي على شكل واحد، إذ يعبأ التمر الناضج في أكياس تصل سعتها إلى 25 كيلوغراماً، أو في صناديق كارتونية بوزن 10 كيلوغرامات تحمل علامات تجارية.
أما “الخرموش”، وهو الزهدي نصف الناضج، فيباع وهو ما يزال متصلاً بالعثق، ويعبأ في صناديق بأوزان مختلفة، بينها 10 كيلوغرامات وكيلوغرامان، ويقول المسعودي إن سعره يكون أعلى من الزهدي مكتمل النضوج، كما يدخل الزهدي في صناعة الدبس، ولا تنتهي الاستفادة منه حتى عند تلف جزء من المحصول، إذ تستخدم الثمار غير الصالحة للاستهلاك البشري علفاً للحيوانات.
محصول للتصدير
ويقول المسعودي إن تجاراً من المنطقة الغربية مثل الراوي والكبيسي، وديالى ومناطق عراقية أخرى يشترون محصول الحسينية، قبل توجيه كميات منه إلى أسواق خارجية، بينها الهند وبنغلادش ومصر والمغرب، مشيراً إلى دخول الصين أيضاً ضمن الأسواق التي تستورد الزهدي والتمور العراقية، ويبلغ سعر طن الزهدي هذا الموسم نحو 700 ألف دينار، فيما يتوقع المزارعون ارتفاعه إلى نحو مليون دينار إذا تحسنت حركة التصدير عبر مضيق هرمز.