صلاحيات استثنائية للوزير العبادي
الزيدي يوجه بالتعاقد مع سوريا لخزن النفط العراقي ورفع التصدير بالشاحنات والأنابيب
صوَّت مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، بالموافقة على حزمة توصيات استراتيجية تهدف إلى الوصول لأقصى طاقات تصديرية للنفط الخام وتطوير قطاع المصافي، وتضمنت القرارات، زيادة معدلات التصدير عبر الأنابيب إلى 770 ألف برميل يومياً على مرحلتين خلال شهرين ونصف، ورفع التصدير بالشاحنات مع دول الجوار إلى 420 ألف برميل يومياً، فضلاً عن الموافقة على التعاقد مع الجانب السوري لنقل وخزن النفط عبر مينائي بانياس وطرطوس، ومنح وزير النفط باسم العبادي صلاحيات مالية وتعاقدية استثنائية لإعادة تشغيل وحدات الـ FCC في المصافي عبر الشركة اليابانية المشغلة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته شبكة 964 أن “مجلس الوزراء وخلال جلسته اليوم، صوت بالموافقة على توصيات الاجتماع الذي عقده السيد رئيس مجلس الوزراء مع الكادر المتقدم لوزارة النفط في 20 أيار الماضي”، مبيناً أن الاجتماع الماضي “تضمن وضع خطة تفصيلية ملائمة للوصول الى أقصى الطاقات التصديرية للنفط الخام، وزيادة معدّلات تصدير النفط الخام عبر الأنابيب من (220) ألف برميل يومياً إلى (770) ألف برميل/ يوم، و على مرحلتين، وخلال مدّة شهرين ونصف، ورفع مستوى تصدير النفط عبر الشاحنات مع دول الجوار ليصل الى (420) ألف برميل يومياً، وعلى ثلاث مراحل”.
وأضاف أن “التوصيات تضمنت أيضاً منح السيد وزير النفط الصلاحيات المالية والتعاقدية اللازمة، وأن تتخذ شركة تسويق النفط الإجراءات اللازمة المطلوبة للتعاقد على الكميات الجديدة، واستعادة تشغيل وحدات الـ FCC في المصافي، وعبر الشركة اليابانية المشغلة”.
وتابع أن “مجلس الوزراء وافق على تعاقد وزارة النفط مع الجانب السوري، من أجل نقل وخزن ومناولة كمّيات من النفط الخام (خام البصرة الخفيف، والمتوسط، والثقيل) عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط، وفتح مكتب تمثيلي لوزارة النفط لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار”.
هذا وقد وجه رئيس الوزراء علي الزيدي، الأربعاء (20 أيار 2026) وزيري النفط باسم محمد خضير، والخارجية فؤاد حسين، بمتابعة حجم الصادرات النفطية وتنويع منافذ التصدير، عبر مناقشة الاتفاقات المبرمة مع عدد من دول الجوار لتصدير النفط برياً.
وكانت وزارة النفط، قد أعلنت في 18 أيار 2026 حصيلة صادرات النفط العراقية خلال شهر نيسان وقالت إنها بلغت 9 ملايين برميل و884 ألفاً، بإيرادات بلغت نحو مليار دولار، بينما كانت تصل صادرات العراق النفطية قبل حرب أميركا وإيران وإغلاق مضيق هرمز، نحو 100 مليون برميل وبإيرادات تصل إلى 7 مليارات دولار، ما يعني خسارة 6 مليارات خلال نيسان الماضي.
وبعد نحو شهرين من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، صارت بغداد تدرك أكثر أن استثناء الصادرات العراقية من ملاحم هرمز ليس أمراً ممكناً حتى الآن، وهو ما يفسر تسارع الخطوات الجادة بحثاً عن منافذ تصدير.
وتضررت صادرات العراق النفطية بنسبة 81% بحسب أرقام الباحث زياد الهاشمي، كما أن ارتفاع كلف التأمين والشحن فاقم الخسائر وتسبب بشلل موانئ البصرة، وهبطت الصادرات إلى 18 مليون برميل في آذار بدلاً من 110 مليون برميل ضمن المعدلات الطبيعية وهو ما قلص الإيرادات بنسبة 71.3%.