تصريحات النائب محمد الخفاجي
العراقيون يخزنون البنزين! الإشراقة أيضاً ضد وزير النفط: ظل يناور إلى ساعة 8
يروي النائب محمد جاسم الخفاجي (كتلة إشراقة كانون) تفاصيل جلسة البرلمان الطويلة، التي شهدت استضافة وزير النفط باسم محمد خضير (كتلة السوداني)، على خلفية أزمة الوقود، قائلاً إن الوزير حاول المناورة وتفادي إعطاء إجابة واضحة، رغم تلقيه “أسئلة ذكية” من رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، حسب تعبير الخفاجي في حديث مع الإعلامي ليث الجزائري على قناة iNEWS، معرباً عن اعتقاده بأن سبب الأزمة يعود إلى حالة خوف يعيشها العراقيون حالياً، تدفعهم لتخزين الوقود، بالتزامن مع غياب تصريحات الوزارة المطمئنة عن الساحة الإعلامية.
يأتي هذا في وقت عقدت كتلة صادقون – العصائب، مؤتمراً صحفياً موسعاً في بغداد أعلنت خلاله البدء بإجراءات استجواب الوزير لسحب الثقة، وحديث نواب عن جمع 60 توقيعاً لإقالته، على خلفية أزمة الوقود والطوابير الطويلة في المحطات.
وذكر النائب محمد الخفاجي، “اليوم كانت هناك جلسة مطولة، حيث انتهت الجلسة حوالي الساعة الثامنة مساءً، بحضور الوزير والكادر الوزاري، وبصراحة سبب الأزمة هو الوزارة نفسها، إلى الآن العوامل الخارجية، التي تدعيها الوزارة، نكتشف أن سببها الوزارة، وبالتأكيد هناك مشكلة خارجية، لكنها إلى الآن غير مؤثرة، وهذا ما قاله الوزير، إلا أنهم لا يعرفون إدارة الأزمة”.
وأضاف: “الوزير قال اليوم إن الوزارة تبيع نحو 35 – 36 مليون لتر، في حين تتراوح الحاجة الفعلية بين 32 – 33 مليون لتر، ورغم أننا نبيع فوق المطلوب، إلا أن المحطات غير مكتفية، والأهالي يقفون في طوابير طويلة ولساعات، إذا هناك مشكلة إدارة، وهناك فساد مستشري في وزارة النفط وسوء إدارة”.
وتابع: “هناك زيادة بالطلب، وهذه الزيادة حدثت بشكل مفاجئ، وليست تراكمية، فالتراكمي يحدث بشكل تدريجي، هذا لا يعني السيارات زادت من شهر الثامن إلى التاسع، إذا هناك طلب وهناك مخاوف، إذن أين دور الوزارة؟ الوزارة تمنع الدائرة الفنية المعنية من التصريح، وهذا يشمل أيضاً فروع المشتقات النفطية في المحافظات، وهو ما يبقي القضية حبيسة الإعلام، والإعلام بعضه يفخم ويضخم، وآخر ينقل القضية كما هي، ويبقى الإعلام مساحة حرة، إلا أن الوزارة غائبة عن هذه الساحة، وقد تخرج الوزارة بتصريح بعيد عن الواقع يزيد الطين بلة، ما يبقي المواطن في حالة من الخوف ويضطر للبقاء في الطوابير بسبب الخوف”.
وأوضح: “المصافي العراقية تنتج نحو 30 مليون لتر من البانزين، أي أن المشكلة تكمن في 5 ملايين لتر، إلى الآن لم نستطع توفيرها، أما تصريحات الحكومة السابقة والتي تحدثت آنذاك عن تحقيق الاكتفاء الذاتي، كانت تصريحات مضللة، هدفه تحقيق مكسب وهمي وتضليل للرأي العام، وقد عزوا جزءً من المشكلة إلى هذا الموضوع، حيث أوقفنا استيراد المشتقات النفطية، وفي الحقيقة الحكومة السابقة أوقفت الاستيراد بشكل كاذب، لأنها لم تكن تملك القدرة على سد هذا الاحتياج، والهدف كان تحقيق مكاسب انتخابية”.
وأشار: “المشكلة الخارجية تكمن في استيراد وزارة النفط لهذه الـ 5 ملايين، من أجل سد حاجة الطلب المتزايد، بمعنى أن الوزارة إذا لم تعالج مخاوف الناس، فسيبقى هناك طلب متزايد حتى لو اصبح لدينا 40 مليون لتر، لأن مخاوف الناس قد تدفعهم لتخزين البانزين، وخلال الجلسة كان رئيس البرلمان ذكياً، فكلما طرح عليهم سؤالاً، لم يحصل على إجابة لا من الوزير ولا من طاقم الوزارة، فالوزير لم يضعنا في الصورة، ولم يخبرنا بالسبب الحقيقي وراء مشكلة البانزين، لأنه هو شخصياً صاحب المشكلة، والسبب هو الفساد، ولن نتخلص من هذه المشاكل”.