على الزيدي الرجوع للإطار
الإعمار يرد على دولة القانون: السوداني فتح ملف الجميلي وصولة الخضراء مدعومة دولياً
أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي اليوم الثلاثاء (30 حزيران 2026)، أن الائتلاف مستمر في دعم رئيس الوزراء علي فالح الزيدي منذ مرحلة الترشيح وحتى اليوم في ملف مكافحة الفساد، حتى في حال تورط عدد من نوابه في قضايا يجري التحقيق فيها، مشدداً على أن موقفه من الإصلاح ومحاربة الفساد ثابت، مشيراً خلال حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، وتابعته شبكة 964، إلى أن الفساد في العراق “تراكمي منذ عام 2005” وأن بعض القضايا السابقة أُغلقت لعدم كفاية الأدلة، فيما فرّ عدد من المتهمين إلى خارج البلاد، مبيناً أن حكومة السوداني فتحت ملفات فساد كبيرة أبرزها “سرقة القرن” وقضية عدنان الجميلي، معتبراً أن استرداد جزء من الأموال المنهوبة يمثل خطوة مهمة، في حين دعا إلى إنشاء جهاز استخباري متخصص لمكافحة الفساد قبل وقوعه، على غرار العمل الاستخباري في مكافحة الإرهاب. كما تطرق الخالدي إلى ملف الانتخابات وتمويل الحملات الانتخابية، مشيراً إلى وجود شبهات في توزيع الأموال داخل بعض القوى السياسية، فيما بين أن صولة الخضراء مدعومة دولياً، والزيدي مطالب بالرجوع إلى الإطار التنسيقي.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني، قد اتهم، الأحد (28 حزيران 2026)، حكومة محمد شياع السوداني السابقة بممارسة “الدكتاتورية” والتضييق على الإعلام وشراء الصفحات الرقمية، مبيناً أن ائتلافه لا علاقة له بوكيل وزير النفط عدنان الجميلي، كاشفاً أن السوداني منحه استثناءً خاصاً يقضي بعدم تسليم الإيرادات إلى الوزارة المعنية وكان يمتدحه باستمرار بالقول خلال اجتماعاته معه “أنت أفضل مدير عام في الدولة العراقية”، فيما أوضح أن عدم الانسجام بين القضاء والسلطة التنفيذية دفعت القضاء لتنفيذ اعتقالات بمهمات خاصة كقضية “شبكة التجسس”، مؤكداً أن الملفات الحالية في هيئة النزاهة لن تتوقف وستطال أسماء وجهات كثيرة.
من جهته يقول الخالدي، إن “الفساد في العراق تراكمي منذ عام 2005، والنائب يصل إلى البرلمان بأصوات الناس، وهنالك نائبة استمرت في البرلمان لخمس دورات وهذا غير معقول”.
وأشار إلى أن “المرشحين في دول أخرى يحاسبون على الأموال التي ينفقونها في الدعاية الانتخابية، ونحن لدينا مبدأ من أين لك؟ ضمن قانون الكسب غير المشروع لكنه لا يطبق، فقد حصلت تحقيقات في ملفات فساد خلال الحكومات السابقة، وكانت القضايا تغلق لعدم كفاية الأدلة، وهنالك العديد من الوزراء المتهمين بالفساد هربوا إلى خارج العراق”.
ولفت إلى، أن “الحكومات السابقة كانت منشغلة بمكافحة الإرهاب، وكانت ترحل ملفات الفساد، وأن حكومة محمد شياع السوداني أول حكومة تفتح هذه الملفات مثل قضية سرقة القرن التي بدأت في عهد الكاظمي لكن استرداد الأموال كان في عهد السوداني، ثم قضية عدنان الجميلي التي فتحت في الشهر العاشر من عام 2025”.
واستطرد قائلاً، إن “الأموال التي استردت من نور زهير قليلة والرقم الحقيقي يصل إلى 6 مليارات دولار وليس مليارين ونصف، وهذا ما كشفته التحقيقات في زمن السوداني، وعلى ضوء ذلك بدأت تصدر أوامر قبض بحق متورطين في ملفات الفساد”.
وأضاف “نحن بحاجة إلى هيئة استخبارية وطنية تكشف محاولات الفساد قبل وقوعها، مثل ما فعلت الاستخبارات العسكرية للقضاء على الهجمات الإرهابية قبل وقوعها، ويمكننا الاستعانة بخبراء أجانب”.
وبين الخالدي، ان “هنالك نحو 5 آلاف مرشح في الانتخابات الأخيرة، وليس الجميع حصلوا على أموال من عدنان الجميلي، وإنما الأحزاب وشخصيات سياسية مهمة تربطهم علاقات وثيقة بالجميلي كانوا يحصلون على الأموال ويوزعونها على المرشحين التابعين لهم”، مشيراً إلى أن “الإعمار والتنمية لم يوزع على مرشحيه مبالغ كبيرة مثل ما فعلت الأحزاب الأخرى، وأنا مرشح من الفئة ألف ولم أحصل إلا على مال قليل جداً لفتح مكتب وتوظيف مراقبين”.
وأكد الخالدي وجود “منافذ للفساد لا يتخيلها عقل المواطن، مثلاً قانون التقاعد المبكر الذي أخرج أهل الخبرة من مؤسسات الدولة، وجاء بآخرين ساهموا بزيادة الفساد، بينما في الكثير من الدول مددوا سن التقاعد إلى أكثر من 70 سنة”.
وشدد بالقول، إن “المحاصصة سبب دمار البلد، والسوداني قدم وزراء لم تقبل بهم الكتل السياسية، وكذلك وكلاء الوزراء والمدراء العامون يخضعون لمبدأ المحاصصة، وبرغم ذلك السوداني هو من حول ملف عدنان الجميلي إلى القضاء”.
وختم قائلاً، إن “ما جرى في المنطقة الخضراء كان بإرادة علي الزيدي ودعم دولي وحتى من إقليم كردستان، لكنه مازال مطالباً بالعودة إلى قادة الإطار التنسيقي في القرارات الحاسمة”.