36 عاماً بلا رواتب ولا هويات

أسرى حرب الكويت يتظاهرون في البصرة: لم ينصفنا صدام ولا المالكي

الساعي (البصرة) 964

نظم أسرى حرب الخليج الثانية (حرب الكويت 1990)، اليوم الأحد (5 تموز 2026)، وقفة احتجاجية أمام مكتب مجلس النواب في منطقة الساعي وسط البصرة، للمطالبة بإطلاق مستحقاتهم التقاعدية وتنفيذ القرارات الخاصة بهم، بالتزامن مع جلسة عقدتها لجنة الأمن والدفاع النيابية لمناقشة ملفهم واستضافة مسؤولين من وزارات ومؤسسات معنية. وأكد المحتجون أنهم ينتظرون حقوقهم منذ 36 عاماً، إذ لم يتقاضوا أي مستحقات، سواء في عهد نظام صدام أو بعد عام 2003، بما في ذلك خلال حكومتي نوري المالكي والحكومات المتعاقبة.

وقال رئيس رابطة أسرى حرب الخليج الثانية في البصرة، إياد الأزيرجاوي، لشبكة 964، إن “الموجودين تم أسرهم في الكويت خلال حرب الخليج الثانية وهم مشمولين بقرار وزارة الدفاع رقم 333 لسنة 1991، وخضع كثير منهم للجان الطبية ومنحوا نسبة عجز بلغت 60%، ما يترتب عليه استحقاقات تقاعدية وتحول الموجودين من أسرى إلى جرحى حرب، إلا أن تنفيذ تلك الحقوق توقف دون توضيح الأسباب”.

وأضاف أن “عدد أسرى الحرب يبلغ نحو 38 ألفاً، وأن نصفهم فقط أنجزت معاملاتهم”، معرباً عن أمله بأن تفضي مناقشات لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى إنهاء هذا الملف.

وسبق أن نشر النائب رعد الدهلكي، في (4 كانون الأول 2025)، قرار وزارة الدفاع، بإحالة أسرى حرب الخليج الثانية، الذين قدموا أدلة تثبت ذلك ومؤيدة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والبالغ عددهم أكثر من 38 ألفاً، إلى التقاعد وتصفية حقوقهم التقاعدية أسوة بأقرانهم من الأسرى والمفقودين في معركة حرب الخليج الأولى.

إلا أن عبد الحسين محمد، وهو أسير حرب سابق، يقول لشبكة 964 إن “أبرز مطالبهم تتمثل بإصدار هويات التقاعد وصرف المستحقات المالية المتراكمة والمنح التي أقرت لهم”، مبيناً أن “الأسرى يعانون أوضاعاً معيشية صعبة، وأن معظمهم تقدموا بمناشدات متكررة دون أن يتسلموا أي مستحقات حتى الآن”.

وأضاف حميد داود سلمان، وهو أسير حرب سابق، لشبكة 964 أن “الأسرى ينتظرون حقوقهم منذ 36 عاماً من دون نتيجة، رغم إنجاز التقارير الطبية التي أثبتت إصابة كثير منهم بنسبة عجز بلغت 60%”.

وأشار إلى أن “المحتجين، وبينهم مرضى وكبار في السن، لا يزالون يتلقون الوعود فقط”، مطالباً الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ ما أُقر لهم قانونياً.

وقال أكرم الكناني، وهو أسير حرب سابق، لشبكة 964، إن “معظم الأسرى تجاوزوا السبعين من العمر ويطالبون بصرف حقوقهم المستحقة بعد سنوات طويلة من الانتظار”.

وأضاف أن “المحتجين يشعرون بالظلم جراء تأخر تنفيذ استحقاقاتهم”، داعياً رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل لحسم الملف وإنصاف الأسرى الذين خدموا البلاد.

وفي (3 تشرين الثاني 2026)، دعت وزارة الدفاع، المديرية العامة لشؤون المحاربين، أسرى حرب الخليج الثانية لعام 1991، إلى مراجعة مركز تطوع بغداد/ الرصافة وفوج وحماية آمرية موقع الرستمية، لاستلام نسبة العصاب المستحقة لهم، إلا أن المتظاهرين يؤكدون عدم استلامهم أي مستحقات.