"دهشة وعجب" داخل فريق الزيدي

طلبات سجن الخضراء.. مثنى السامرائي يريد وزارة التخطيط والفصائل تفكر بالسياحة

نام مثنى السامرائي 7 ليال في سجون المنطقة الخضراء، لكنه لا يزال يمتلك 17 نائباً ويطالب هو وكتلته بوزارتين هما التخطيط والثقافة، وهذا ما يشجع حسب مصادر رفيعة تحدثت لمراسل 964، أطرافاً أخرى تبدو مهددة أو مختفية مثل الفصائل (سيد الشهداء وجند الإمام مثلاً) على المطالبة بحقائب “الحوكمة والسياحة”، ما أثار دهشة واستغراباً وعجباً في فريق رئيس الحكومة علي الزيدي الذي يئس من استكمال كابينته (ناقصاً 9 حقائب)، قبل لقاء تاريخي موعود مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن هذا الشهر.

فإن اعتُقل السامرائي.. الدهلكي قائداً

في هذا السياق، يقول القيادي في تحالف العزم (17 مقعداً)، النائب محمد النعيمي، لشبكة 964، إن “الأجواء السياسية حتى الآن لا تساعد على استكمال الكابينة الوزارية، وما جرى خلال الأيام الماضية خلق حالة من الإرباك، لذلك لا توجد تفاهمات حقيقية بين الكتل بشأن حسم الوزارات المتبقية”.

وأضاف أن “جلسة مجلس النواب المقررة يوم الاثنين بشكل مبدئي لن تشهد استكمال التشكيلة الوزارية، بل ستتركز على مناقشات أخرى”، مشيراً إلى أن “زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن تجعل من الصعب إنجاز هذا الملف قبل موعدها”.

وأوضح أن “تحالف العزم ما زال يتمسك باستحقاقه السياسي وهو وزارتا التخطيط، والثقافة، بعد اعتقال زعيمه مثنى السامرائي، الذي خوّل الهيئة القيادية للتحالف برئاسة رعد الدهلكي لاختيار البدلاء، وسيتم عقد اجتماع لاختيار الشخصيات التي ستتولى إدارة هذا الاستحقاق بعد التطورات الأخيرة، لأن حق التحالف في الوزارات ما زال قائماً ولم يتغير”.

معركة الدولة العميقة

في المقابل، كشف مصدر سياسي مطلع، لشبكة 964، أن “قرار تأجيل استكمال التشكيلة الوزارية لم يكن نتيجة حملة الاعتقالات الأخيرة وحدها، وأوضح أن “جزءاً من التأخير يرتبط باستحقاقات قوى سياسية تمتلك تشكيلات مسلحة، إذ لا تزال المباحثات جارية بشأن آلية تمثيلها داخل الحكومة، بالتزامن مع مقترحات لاستحداث وزارتين جديدتين، هما وزارة السياحة ووزارة الحوكمة، فيما باشر مجلس النواب مناقشة الأخيرة عبر لجنة النقل والاتصالات والحوكمة”.

وبحسب المصدر، فإن “التفاهمات الحالية تتضمن مشاركة حركة عصائب أهل الحق في الحكومة، باعتبارها الجهة الوحيدة التي حُسم استحقاقها حتى الآن من بين القوى التي تمتلك تشكيلات مسلحة، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة مع مجموعات أخرى، أبرزها كتائب سيد الشهداء، في حين أبدى وزير العمل السابق أحمد الأسدي (جند الإمام) رغبته بالمشاركة، إذ استندت تلك التشكيلات إلى نموذج العصائب، الذي نجح في ضمان تمثيل وازن داخل حكومة الزيدي، ما شجعها على المطالبة بمعاملة مماثلة باعتبار في نفس المركب”.

ولفت إلى أن “ملف الدرجات الخاصة دخل على خط المفاوضات، وأصبح مطروحاً ضمن النقاشات السياسية، وهي معركة مؤجلة”.