منحه استثناء بعدم تسليم الإيرادات
ائتلاف المالكي: السوداني كان يصف الجميلي بأنه أفضل مدير في العراق
وجّه النائب عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، الشكر إلى رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على إجراءاتهم الأخيرة، متهماً حكومة محمد شياع السوداني السابقة بممارسة “الدكتاتورية” والتضييق على الإعلام وشراء الصفحات الرقمية، مبيناً في حوار مع الإعلامي مقداد الحميدان وتابعته شبكة 964، أن ائتلافه لا علاقة له بوكيل وزير النفط عدنان الجميلي، كاشفاً أن السوداني منحه استثناءً خاصاً يقضي بعدم تسليم الإيرادات إلى الوزارة المعنية وكان يمتدحه باستمرار بالقول خلال اجتماعاته معه “أنت أفضل مدير عام في الدولة العراقية”، فيما أوضح أن عدم الانسجام بين القضاء والسلطة التنفيذية دفعت القضاء لتنفيذ اعتقالات بمهمات خاصة كقضية “شبكة التجسس”، مؤكداً أن الملفات الحالية في هيئة النزاهة لن تتوقف وستطال أسماء وجهات كثيرة.
وذكر الشيباني: “كل الشكر لرئيس الوزراء، علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، على الإجراءات التي اتخذوها، ولا سيما القاضي زيدان الذي عمل بصمت لإنجاح ملفات عديدة؛ بدءاً من تشكيل الحكومة، وصولاً إلى مواجهة الممارسات الدكتاتورية التي مارستها الحكومة السابقة (حكومة السوداني)، ومنها التضييق على الإعلاميين ووسائل الإعلام كافة، فضلاً عن شراء كميات هائلة من الصفحات الرقمية (البيجات)، وهو ما أدى اليوم إلى اتضاح الحقائق كافة التي تحدثنا عنها سابقاً”.
وأضاف مفصلاً ملف مصفاة بيجي: “إن ائتلاف دولة القانون لا علاقة له بعدنان الجميلي. ولماذا ارتبط هذا المنصب بالفساد خلافاً لباقي مؤسسات الدولة؟ السبب يعود إلى أن رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، منحه استثناءً يقضي بأن الجميلي عندما يستلم الإيرادات لا يسلمها إلى الوزارة المعنية، علماً أن هذا المنصب مخصص بالأساس للمكون السني، وفي بداية تشكيل الحكومة السابقة جرى تنسيق وضع بموجبه عدنان في هذا المنصب، وكان السوداني خلال اجتماعاته معه يمتدحه دائماً ويقول له: “أنت أفضل مدير عام في الدولة العراقية”.
وتابع مستعرضاً التغييرات الإدارية السابقة: “لم يكن عدنان الجميلي هو الوحيد، إذ إن محمد شياع السوداني غيّر 10 مدراء عامين في وزارة الزراعة، وقسم منهم تمسك بهم الوزير، والقسم الآخر أشرنا نحن على عملهم ووجدناهم جيدين، كما غيّر مدير شركة (سومو) وجلب شخصية وفق مزاجه، وجمد وزارة الشباب والرياضة، وعمل ما يسمى بـ( مبادرة الشباب) التي لم تكن سوى مجموعة تصفق له وتصنع نشاطات انتخابية لصالحه، ورغم كل هذه التغييرات، عندما وصل الأمر إلى عدنان الجميلي، برر السوداني موقفه بادعائه أن الوزير ينتمي إلى (دولة القانون)، في حين أن تعيين الجميلي بوظيفة وكيل صدر مباشرة من محمد شياع السوداني”.
واختتم بكشف كواليس التحقيقات وشبكة التجسس: “لم يكن هناك أي انسجام بين السلطتين التنفيذية والقضائية خلال فترة الحكومة السابقة، إذ كان القضاء يرغب في اعتقال العديد من الأشخاص، واضطر في بعض الأحيان إلى تنفيذ الاعتقالات عبر مهمات خاصة، كقضية شبكة التجسس وغيرها، بعد أن كلف وحدات تحقيقية خاصة نتيجة لعدم وجود الفرصة لفتح تلك الملفات رسمياً”، موضحاً أن “هذه الملفات موجودة الآن في هيئة النزاهة ولن تتوقف عند هذا الحد، فالقضية ذاهبة إلى أبعد من ذلك وستطال أسماء وجهات كثيرة”.
وكشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، القاضي ضياء جعفر، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، تفاصيل جديدة في قضية المتهم عدنان الجميلي وصولاً إلى حملة “فجر الخضراء، مبيناً أن التحقيقات انطلقت في الشهر العاشر من عام 2025، عقب تلقي المحكمة مجموعة من الإخبارات التي تضمنت قيام عدد من المرشحين بصرف مبالغ مالية كبيرة لدعم حملاتهم الانتخابية، مع استغلال موارد الدولة في هذا الشأن.
وأوضح القاضي جعفر، في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن جمع الأدلة والمعلومات استغرق عدة أشهر نظراً لحساسية القضية وتشعبها، مبيناً أن التحقيقات توسعت بعد إلقاء القبض على الجميلي، لتكشف عن تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة لأغراض الدعاية الانتخابية، فضلاً عن الانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو عبر وسطاء مقابل الحصول على عمولات ومنافع شخصية.
وأضاف أن نتائج التحقيق استدعت اتخاذ إجراءات قانونية بحق النواب المتهمين، حيث خاطبت المحكمة مجلس النواب لرفع الحصانة عنهم، وهو ما تم من قبل رئيس المجلس استناداً إلى الصلاحيات القانونية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.
وأشار إلى أنه فور استكمال إجراءات رفع الحصانة، باشرت الجهات المختصة، بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية وجهات إنفاذ القانون، تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين، بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء.
وأكد القاضي أن عمليات التفتيش والتحقيق أسفرت عن ضبط أموال ومبرزات جرمية قال إنها تثبت ارتكاب مخالفات قانونية، فيما لا يزال عدد من المتهمين متوارين عن الأنظار.
ولفت إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة، مؤكداً أن الإجراءات القانونية قد تشمل شخصيات سياسية وأشخاصاً آخرين خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تطور مجريات القضية وظهور أدلة جديدة.
ووثقت مقاطع فيديو، حصلت عليها شبكة 964، انتشاراً مكثفاً لجهاز مكافحة الإرهاب، في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، بعد ليلة وصفت بـ “انقلاب متكامل” جرى فيها بحسب مصادر مداهمات واعتقالات لنواب وسياسيين في المنطقة الخضراء، وتظهر المشاهد استمرار إغلاق بوابات المنطقة الخضراء، إلى جانب انتشار أمني مكثف على طريق مطار بغداد شمل تدقيق هويات المسافرين المغادرين والوافدين، فضلاً عن تمركز مدرعات جهاز مكافحة الإرهاب داخل عدة طرق عقب حملة الاعتقالات.
وقبل الثالثة من فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026) أغلقت بوابات المنطقة الخضراء ودخلت إليها أرتال طويلة من العربات المصفحة وانتشرت داخل شوارعها الدبابات التي كانت تتحرك بسرعة مع مدافع مدورة إلى الخلف وتطور الأمر قبل الخامسة حين سمع السكان اشتباكاً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة امتد دقائق دون أي بيان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة ما جرى سوى بضعة مواقف صدرت بعد صلاة الفجر لنواب من عصائب أهل الحق تدعم محاسبة الفاسدين.
ورغم دخول سيارات الإسعاف للمجمعات السكنية حيث يقطن كبار المسؤولين فلم يتأكد وقوع ضحايا خلال الاشتباكات المسلحة.
وتضيف المصادر أن تعاوناً خاطفاً بين المحاكم ورئاسة البرلمان ضمن سلامة أجواء مداهمات الأحد التي أشرف عليها حسب المصادر رئيس السلطة القضائية فائق زيدان مع رئيس الوزراء علي الزيدي، شخصياً، مع حضور قوات مدرعة وجهاز مكافحة الإرهاب، بعرباته الحربية!.
وتابع أن “الحكومة ماضية في نهجها لمكافحة الفساد، باعتباره من الملفات الأساسية التي ترتبط بترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بالأجهزة الحكومية”.
وفي وقت لاحق، نشرت وكالة الأنباء الرسمية، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، أسماء الوجبة الأولى من 47 مسؤولاً، اعتقلوا خلال الساعات الماضية في ملفات فساد، بينهم أعضاء مجلس نوّاب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين بارزين، بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي.
وفي أول تعليق رسمي على أحداث اعتقالات الخضراء، خاطبت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، الشعب العراقي، قائلة إنها تستمد قوتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وجددت التزامها بإطلاع الرأي العام على التفاصيل.