قراءة مصطفى حنتوش
الحكومة تقترض 10 ترليونات دينار لسد رواتب السنة الحالية.. خبير: ثم ماذا؟
أكد الخبير المالي مصطفى حنتوش، أن تأمين رواتب الموظفين للأشهر الأخيرة من العام الحالي يتطلب ذهاب الحكومة نحو قانون اقتراض بقيمة 10 ترليونات دينار، لسد العجز الشهري البالغ نحو 4.5 ترليون دينار، وأوضح في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري تابعته شبكة 964، أن الدولة بحاجة إلى ما بين 7.5 إلى 8 ترليونات دينار شهرياً لدفع الرواتب، مشيراً إلى أن البنك المركزي يمكنه دعم الفجوة المالية وتغطية الرواتب عبر الاحتياطي بنفس سعر الصرف الحالي للأشهر الثلاثة القادمة (آب وأيلول وتشرين الأول) فقط، قبل أن يعجز عن الحفاظ على السعر ذاته، وهو ما يجعل اللجوء للاقتراض الداخلي والخارجي الحل الأساسي لعبور أزمة عام 2026 ودفع كامل الرواتب في ظل انهيار الإيرادات النفطية.
وأوضح حنتوش أن “الحكومة ستكون ملزمة بالذهاب باتجاه قانون اقتراض بقيمة 10 ترليونات دينار لضمان دفع رواتب الأشهر الأخيرة من العام، بحيث يُخصص هذا المبلغ لسد الفجوة المالية المتراكمة والعبور بعام 2026 برواتب مدفوعة بالكامل رغم شح الإيرادات وانضباط النفقات”.
وبيّن أن “آلية الاقتراض هذه ستكون موزعة بنسبة 65% كتمويل واقتراض داخلي، و35% كتمويل خارجي، وذلك لتخفيف الضغط عن السيولة المحلية وتوفير الغطاء المالي الكافي لتمشية النفقات الحاكمة”.
وأكد أن “الدولة بحاجة من 7.5 إلى 8 ترليونات دينار شهرياً لدفع الرواتب، فيما تتراوح الإيرادات الحالية بين 2.5 إلى 3.5 ترليون كإيراد داخلي إضافة للإيراد النفطي المتهالك، مما يترك فجوة عجز شهري بحدود 4.5 ترليون دينار”.
ولفت إلى أن “البنك المركزي يستطيع دعم الفجوة المالية عبر الاحتياطي وتغطية الرواتب بنفس سعر الصرف الحالي لشهرين أو ثلاثة (آب، أيلول، وتشرين الأول)، لكنه قد لا يتمكن من الاستمرار على نفس السعر بعد انتهاء هذه المدة دون دعم إضافي أو مسار الاقتراض”.
وأشار إلى أن “إيرادات العراق النفطية شهدت تراجعاً حاداً، حيث انخفضت من 6.9 مليار دولار في الشهر الثاني إلى مليارين في الثالث، وصولاً إلى نحو 1.3 مليار دولار شهرياً في الأشهر الرابع والخامس والسادس، لتهبط الإيرادات من 9 ترليونات إلى ترليونين دينار تقريباً”.
وأوضح أن “هذه المعطيات جعلت عام 2026 محكوماً بمرحلة انضباط مالي عالٍ جداً، تقتصر فيها الدولة على صرف النفقات الحاكمة المستحقة فقط لتجاوز مرحلة الانهيار الاقتصادي الحالي”.