بساتين عنة عالجت به شح المياه
تين مليء بالشوك السوري يملأ الأنبار ولكن لا تفوتوا طعمه الحلو ولونه الزاهي
من شتلات جُلبت من سوريا بحثاً عن محصول يتحمل شح المياه، بدأت في مدينة عنة بالأنبار تجربة جديدة لزراعة التين الشوكي النبات المنتمي لفصيلة الصبار، قبل أن تتحول إلى أول مزرعة نظامية لهذا المحصول في العراق، تضم 4 أصناف بألوان مختلفة، بينها الأحمر والأبيض والأصفر والهجين، ونجحت في التأقلم مع البيئة المحلية، وأنتجت ثماراً كبيرة وحلوة قليلة الأشواك والبذور، فيما توسعت التجربة لاحقاً بتوزيع الشتلات على مزارعين في محافظات عراقية عدة.
ويقول عبد الفتاح منير إسماعيل، صاحب أول مزرعة تين شوكي في العراق، لشبكة 964، إن فكرة المزرعة بدأت خلال زيارة إلى سوريا، إذ اطلع على أصناف من المحاصيل قليلة الاستهلاك للمياه، وتعرّف إلى معلومات جديدة عن أنواع التين الشوكي لم تكن معروفة لدى مزارعي العراق بحسب وصفه.
ويضيف أنه بعد السؤال عن الأصناف، بدأ باستيراد شتلات التين الشوكي الملون من سوريا بحثاً عن محاصيل تتحمل شح المياه، ثم نجح في زراعتها وتكيفها مع البيئة المحلية في الأنبار، لتتحول التجربة إلى أول مزرعة نظامية من نوعها في العراق، مؤكداً أن الشتلات أنتجت ثماراً كبيرة الحجم ومتعددة الألوان، تمتاز بقلة الأشواك والبذور ومذاقها الحلو، فيما توسعت التجربة لاحقاً إلى توزيع الشتلات على مزارعين في مختلف المحافظات.
ويشير إسماعيل إلى أن موسم الإنتاج التجاري يبدأ بعد ثلاث سنوات من الزراعة ويصل إنتاج الدونم إلى نحو 7.5 أطنان بينما يبلغ سعر بيع الكيلو غرام من الثمار حالياً 3500 دينار.
وحول استيراد الشتلات من سوريا، قال إنه واجه صعوبات في البداية تتعلق بالإجراءات الحدودية قبل أن يتم إكثارها محلياً ويبدأ بيع “الكفوف والشتلات”، وهو ما شجع الكثير من المزارعين على إنشاء مزارع جديدة بدأت بالإثمار.
ويؤكد إسماعيل أن مزرعته تعد الأولى من نوعها في العراق، مبيناً أنه لا يعتزم التوسع في المساحة المزروعة بل يركز الآن على تجهيز المزارعين بالشتلات لنشر زراعة هذا المحصول في مختلف المحافظات وإكثار المزارع.
أنواع التين الشوكي في مزارع العراق
وبحسب صاحب المزرعة إسماعيل، فإنه “تتوفر لدينا أربعة أصناف من التين الشوكي وهي الأحمر والأبيض والأصفر إضافة إلى الصنف الهجين ويعرف اللون الأصفر أيضاً باسم السوري الأملس أو العسلي ويمتاز الصنف الهجين بإنتاجه موسمين في السنة”.
يبدأ الموسم الأول المعروف بالموسم الصيفي أو الربيعي بظهور الثمار في منتصف شهر آذار ويستمر الحصاد حتى نهاية شهر أب اذا تبقى بعض الثمار غير ناضجة حتى ذلك الوقت، أما الموسم الثاني المعروف بالموسم الخريفي أو الشتوي فيبدأ بظهور الثمار خلال شهر أيلول ويستمر الإنتاج طوال فصل الشتاء حتى نهاية شهر شباط.
بعد انتهاء الموسم الشتوي تدخل النباتات في فترة سكون، ثم تعود للإثمار مجدداً مع منتصف شهر آذار من العام التالي وسمي التين الشوكي بهذا الاسم لاحتواء ثماره على أشواك دقيقة، لذلك يجب التعامل معها بحذر أثناء القطف والتنظيف.
تحتوي الثمار على كمية محددة من البذور وهي سمة طبيعية في جميع أنواع التين الشوكي إلا أن هذا الصنف يمتاز بقلة البذور مقارنة بالأصناف المحلية مما يجعله أكثر سهولة عند تناوله كما يتميز بمذاقه الحلو وكبر حجم الثمرة وقلة الأشواك والبذور بخلاف الأصناف المحلية التي تكون أكثر حموضة وكثافة في البذور.