تفاصيل ملّوك والمزراعين

“جائزة الزيدي” وضعت شاحنات الحنطة في طابور طويل رغم الحجز الإلكتروني.. حالة الرمادي

الرمادي (الأنبار) 964

تقف طوابير طويلة للشاحنات المحملة بالحنطة أمام سايلو شارع الجامعة في الرمادي، بعد أيام من انطلاق موسم حصاد وفير، فقد قررت الحكومة المحلية استلام المحصول كاملا وبمعدل 1200 كغم للدونم بدلاً من 900 بشرط الجودة العالية، إثر توجيهات وزارة الزراعة في حكومة علي الزيدي بتشكيل لجان من الشعب الزراعية وتجارة الحبوب، والتي رفعت سقف الغلة، طبقاً لما أفادت به مديرية زراعة الأنبار، ما دفع الفلاحين إلى الإقبال بنحو متزايد على البيع للدولة بدل السوق التجارية الحرة، قادمين من مختلف المناطق، وهو ما يفسر ظهور طوابير طويلة رغم أسلوب الحجز الإلكتروني الحديث.

ويقول مدير زراعة الأنبار عمار ملّوك، لشبكة 964، إن الأراضي الداخلة في الخطة الزراعية بلغت 462 ألف دونم، وحتى الآن لم نستلم أي محصول من خارج الخطة.

زيادة ملحوظة واكتفاء ذاتي

وأشار ملّوك إلى أن “المساحات المزروعة بالحنطة خلال العام الماضي بلغت 650 ألف دونم، ولغاية (30 أيار 2026) تم تسويق (306) آلاف طن، وهذه مؤشرات لتحقيق إنتاج أكبر من الموسم السابق بسبب التغيرات المناخية والأمطار، مع توقعات بالوصول إلى الاكتفاء الذاتي بل وتجاوزه”.

15 ألف طن يومياً

وتمتلك الأنبار 4 مواقع رئيسية لاستلام الحنطة، وهي السايلو الرئيسي في الرمادي والمجمع المخزني ومركز تسويق عانة ومركز تسويق الخيرات في الكرمة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمواقع الأربعة (15 -16) ألف طن يومياً، ويقول مدير سايلو الأنبار حازم أسود، لشبكة 964، إن “استلام الحنطة يبدأ منذ ساعات الصباح الأولى ويستمر إلى آخر شاحنة مدرجة ضمن نظام الحجز الإلكتروني المسبق، ويخصص لكل موقع ضمن هذا لنظام عدد محدد من الشاحنات يومياً، ويتراوح بين (125- 150) شاحنة”.

انسيابية وطوابير طويلة!

وبحسب القائمين على التسويق فإن هذه الآلية تمنح انسيابية عالية وتنظيماً أفضل، فقد استطاع نظام الحجز الإلكتروني المسبق “الحد من مشكلات المواسم السابقة، ومنها الوقوف أمام أبواب المواقع لأيام عديدة”، لكن تصويراً من الجو قام به مراسل شبكة 964 رصدت طوابير طويلة بعد انتهاء الدوام في السايلو الرئيسي، ويقول المزارع سلمان سعود، إن التنظيم جيد لكنه يقف هنا منذ 3 أيام بانتظار الدور حسب الموعد الذي حدده الحجز الإلكتروني، فيما يؤكد المزارع خضر بديوي أنه جاء مع الشاحنة المحملة بالحنطة من عامرية الفلوجة، بعد أن حجز موعداً عبر المنصة الإلكترونية، ويعتقد أن “التسهيلات جيدة وخطوات تسويق الحنطة منظمة”.

أمطار نيسان أنقذت الحنطة 

على بعد 20 كم شمال مدينة الرمادي تمتد حقول الحنطة الذهبية في قضاء الثرثار، فقد بدأ الحصاد قبل عدة أيام، واعتمد المزارعون في الريّات الأولى والثانية على مياه نهر الفرات، فيما تكفلت أمطار نهاية آذار ونيسان بالرية الأخيرة التي انعشت المحصول، ويتمنى المزارع  عبد محمد الشعباني، أن تتوالى المواسم المطرية في كل عام، حتى يستغنوا تماما عن مياه السقي، وهي غير مضمونة في كثير من الأوقات مع تغير منسوب النهر، وترتسم في خيال الشعباني ذكريات من الفوضى أمام السايلو في المواسم السابقة، كما إنه لا يريد بيع المحصول للتجار الذين يشترون الطن بـ(350- 400) ألف دينار، لكن مع تواتر الأخبار عن التنظيم الجيد قرر أخيراً الذهاب بمحصوله الوفير إلى الرمادي.