طهران لا تستثني بغداد
برلمان العراق يعترف: ندفع لإيران 20 دولاراً عن كل برميل لعبور هرمز
حذر نائب رئيس كتلة الإعمار والتنمية منصور البعيجي، اليوم الثلاثاء (8 أيلول 2026)، من عقوبات أمريكية قد تطال شركة “سومو” بسبب دفعها رسوماً لإيران تصل إلى 20 دولاراً عن كل برميل نفط يصدر عبر هرمز.
وذكر البعيجي، في حوار مع الإعلامية نور ماجد، وتابعته شبكة 964، أن “الموازنة ستصل بتاريخ 10 تشرين الأول، لكنها ستكون فقيرة وأموالها جداً قليلة، لأن التصدير كان قليلاً جداً، وحتى خلال هذه الأيام التي نصدر فيها أكثر من 3 مليون برميل يومياً، نبيعه بسعر قليل”.
وأضاف، “ما عدا الرسوم التي تفرضها إيران وتأخذ منا أموالاً على كل برميل يُصدَّر بقيمة 20 دولاراً ولا يوجد استثناء لنا، وإيران تأخذ هذه الرسوم من شركة ‘سومو’؛ ولو علمت الولايات المتحدة بذلك فستفرض عقوبات على ‘سومو’ وسننتهي نحن جراء تلك العقوبات”.
وأوضح أن “ترامب طلب من الزيدي تمديد وجود التحالف الدولي لمدة 6 أشهر، وأجابه الزيدي بأنه في حال تمديد وجود القوات الأجنبية ستمدد الفصائل نشاطها لـ 6 أشهر أيضاً، ولهذا تم رفض طلب ترامب. السيد الزيدي قادر على تنظيم ملف السلاح، ومن الممكن أن تستغرق هذه العملية نحو 4 أشهر بعد تاريخ 30 أيلول المقبل”.
وكان مدير شركة تسويق النفط العراقية “سومو” علي نزار، قد كشف (3 أيلول 2026)، أن العراق حقق خلال شهر آب الماضي أعلى معدل للصادرات النفطية منذ بداية الأزمة في آذار، بواقع 2 مليون برميل يومياً (سابقا نحو 3 مليون ونصف)، وقال في حوار مع الإعلامية منى سامي تابعتهشبكة 964، إن معظم النفط العراقي أمامه 3 مسارات كلها معرضة للضرب من حرس الثورة الإيراني أو التعرض لاستجواب أمريكي، لكن العراق بفضل الإدارة الجيدة عثر على شركات نقل “دقيقة تنفذ بشكل صحيح” وتستطيع العبور من الساحل العماني، ولم تسجل حادثة ضدها كما لم تتعامل مع “جهات معاقبة ولا جهات مشبوهة”، فتنقل الخام إلى مخازن عملاقة قرب ساحل صحار، ثم “تعود مسرعة إلى البصرة” لتنقل المزيد.
ولا يريد الخبراء العراقيون أن يتورطوا في فرضية أن إيران سمحت بتصدير النفط العراقي مع إعلان رسمي ودولي بأن براميل البصرة فجأة بدأت تصل إلى المحيط الهندي بواقع مليوني برميل يومياً (من أصل ثلاثة ملايين ونصف قبل الحرب)، لكنهم يحاولون فهم ما ذكره مدير شركة سومو لتصدير النفط العراقي والذي قال في آخر تصريحاته المتلفزة أن لدينا 3 مسارات كلها خطرة، وفي مرمى الحرس الثوري الإيراني، لكن العراق حسب وصفه حصل على “ناقلات نفط عملاقة تذهب وتأتي بسرعة ودقة” ونجح في توفير الأموال الخاصة بالتأمين بحيث قام بإغراء الشركات الناقلة بضمان هذا المستوى من التصدير وهو ما حصل لأول مرة في شهر آب صعوداً كبيراً عن معدلات شبه صفرية وصلنا إليها منذ اندلاع الحرب في الربيع الماضي، بينما يحاول الخبراء الذين تحدثت إليهم شبكة 964 اختصار ذلك بأن العراق “صنع بصرة ثانية” بعد مضيق هرمز وقرب سواحل سلطنة عمان في المسار المؤدي إلى المحيط الهندي، ولكن عبر “تنزيلات سعرية مغرية” وهو أمر تردد كثيراً ابتداءً من شهر أيار الماضي، ضمن محاولات بغداد استدراج عطاءات استثنائية للخروج من أزمة المال، دون أن يغفل المحللون “غض نظر نسبي” من طرف إيران وأمريكا حالياً للوضع العراقي الحرج جداً، مقابل وضع مريح أكثر تعيشه دول الخليج المالكة للصناديق السيادية والثروة الاحتياطية الوفيرة.