بداية مسار تجاري جديد
فيديو: أول قافلة ترانزيت تركية تعبر إلى العراق عبر سوريا من منفذ ربيعة
انطلاق أول قافلة ترانزيت تركية إلى العراق عبر سوريا من منفذ ربيعة محملة بمواد غذائية متنوعة.
أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عبور أول قافلة ترانزيت قادمة من تركيا باتجاه العراق عبر الأراضي السورية من خلال منفذ ربيعة، محملة بمواد غذائية متنوعة.
وقال الوائلي في تصريح فيديوي، اطلعت عليه شبكة 964، إنه “استنادًا إلى المنهاج الحكومي للمحور الثاني، والذي نصّ على السياسات الخارجية في فقرته الثانية المتعلقة بتعزيز العلاقات مع دول الجوار الإقليمي، شهد منفذ ربيعة الحدودي اليوم انطلاق عمليات الترانزيت للبضائع التركية القادمة عبر الأراضي السورية بواسطة شاحنات تركية، مرورًا بمنفذ ربيعة الحدودي”.
وأضاف ان “هذه الإجراءات والفعاليات جاءت انسجامًا مع توجيهات الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد، فضلًا عن تفعيل حركة عبور الترانزيت عبر الأراضي العراقية”، لافتًا إلى أنه “من المؤمل أن يبقى العراق حلقة وصل مع دول الجوار من أجل تنشيط النقل العابر للحدود”.
وتابع أن “منفذ ربيعة الحدودي في محافظة نينوى يشهد دخول أول دفعة من الشاحنات القادمة من تركيا عبر منفذ تل أبيض في شمال سوريا باتجاه العراق مرورًا بمنفذ ربيعة”.
وأوضح أن “هذا الترانزيت العابر للحدود انطلاقة حقيقية للتبادل التجاري بين العراق ودول الجوار الإقليمي”، متوقعا أن “يشهد العراق مزيدًا من عمليات الترانزيت، إلى جانب تفعيل طريق التنمية عبر العراق باتجاه دول الجوار، من خلال منفذي الوليد وربيعة وباقي المنافذ الحدودية الأخرى”.
من جهته أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، لوكالة الأنباء السورية، وتابعته شبكة 964، أن “هذا العبور الأول من نوعه، يرسخ دور سوريا كمحور لوجستي يربط أسواق دول المنطقة”.
وأوضح علوش أن “عبور هذه القافلة اليوم يأتي في إطار الخطوات المتواصلة التي تقوم بها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لإعادة تنشيط ممرات الترانزيت الدولية، وحركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة وسلاسل النقل والإمداد”.
وأضاف علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك “تواصل العمل على تسهيل إجراءات العبور والتخليص، ورفع الجاهزية التشغيلية واللوجستية في المنافذ الحدودية، بما يضمن انسيابية حركة الشاحنات والبضائع، ويعزز كفاءة الأداء والخدمات المقدمة لقطاع النقل والتجارة.
وأعلنت هيئة الكمارك، الاثنين (11 أيار 2026)، استقبال أول شحنة نقل بري “TIR” قادمة من سوريا عبر منفذ الوليد، ومتجهة نحو الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي في البصرة.
يذكر أن العراق أعاد افتتاح منفذ الوليد (العراق)/ التنف (سوريا)، الذي يقع في محافظة الأنبار (قضاء الرطبة)، في 2 نيسان 2026 بعد إغلاق دام 11 عاماً، ويُستخدم حالياً بشكل رئيسي لنقل الطاقة والتبادل التجاري.
وكذلك أعاد افتتاح منفذ ربيعة (العراق)/ اليعربية (سوريا)، الذي يقع في محافظة نينوى، في 20 نيسان 2026.
أما المنفذ الثالث والأخير من المنافذ البرية الرسمية الأساسية التي تربط بين العراق وسوريا، فهو منفذ القائم (العراق) / البوكمال (سوريا)، ويقع في محافظة الأنبار، وهو المنفذ الأكثر نشاطاً حالياً للمسافرين والبضائع.
وسبق لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، أن عزز دعم هذه المنافذ على الحدود السورية لضمها إلى مشروع “طريق التنمية” الذي يربط تجارة شرق آسيا بزبائن أوروبا عبر ميناء الفاو وشبكة طرق وسكك، ويعقد العراق وشركاؤه الكثير من الآمال على الطريق الذي يشكل أحد أكبر مشاريع الترانزيت في المنطقة.
وكان مدير ناحية ربيعة فواز مشعان الجربا قد قال لشبكة 964 الجمعة (30 كانون الثاني 2026) إن “الشاحنات يمكن أن تصل من تركيا إلى الموصل بمسافة 180 كم فقط إذا مرّت عبر مسار منفذ ربيعة باتجاه جنوب غرب دجلة، لأنه لا يبعد عن معبر نصيبين التركي السوري سوى 85 كيلومتراً، ثم 100 كيلومتر إلى الموصل” مؤكداً أن الخرائط التي اطلع عليها توضح مرور طريق التنمية الستراتيجي عبر ربيعة، قادماً من ميناء الفاو أقصى الجنوب إلى تركيا وأوروبا، إذ يلامس الطريق الأجزاء الشرقية من ربيعة على بعد 5 كم ثم يتجه إلى معبر فيشخابور.
ووثقت شبكة 964، في سلسلة تقارير تطورات افتتاح المنفذ وأهميته، سواء لطريق التنمية، أو تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، للمزيد تابع أخبار ذات صلة أسفل الصفحة: