تصدير أكثر من 4 ملايين برميل
5 ملايين لتر بنزين يومياً لسد العجز.. وزير النفط يشرح أزمة الوقود أمام النواب
ناقش مجلس النواب، اليوم الأحد (20 أيلول 2026)، أزمة الوقود وشحة البنزين في المحافظات، بحضور وزير النفط باسم محمد خضير وعدد من المسؤولين في الوزارة، فيما كشف الوزير عن حاجة العراق إلى استيراد نحو 5 ملايين لتر من البنزين يومياً لسد الفارق بين الإنتاج والاستهلاك، فيما أكد مدير عام شركة تسويق النفط “سومو” أن الطاقة التصديرية للعراق بلغت اليوم 4 ملايين و254 ألف برميل، موضحاً أن الشركة تراعي أعداد الناقلات الداخلة عبر مضيق هرمز عند بيع النفط، إلى جانب المنافسة بين الشركات المتقدمة لشراء الخام العراقي، موضحاً أن الخصم على النفط العراقي بلغ 26.5 دولاراً للبرميل من النفط المتوسط و28 دولاراً للنفط الثقيل.
وكان النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية عباس حيال، قد كشف عن احتمالية بيع النفط العراقي بخصم يصل إلى 50 دولاراً للبرميل الواحد، ويستند النائب في حديثه إلى معلومات تلقاها من كادر وزارة النفط، خلال جلسة البرلمان المنعقدة اليوم، والذي أرجع ذلك لقيام السعودية بشراء نحو 25 ناقلة نفطية جديدة، ويؤكد حيال خلال حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي على قناة الرابعة، تابعته شبكة 964، أن العراق يخسر نحو 2.4 مليار دولار شهرياً، مع استمرار البيع بخصم يصل إلى 25 دولاراً بسبب عدم امتلاك ناقلات للنفط.
وقال رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، خلال الجلسة التاسعة عشرة بحضور 232 نائباً، إن شحة المنتجات النفطية غير مقبولة في بلد نفطي، مشيراً إلى أن نقص كميات البنزين المنتجة تسبب بطوابير طويلة أمام محطات الوقود في مختلف المحافظات.
وأكد الحلبوسي، بحسب بيان لمجلس النواب، تلقت شبكة 964 نسخة منه، على ضرورة الاطلاع على خطط وزارة النفط وشركات المصافي لمعالجة الأزمة، إلى جانب تطوير القطاع النفطي بما يلبي احتياجات السوق المحلية، لافتاً إلى أن الكميات المسلّمة إلى المصافي تبلغ نحو مليون و100 ألف برميل يومياً لغرض تكريرها للاستهلاك المحلي.
من جهته، قال وزير النفط باسم محمد خضير إن إنتاج العراق الحالي من المنتجات النفطية يبلغ نحو 37 مليون لتر يومياً، بعد زيادة الإنتاج بمقدار 4 ملايين لتر، مبيناً أن صعوبة استيراد البنزين بسبب تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز أدت إلى فجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأضاف أن الخزين الاستراتيجي من البنزين كان يبلغ 350 مليون لتر، فيما تحتاج السوق المحلية حالياً إلى استيراد ما لا يقل عن 5 ملايين لتر يومياً لسد النقص بين إنتاج المصافي وحجم الاستهلاك.
وأوضح خضير أن الوزارة تعمل على استيراد شحنات إضافية من البنزين خلال العام الحالي، بالتنسيق مع الجهات المعنية في عدد من الدول، إلى جانب الإسراع بإكمال صيانة وحدة “FCC” في البصرة، ومواصلة استيراد البنزين، واستقطاب الشركات الاستثمارية للمساهمة في معالجة الأزمة.
وبحسب مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، بلغ الخزين الحالي من البنزين 107 ملايين لتر، فيما وصل معدل الإنتاج خلال شهر آب الماضي إلى 28 مليوناً و857 ألف لتر، مقابل 3 ملايين و907 آلاف لتر من الاستيراد، في حين بلغ الاستهلاك المحلي 34 مليوناً و540 ألف لتر.
وفي جانب التصدير، كشف مدير عام شركة تسويق النفط “سومو” أن الطاقة التصديرية للعراق بلغت اليوم 4 ملايين و254 ألف برميل، موضحاً أن الشركة تراعي أعداد الناقلات الداخلة عبر مضيق هرمز عند بيع النفط، إلى جانب المنافسة بين الشركات المتقدمة لشراء الخام العراقي.
وأشار إلى أن الخصومات على أسعار النفط العراقي تتحدد وفق المنافسة وقدرة الشركات على تنفيذ العقود خلال الأزمة، موضحاً أن الخصم بلغ 26.5 دولاراً للبرميل من النفط المتوسط و28 دولاراً للنفط الثقيل.
وأكد أن العراق يستورد حالياً كميات إضافية من البنزين من الأردن والسعودية والإمارات وأوروبا عبر سوريا، لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية.
وطالب النواب خلال المناقشة بإنهاء أزمة الوقود وزيادة الإنتاج، ومعالجة أسباب شحة البنزين، إلى جانب وضع خطط للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وزيادة الخزين الاستراتيجي، والإسراع في إنجاز مشاريع وزارة النفط، خصوصاً وحدة “FCC” في البصرة.
كما دعا النواب إلى توفير الوقود للمزارعين بالتزامن مع بدء الموسم الزراعي، وتأمين النفط الأبيض قبل موسم الشتاء، ومعالجة أزمة البنزين في نينوى وكركوك وإقليم كردستان، فضلاً عن إعادة النظر بأسعار الوقود المخصصة للمشاريع الصناعية والزراعية والمعامل.
وفي ختام المناقشة، دعا الحلبوسي وزير النفط إلى مواصلة إجراءات مكافحة الفساد الإداري والمالي وتقييم أداء المديرين العامين، مؤكداً دعم المجلس لإجراءات مكافحة الفساد، ومشدداً على محاسبة الوزير في حال عدم اتخاذ الإجراءات العقابية بحق المخالفين.
ورفع مجلس النواب جلسته إلى يوم غد الاثنين.