جولة 964 بين بساتين المشخاب
ادفعوا خسائر الحالوب “أو نزرع الحشيشة”.. تحضيرات مزارعي الحنطة لتظاهرة 1 حزيران
المشخاب (النجف) 964
شقت الحاصدات طريقها في حقول حنطة المشخاب ذات الأرض الطينية، في موسم يصفه الفلاحون بالأصعب، إذ قررت الحكومة تقييد كميات المحصول الذي تشتريه بسعر مدعوم كان مغرياً طوال أعوام، لكن أهل الأرض يستعدون لتظاهرة كبرى وسط بغداد في الأول من حزيران، مع قائمة طويلة بالمطالب المالية، بما فيها خسائر السيول والحالوب، قائلين إن إجراءات الدولة تجعل العمل مستحيلاً و”لو زرعنا الحشيشة الممنوعة لكان أفضل”، رغم أن دوائر الزراعة تتحدث في سنة التقشف الشديدة الحالية عن “تزايد في المساحات المزروعة والمحصول” يجعل توفير المبالغ المطلوبة للشراء أصعب من الأعوام السابقة.
أسعار الدولة وقيودها
شراء طن الحنطة داخل الخطة الزراعية بـ700 ألف دينار، وخارج الخطة بنحو 500 ألف دينار.
احتساب غلة الدونم المروي بالطرق الحديثة (المرشاة) 900 كغم، والدونم المروي سيحاً عبر الجداول والانهار 750 كغم، والأراضي المروية بالديم (المطر) 300 كغم.
استلام 100 ألف طن من بذور الرتب العليا للحنطة بسعر 700 ألف دينار للطن.
اجتماع المحافظات ومطالب 1 حزيران
وتزامن موعد الحصاد مع اجتماع ممثلي محافظات الفرات الأوسط (النجف، الديوانية، كربلاء، المثنى وبابل) في مضيف معين الفتلاوي وهو أحد قادة الاحتجاجات الفلاحية، وقرروا الخروج بتظاهرة مركزية في ساحة التحرير ببغداد يوم (1 حزيران 2026) في حال عدم الاستجابة لمطالبهم وهي:
اعتماد السعر القديم لاستلام الحنطة (850 ألف دينار) للطن الواحد.
تعويض الفلاحين عن خسائر السيول والحالوب لعام 2023.
تأجيل أقساط قروض التجهيزات الزراعية.
استلام جميع محصول الحنطة داخل وخارج الخطة الزراعية.
صرف مستحقات الفلاحين المتأخرة للعامين الماضي والحالي، وتوفير حصص مائية كافية لتنفيذ خطة الموسم الصيفي.
ويقول معين الفتلاوي، إن “حق الفلاحين من الحصاد الوفير لهذا العام هو كبسة التبن” في إشارة واضحة إلى عدم استلام كميات كبيرة من المحصول وانخفاض قيمة التسويق.
رد الحكومة
حاكم الخزرجي معاون مدير زراعة النجف قال لشبكة 964، إن “هنالك زيادة واضحة في مساحة الحنطة بالمقارنة مع الموسم الماضي، إذ بلغت مساحة الأراضي المروية 212 ألف دونم، منها 83 ألف دونم ضمن الخطة الزراعة، بينما كان المجموع في العام الماضي 92 ألف دونم”.
وأشار إلى، أن “المناطق الصحراوية المزروعة ضمن الخطة الزراعية بنسبة 100 بالمئة، ما أدى إلى انتشار تقنيات الري الحديثة، والمرشات المحورية بالاعتماد على الآبار؛ في العام الماضي كانت المساحة 171 ألفاً و460 دونماً، بينما الموسم الحالي بلغت 191 ألفاً و490 دونماً، وبالتالي كانت الزيادة في زراعة المناطق الصحراوية أكثر”.
ودعا الفلاحين إلى “استخدام التقنيات الحديثة لزيادة مساحة المحاصيل الاستراتيجية في المناطق الصحراوية، وهي أفكار تمثل الآفاق المستقبلية للزراعة في النجف”.
نزرع حشيشة أحسن!
ويقول الفلاح أبو أمين الفتلاوي، لشبكة 964، إن “اللجان الزراعية أجرت الكشف الميداني لحقل الحنطة في المشخاب وقدرت الغلة الزراعية لكل دونم، لكن الدولة سبق أن منعت الزراعة بالجزء الأكبر من الأرض، ولم تسمح إلا بزراعة 38 بالمئة منها ضمن الخطة الزراعية، وبالتالي أين أذهب ببقية المحصول الذي يصل إلى 8 أطنان؟”.
أحمد العنزي فلاح من كربلاء شارك في اجتماع ممثلي الفرات الأوسط وشاهد عمليات الحصاد في المشخاب، قال لشبكة 964، إن “الحكومة السابقة لم تترك قرار سيئا إلا واتخذته ضد الفلاحين، وستكون لنا وقفة أخرى اذا لم ترجع الحكومة الجديدة سعر استلام المحصول إلى 850 ألف دينار للطن الواحد، وإذا كانت الدولة لا تستلم إلا كميات معينة من المحصول فماذا يفعل الفلاحون ببقية الانتاج؟”، وقال وهو في حالة من الغضب: “لو نزرع حشيشة أو كرستال أحسن”.