سومو تنفي "عروض التنزيلات"

نفط العراق بين نارين: إيران أغلقت هرمز وقصف كردستان أوقف التصدير شمالاً

نفت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، تقديم خصومات سعرية على النفط العراقي، مشيرة إلى أن الشركة تعتمد نظام التنافس لتحديد الأسعار بين العروض المقدمة من الشركات التي تنجح في العبور من مضيق هرمز، وبين مدير الشركة علي نزار، في حوار مع الإعلامي محمد قيس تابعته شبكة 964، أن العراق نجح في بيع 42 مليون برميل من النفط خلال شهر تموز، مقارنة بـ 105 ملايين برميل كان يبيعها قبل الأزمة الحالية في المنطقة.

ويشرح مدير سومو تأثير الحرب الدائرة في المنطقة، وتبعاتها على تصدير النفط العراقي، إذ يؤكد أن تصدير نفط الإقليم انخفض من 240 ألف برميل يومياً إلى تركيا، إلى 20 ألف برميل يومياً، بسبب الهجمات التي تتعرض لها حقول الإقليم، وتعليق الشركات الأجنبية أعمالها في الحقول.

كما كشف نزار عن عمل الوزارة على نقل النفط من المصافي الجنوبية إلى الشمالية بواسطة الحوضيات، للوصول إلى مليون برميل نفط يُصدَّر يومياً إلى تركيا، وفق الاتفاق الأخير المبرم بين الطرفين.

وكانت رويترز قد أشارت في تقرير إلى اطلاعها على وثيقة عرضت خلالها “سومو” خصومات كبيرة على خام البصرة المقرر تحميله في آب بهدف جذب المشترين للحصول على شحنات من داخل مضيق هرمز. وأوضحت الوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز” أن سومو دعت المشترين إلى تحديد الكميات التعاقدية من خام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل على أساس التسليم على ظهر الناقلة من ميناء البصرة النفطي أو من عوامات الإرساء التابعة للعراق.

سومو: لا خصومات على النفط العراقي

وقال مدير شركة سومو، إن “سومو لا تعرض خصومات سعرية على النفط الخام العراقي، والسياسة التسعيرية لسومو في ظل الأزمة الحالية وغلق مضيق هرمز تعتمد على أساس التنافس، وبالتالي عدد الشركات التي من الممكن أن تساهم وتشارك في عملية التحميل والشراء والخروج عبر هرمز هو عدد محدود أساساً”، مضيفاً: “ليست كل الشركات العالمية قادرة على عبور هرمز بسلامة وأمان، خاصة في ظل الكلف العالية للنقل والتأمين وغيرها من الكلف، باستثناء الشركات التجارية الكبرى القادرة على هذا الأمر”.

وأضاف نزار أن “الشركات القادرة على عبور هرمز تقدم عروضها بشكل منافس فيما بينها، وتقدم هذه العروض لسومو، التي تأخذ بالتالي أفضل هذه الأسعار لتعممها على الشركات الأخرى المتنافسة، وبالتالي نحن نبيع بأفضل سعر ممكن للشهر المعني، وليس لسنة كاملة أو عدة أشهر”.

42 مليون برميل في تموز

وأكد أن “العراق مقارنة بدول الخليج لم يصل لمرحلة بيع النفط بسعر ثابت كما فعلت بعض الدول التي ثبتت السعر على 40 أو 45 دولاراً للبرميل”، مبيناً: “لو كانت الخصومات السعرية عالية كما يصفها البعض لتمكنا من بيع كافة براميل النفط العراقي المنتجة، فكنا نصدر 3 ملايين و400 ألف برميل في اليوم الواحد، أي ما يعادل 105 ملايين برميل في الشهر”.

وكشف نزار أنه “خلال شهر تموز الماضي تمكنا من بيع 35.5 مليون برميل خلال شهر واحد من الموانئ الجنوبية، بالإضافة إلى 7 ملايين تم بيعها من خلال ميناء جيهان، وبالتالي المجموع يصل إلى 42 مليونا، أما في شهر حزيران فتمكنا من بيع 24 مليون برميل فقط”.

خط الأنابيب مع تركيا

وبخصوص الاتفاقية الأخيرة الموقعة مع تركيا، يبين نزار أن “خط الأنابيب لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي لم يتوقف، ولكن اتفاقية نقل النفط عبر هذا الأنبوب انتهت في 26 تموز الماضي، وبسبب التعاون العالي مع الجانب التركي لم يتوقف التصدير عبر الأنبوب، وكل برميل نفط كان متاحاً للتصدير عبر المنفذ الشمالي كان يضخ عبر هذا الأنبوب”.

وأضاف: “لم ننجز الاتفاقية الشاملة مع تركيا بخصوص تصدير النفط عبر الأنبوب العراقي التركي، لكن تم إنجاز اتفاقية لمدة سنة، والاتفاق نص على استخدام خط الأنابيب من منطقة سيلوبي إلى جيهان بحد أدنى يصل إلى 750 ألف برميل في اليوم، وطاقة الأنبوب القصوى هي بحدود 1.5 مليون برميل يومياً، ومن حق الجانب التركي خلال فترة السنة استخدام ما تبقى من الطاقة لو لم يستخدمها العراق لضخ كميات أكبر من النفط، بالإضافة إلى ذلك تبدأ الشركات تطوير مشاريع حقول كركوك مع شركة بي بي البريطانية بمشاركة شركة تركية، وستدخل الشركات الأمريكية في هذا الجانب أيضاً لتعزيز عملية إنتاج نفط خام كركوك”.

إنتاج النفط في الإقليم “انهار”

وبشأن تأثير الحرب الدائرة في المنطقة وتداعياتها على العراق، يقول نزار إنه “في الوقت الراهن لدينا حرب في المنطقة، وطالت الحرب بعض الحقول في كردستان، وبالتالي انخفضت صادرات النفط من الإقليم إلى تركيا من 240 ألف برميل في اليوم إلى 20 ألف برميل، كون الشركات العاملة في حقول الإقليم هي شركات أجنبية وتخشى على كوادرها وأمنها، ولديهم شروط السلامة والأمان من القيم العليا في عملية الإنتاج”.

وكشف أن “العراق سيزود تركيا بمليون برميل من النفط يومياً دون خصومات سعرية، وبالتالي وزارة النفط وضعت خطة لزيادة الكميات المصدرة سواء بالحوضيات وإن لم تكن بكفاءة الأنابيب، وتستخدم الحوضيات لنقل النفط من المصافي الجنوبية إلى الشمالية لتصديره إلى تركيا”.