دعم مفتوح للزيدي

تحالف المندلاوي يتهم السوداني بدعم الجميلي: “حوت النفط” مول حملة الإعمار والتنمية

أكد النائب عن تحالف “الأساس” حيدر الأسدي، اليوم الاثنين (6 تموز 2026)، أن أغلب قرارات مجلس النواب باتت بيد أعضائه بصورة شجاعة وغير مسبوقة بعيداً عن هيمنة الكتل السياسية، لافتاً إلى أن البرلمان أدى دوره الحقيقي وبدأ بمحاربة الفساد من داخله عبر رفع الحصانة عن النواب المطلوبين. وشنّ الأسدي هجوماً حاداً على حكومة رئيس الوزراء السابق السوداني واصفاً إياها بــالأسوأ لغياب الموازنات وهدر التريليونات، كاشفاً في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي تابعته شبكة 964، عن أن المتهم عدنان الجميلي كان مدعوماً من السوداني وتم توجيهه بتمويل الحملات الانتخابية لتحالف “الإعمار والتنمية” وصرف مرتبات شهرية. وأكد الأسدي.

وكشفت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، اليوم الاثنين (6 تموز 2026)، عن العثور على دفعة جديدة من الأموال و”المقتنيات الثمينة” في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، مشيرة إلى ضبط 25 مليار دينار عراقي ومليون دولار ومصوغات تقدر بنحو 5 كغم، ليصل إجمالي المبالغ إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، إلى جانب العقارات والعجلات والمصوغات الذهبية المضبوطة سابقاً.

وذكر الأسدي أن “القرار داخل مجلس النواب، في أغلبه، بيد النواب، وتأثير الكتل السياسية محدود، وأرى أن كثيراً من الكتل تحاول فرض سيطرتها على النواب، لكنها لم تستطع السيطرة حتى على نائب واحد، وهناك شجاعة واضحة في هذه الدورة”.

وأضاف أن “مجلس النواب لا يمثلنا نحن فقط، بل يمثل الشعب، وليس مجلساً لأشخاص فاسدين. هؤلاء الفاسدون يمثلون أنفسهم ولا يمثلون البرلمان ككل، فهناك الكثير من النواب النزيهين والشجعان”.

وتابع أن “مجلس النواب أدى ما عليه في مجال الرقابة والنزاهة، من خلال رفع الحصانة عن مجموعة من النواب الذين تواجههم ملفات فساد، وهو يؤدي دوره الرقابي الحقيقي، وبدأ بمحاربة الفساد من داخله عبر رفع الحصانة عن أعضائه”، مشدداً على أن “البرلمان هو مجلس الشعب، وليس مجلس الفاسدين، ونحن لا نتحمل مسؤولية الفساد”.

وأوضح أن “هذه الدورة شهدت وصول أكثر من 220 نائباً جديداً، لأن النزيه والذي يعمل بشكل صحيح يحظى بثقة الناس. وهؤلاء لم يأتوا على الدبابة، ولم يصلوا بالأموال، وأن هذه الاعتقالات لن تتوقف، فقد أمسكنا الآن برأس الخيط، وأتمنى أن تشمل هذه الحملة جميع المحافظات، وأن يُفتح ملف في كل محافظة، كما حصل في ملف عدنان الجميلي، وأن يُؤخذ أحد رؤوس الفساد، وبهذا نكون قد كشفنا شبكات الفساد”.

وأشار إلى أن “أسوأ حكومة في العراق هي حكومة السوداني، فبعد ثلاث سنوات لا توجد موازنة، ولا نعرف أين تذهب الأموال، ثم يخرج وزير ويقول إن تريليونين دينار قد سُرقا، وكأننا لسنا دولة قانون أو مؤسسات، و” بكيفهم يوزعون “.

وأكد أن “عدنان الجميلي كان مدعوماً من السوداني، ووجّهه بتمويل الحملات الانتخابية لتحالف الإعمار والتنمية، إضافة إلى صرف رواتب شهرية”.

وكان القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي، قد أكد الثلاثاء (30 حزيران 2026)، أن حكومة السوداني فتحت ملفات فساد كبيرة أبرزها “سرقة القرن” وقضية عدنان الجميلي، معتبراً أن استرداد جزء من الأموال المنهوبة يمثل خطوة مهمة، في حين دعا إلى إنشاء جهاز استخباري متخصص لمكافحة الفساد قبل وقوعه، على غرار العمل الاستخباري في مكافحة الإرهاب. كما تطرق الخالدي إلى ملف الانتخابات وتمويل الحملات الانتخابية، مشيراً إلى وجود شبهات في توزيع الأموال داخل بعض القوى السياسية، فيما بين أن صولة الخضراء مدعومة دولياً، والزيدي مطالب بالرجوع إلى الإطار التنسيقي.

ودافع المتحدث الرسمي باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، اليوم الأحد (5 تموز 2026)، عن حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة الحالية بقيادة علي الزيدي، مشيراً إلى أنها امتداد لحملة الإصلاح التي بدأتها الحكومة السابقة بقيادة محمد شياع السوداني، في مجالات عدة منها النظام المصرفي ومزاد العملة ونظام أسيكودا، مبيناً أن الفاسدين في فترة حكومة السوداني، تضايقوا لدرجة اضطروا فيها لخزن أموالهم في “المزارع والبيوت وتحت الأرض”، مشدداً على أن الإعمار والتنمية، يرفض رفضاً قاطعاً الحديث عن التسويات في ملفات الفساد، والتي سمع عنها المسلماوي في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان النائب عن إشراقة كانون أحمد الشرماني،، قد اتهم، يوم الأحد (5 تموز 2026)، رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني بمنح الكثير من الاستثناءات الاستثمارية للنواب والمسؤولين وكان سخياً إلى درجة كبيرة، وهذا بحد ذاته فساد، حسب تعبيره.

وضمت الوجبة الأولى من المسؤولين المعتقلين بتهم فساد، بناءً على اعترافات وكيل وزير النفط المعتقل عدنان الجميلي، 15 مسؤولاً من أصل 47 معتقلاً، وأظهرت القائمة أن نحو نصف الوجبة الأولى هم أعضاء في ائتلاف الإعمار والتنمية، بقيادة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

واحتوت القائمة على 5 نواب حاليين عن ائتلاف السوداني وهم: “بهاء النوري وعالية نصيف وعبد الرحمن اللويزي وبشرى القيسي”، إضافة إلى النائب حسن الخفاجي الذي أعلن خروجه من الائتلاف مؤخراً، كما ضمت القائمة عضو الائتلاف والنائب السابق محمد الصيهود، ومستشار رئيس الوزراء السابق إبراهيم الصميدعي.