مدير سومو يشرح 3 خطوط خطيرة
نفطنا عبر بهدوء بين حرس الثورة والأميركان.. بغداد وجدت “ناقلات عملاقة وسريعة”!
كشف مدير شركة تسويق النفط العراقية “سومو” علي نزار، أن العراق حقق خلال شهر آب الماضي أعلى معدل للصادرات النفطية منذ بداية الأزمة في آذار، بواقع 2 مليون برميل يومياً (سابقا نحو 3 مليون ونصف)، وقال في حوار مع الإعلامية منى سامي تابعته شبكة 964، إن معظم النفط العراقي أمامه 3 مسارات كلها معرضة للضرب من حرس الثورة الإيراني أو التعرض لاستجواب أمريكي، لكن العراق بفضل الإدارة الجيدة عثر على شركات نقل “دقيقة تنفذ بشكل صحيح” وتستطيع العبور من الساحل العماني، ولم تسجل حادثة ضدها كما لم تتعامل مع “جهات معاقبة ولا جهات مشبوهة”، فتنقل الخام إلى مخازن عملاقة قرب ساحل صحار، ثم “تعود مسرعة إلى البصرة” لتنقل المزيد.
وذكر مدير شركة تسويق النفط أن العائد المتوقع يصل لنحو 4.5 مليار دولار، وهو أعلى رقم تحقق منذ بداية الحرب في آذار الماضي، وهذا نتاج السياسة التسويقية التي اتبعتها شركتنا، واكتشاف الزبائن القادرين على التنفيذ”.
كيف عبرت الناقلات هرمز؟
ويشرح نزار مسارات نقل النفط العراقي كالتالي: “هناك 3 مسارات في مضيق هرمز الآن، الأول؛ المسار الإيراني، ومن يسلك المسار الإيراني الذي يبدأ من بندر عباس والموانئ الإيراني ثم يخرج منه، سيتم احتجازه من قبل الأميركان لغرض إجراء التحقيقات، والتساؤل حول ما إذا كان مُلاك الناقلة قد دفعوا أموالاً للإيرانيين أم لا، أما المسار الثاني؛ هو خط المنتصف وهو أقرب للمياه الإيرانية وهو مسار خطر، وقد هددت إيران وقالت إن هناك ألغاماً في هذا الخط، أما المسار الثالث؛ فهو مسار عُمان، ويقع جنوب مضيق هرمز، وقريب من جزيرة مسندم، وهو خط تقريباً آمن، وأعماقه جيدة تتحمل ناقلات بحدود المليونين، ولطالما هدد الحرس الثوري بضرب من يسلك هذا المسار”.
وأضاف نزار “لله الحمد الشركات التي تشتري منا هي من تقوم بهذه العملية، وقامت بهذا الشيء بشكل دقيق حتى اللحظة، ولم نسمع أو نرى أنها ذهبت باتجاهات مشبوهة أو تؤدي إلى عقوبات، سواء على شركات النقل ذاتها، أو شركة النفط التي تعاملت معها، بالعكس كنا ندقق مسألة التأمين على سبيل المثال تأمين الناقلات البحرية، وكانت تجري من مؤسسات تأمين عالمية كبرى، وهذه الشركات لها سمعتها كشركات عالمية، لذا عبرت المضيق بشكل سليم، حيث تعمل هذه الشركات على نقل كميات من النفط الخام بالناقلات والعودة سريعاً، أي لا تذهب إلى الموانئ العالمية، وإنما تفريغ حمولتها بخزانات عائمة، في منطقة صحار بعمان ثم تعود مجدداً لتحميل أكبر كمية ممكنة من النفط الخام العراقي”.
التصدير عبر الخليج
أما عن التصدير عبر الخليج يؤكد نزار: “التصدير بالحوضيات هو خيار ثانوي يمكننا تصدير كميات أكبر غير الكميات المصدرة من البحر، فمن البصرة وعبر البحر صدرنا في شهر آب وعبر مضيق هرمز 70 مليون برميل، وهو أمر وثقته شركة بلاتس العالمية”، لافتاً إلى أنه “بحسب مؤسسة بلاتس فقد شكل النفط العراقي نحو 70% من كميات النفط العابرة لمضيق هرمز، رغم الظروف الأمنية التي تحيط بالمضيق، وهذا النجاح المتحقق يعود لاستقطاب الشركات النظيفة، فسومو لا تتعامل إلا مع الشركات النظيفة، ولا نتعامل مع الشركات المعاقبة، أو المشبوهة، أو التي قد تدخل في العقوبات مستقبلاً”.
التصدير عبر تركيا
وعن التصدير عبر تركيا، قال نزار “نصدر عبر الخط العراقي – التركي الذي يبدأ من كركوك وينتهي في فيشخابور، وبالتالي الأنبوب الرئيسي لهذا الخط هو الخط القديم، هذا الخط تعرض لهجمات إرهابية لفترات طويلة خلال فترة داعش وقبلها القاعدة، وهذه الهجمات انهت الخط بالكامل، وكان لا بد من استخدام الخط الثاني الذي أنشئ في إقليم كردستان، وهو خط رُبط بمنظومة انتاج النفط في كركوك، ويصل إلى ميناء جيهان التركي، وبدأ الضخ من خلاله عام 2019. الآن انتهت عملية إصلاح الخط القديم على عجالة لضرورة استخدامه وإلا فهو بحاجة للاستبدال، وسيدخل الخدمة قريباً”، مبيناً أنه “جرى اختباره بالماء والنتائج كانت طيبة، علماً أن الأنبوب صمم بطاقة تصديرية تصل إلى 500 ألف برميل، لكن العمليات الترقيعية التي اجريناها بشكل فني عالي ستمكننا من تصدير 300 ألف برميل، والآن تجري عملية ملأه بالنفط”.
وتابع: “ما تحدث به الرئيس التركي عن الحصول على مليون برميل نفط من العراق كان الهدف هو طمأنة المصافي التركية بأن العراق قادر على تجهيز المصافي بكامل احتياجهم من النفط الخام بدون أي خصومات وبالأسعار العالمية، وتلقائياً أي بلد يبني أنابيب عبر أراضيه يكون لديه أمن التجهيز المحلي هو الأساس، وتوجد مصافي في تركيا إذا ما وصلت سعتها إلى مليون برميل وأكثر، سيطمئنون إلى العراق كبلد مجهز للنفط، وبلد قادر على زيادة انتاجه النفطي، عبر خط الأنابيب هذا والاتفاق الذي جرى إبرامه”.
ولفت نزار “بالإمكان تجهيز المصافي التركية بمليون برميل نفط في حال الحاجة لها، لتسويقها لاحقاً إلى أوروبا والأمريكيتين عبر ميناء جيهان التركي، وهنا خطة تهدف لزيادة الصادرات، إذ يمكن لإقليم كردستان أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً، ويباع برميل النفط المصدر من إقليم كردستان اليوم بـ 85 – 87$ ولا توجد خصومات، ويوجد طلب عالي من شركات التصفية الأوروبية والأميركية”.