صور: الكراسي تنتظر الزيدي ووزراءه.. البرلمان جهز كل شيء لجلسة التصويت
يشهد مجلس النواب، استعدادات قبيل انعقاد جلسة التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، حيث نثرت الدائرة الإعلامية للمجلس، صوراً لقاعة البرلمان التي تنتظر علي الزيدي والوزراء المرشحين، من أجل التصويت عليهم، دون تحديد يوم عقد الجلسة رسمياً حتى اللحظة.
وأعلن الإطار التنسيقي، الاثنين (27 نيسان 2026)، ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء، مثمناً “المواقف التاريخية” لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري كامل المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، بغياب رئيس كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي.
ومازال رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ضمن أسبوعه الثاني من التكليف، وأمامه وقت، ويبدو أن معدل خطواته أسرع من المتوقع، ربما لنشاطه الشبابي كما يقول المتفائلون بترشيحه، أو حتى الدعم الدولي والداخلي غير المألوف من كبار قادة العالم، وإذا سار التقدم بهذه الوتيرة فسيكون الزيدي قادراً على إنجاز المهمة قبل “الديدلاين” أوآخر أيار، آخر مهلة لتقديم حكومته إلى البرلمان، مع هذا ورغم اختلاف الظروف في الحقبتين، تنتشر في الأرجاء رائحة قريبة من حكومة نوري المالكي 2010 كما يشعر متابعون كثر.
وفي أول تعليق رسمي.. أكد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي إنه “لن يستجيب لأي مطلب شخصي” لتشكيل حكومته، لكنه خرج متفائلاً من لقاء القادة الكرد وقال إنه حظي بدعم أربيل، ووعد بتشكيل “حكومة اقتصاد متين ورصين”.
والترحيب بتكليف الزيدي كان فوق العادة، بدءاً من دول المحيط الإقليمي وصولاً إلى أميركا، بما جعل الزيدي أول رئيس وزراء عراقي تتم دعوته لزيارة واشنطن حتى قبل تشكيل حكومته.
وعلى عكس “فيتو” ترامب بتغريدته الشهيرة ضد المالكي، بدا ترامب داعماً وبشدة للزيدي، بدءاً باتصال هاتفي، تلته تغريدة داعمة للزيدي على “تروث سوشيال” (منصة ترامب المفضلة لتصريحاته) ثم تصريح لوسائل إعلام عن دعم أميركا للزيدي ودورها في وصوله لهذا التكليف.
هذا الدعم الأميركي لم يخلُ من الرسائل، فقد أكد ترامب في تدوينته الداعمة للزيدي أنه يدعم تشكيل حكومة جديدة “خالية من الإرهاب”، في إشارة صريحة ومفهومة.
ويأتي هذا متزامناً مع رسائل عديدة أوصلتها واشنطن بشأن إبعاد الفصائل والجهات السياسية التي تمتلك فصائل مسلحة عن الوزارات السيادية والمشهد السياسي، فضلاً عن تسريبات أدلت بها شخصيات قريبة من الإطار التنسيقي الشيعي عن انزعاج أميركي من عدنان فيحان إلى منصب نائب رئيس البرلمان.