من الكويت والسعودية والبحرين
زوار خليجيون عالقون في سفوان بعد إغلاق العبدلي.. موكب بصراوي تكفل بالطعام والسكن
تحوّل موكب مسلم بن عقيل في سفوان جنوبي البصرة إلى مركز إيواء مؤقت لمئات الزائرين الخليجيين العالقين على الحدود العراقية – الكويتية، بعدما أدى استهداف منفذ العبدلي إلى إغلاقه من الجانب الكويتي، ما حال دون عودة الزائرين إلى بلدانهم عقب إتمام زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء.
ويستضيف الموكب، بالتنسيق مع الجهات المحلية، نحو 400 زائر من السعودية والكويت والبحرين، بينهم عائلات وأطفال، ويوفر لهم المأوى والطعام والخدمات الأساسية، في وقت يترقب فيه العالقون إعادة فتح المنفذ لاستكمال رحلة العودة، بعد أن أمضى بعضهم يومين أو أكثر في المنطقة الحدودية.
وأفاد مصدر أمني، مساء أمس الخميس (23 تموز 2026)، بأن انفجارات هزت منفذ العبدلي الحدودي في الجانب الكويتي، بعد قصفه بمسيرتين اثنتين، فيما لم تسجل أي تأثيرات أو أضرار على الجانب العراقي في منفذ سفوان، مؤكداً أن الوضع الأمني في المنفذ العراقي مستقر فيما أغلق الجانب الكويتي المعبر.
وقال الزائر السعودي معين علي آل عباس، من مدينة سيهات، لشبكة 964، إن رحلتهم إلى العراق سارت بسلاسة، وإنهم لمسوا حسن الاستقبال والضيافة في النجف وكربلاء، قبل أن تتعثر عودتهم بسبب إغلاق منفذ العبدلي.
وأضاف: “قبل وصولنا إلى منفذ سفوان بساعة أو أكثر وقعت ضربة في منفذ العبدلي، فأُغلق من الجانب الكويتي، ولم نعد قادرين على العبور. اضطررنا إلى المشي نحو ست ساعات مع عائلتي المكونة من خمسة أشخاص، وبقينا في حيرة عند المنفذ”.
وأوضح أن متطوعي موكب مسلم بن عقيل تدخلوا لنقل العائلات العالقة إلى حسينية في قضاء سفوان، حيث وفروا لهم الإقامة والطعام والرعاية.
وقال: “الإخوة العراقيون قاموا بالواجب وأكثر مما يتوقعه الإنسان، استضافونا واعتنوا بنا وكأننا بين أهلنا. بيض الله وجوههم، فهم إخواننا في الدين، ولن أنسى فضلهم ما حييت”.
وأشار إلى أن جميع الحملات الخليجية لا تزال موجودة في المنطقة، لافتاً إلى أنهم حاولوا العودة جواً، إلا أن الرحلات كانت مكتملة بسبب اقتراب ذروة زيارة الأربعين.
وأضاف: “تواصلنا مع أهلنا في السعودية ومع الجهات الرسمية، لكن حتى الآن لم نجد حلاً، ونتمنى أن تُحل الأزمة سريعاً لأن جميعنا دخل العراق براً ونرغب بالعودة بالطريقة نفسها”.
من جانبه، قال مسؤول موكب مسلم بن عقيل، حيدر آل صباح، لشبكة 964، إن الزائرين كانوا في طريق عودتهم إلى بلدانهم بعد إحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين، إلا أن استهداف منفذ العبدلي وما أعقبه من إغلاقه من الجانب الكويتي أدى إلى توقف حركة العبور.
وأضاف أن إدارة منفذ سفوان وجهت نداءً إلى المواكب والحسينيات في القضاء لتوفير الخدمات والإيواء للزائرين، فاستجاب الموكب باستقبالهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية لحين إعادة فتح المنفذ.
وأوضح أن عدد العالقين الذين يستضيفهم الموكب يبلغ نحو 400 زائر، قدموا عبر الباصات والحملات المنظمة والسيارات الخاصة، مؤكداً أن بعضهم أمضى يومين في المنطقة الحدودية، فيما يواصل المتطوعون تقديم الخدمات لهم إلى حين انتهاء الأزمة واستئناف حركة العبور.