حكاية من حقول عانة
“معارك الحنطة” فوق عادة العراق.. “سنبلة عباس” متهمة ولديه 3 براهين ضد إسبانيا
وسط تنافس يحتدم بين فصائل وبذور متنوعة المناشئ للحنطة التي تروج زراعتها أكثر فأكثر خلال الأعوام الأخيرة وولع المزارعين باكتشاف صنف بعد صنف، وبين حكايات لا تتوقف بين البحث عن بذور عراقية بعمر حمورابي وإعلان عن هزيمة شكل قادم من تركيا وآخر من إيران، يرفض عباس فاضل العاني اتهامات توجه له بأن صنف الحنطة “العباسية” المنسوب لاسمه والذي يطرحه للأسواق، هو نفسه صنف “البنكال” الإسباني برغم تطابق المواصفات العامة كالمقاومة العالية للظروف المناخية القاسية، وقوة السيقان التي تمنع إنحناء النبات والسنابل المتماسكة التي لا تنفرط حبوبها، واللون الذهبي في موسم الحصاد، ويقول عباس لشبكة 964، إنه انتخب من الصنف الإسباني السنابل “الأم” القوية ذات السيقان العالية والسنابل الكبيرة، وجمع نحو 400 غرام من بذورها، وبدأ بزراعتها عام 2019 في عملية تطوير توسع إنتاجها حتى وصل هذا الموسم إلى 30 دونماً.
ويبدو عباس العاني صاحب أدلة حيث يبرهن على كلامه بتأكيد الفرق في طول الساق الذي يصل إلى (1.25) متر، وحجم السنبلة الأكبر وعدد الحبات الذي يصل إلى 85 مع وفرة الإنتاج التي تتجاوز الطن في الدونم الواحد، برغم الأرض الصحراوية ومياه الآبار المالحة، كما أنها مثالية للخبز، ولون طحينها أبيض ناصع.
ومن أجل أن يثبت عباس صحة نظريته زرع الحنطة الإسبانية بمساحة دونم واحد في حقل ملاصق، ووضع السنبلة الإسبانية بجانب السنبة العباسية، وكان الفرق واضحا جدا بالحجم وعدد الحبات إضافة إلى طول السيقان، وختم بالقول: “المهم هو السنبلة، وعدد حباتها”.
كما تفوقت الحنطة العباسية على جميع الأصناف المزروعة في حقول عنّة غرب الأنبار، سواء الأجنبية أو المحلية، ويقول عباس إنه مستعد لتوزيع المزيد من البذور على الفلاحين بعد أن نجح عدد منهم في زراعتها، ويأمل بانتشارها في جميع الحقول.
وأشار عباس إلى أن بقية الأصناف تزرع بمعدل (65-70) كغم من البذور في الدونم، بينما تكفي 55 كغم من بذور العباسية للمساحة نفسها.
ومع بدء موسم الحصاد يستعد عباس للتوجه بمحصوله نحو السايلو، أما مخلفات المحصول “التبن” فهي وفيرة وتعبر أعلافاً غنية بالبروتين.