REUTERS
الخبير الاقتصادي يتوقع الوصول لتفاهم
العراق ينقل خط الاستيراد إلى سوريا وينتظر “أسيكودا” كردستان.. مشكلة الكمارك “باختصار”
بعيداً عن الخلافات السياسية، يقول الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش إن استمرار استيراد العراق لبضائعه عبر إقليم كردستان سيواجه مشاكل فنية ستضع الحكومة بين أن تعلق العمل بنظام إسيكودا أو تجد منفذاً آخر للاستيراد من تركيا، ويقول حنتوش إنه سوريا.
توقع الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش أن تنضم حكومة إقليم كردستان إلى نظام “أسيكودا” الذي أقرته الحكومة الاتحادية ويعنى بضبط الكمارك ويضمن مطابقة الدولارات التي يطلبها التاجر مع البضائع الفعلية التي يدخلها إلى البلاد ويوقف تهريب الدولار، وقال حنتوش إن تجار كردستان لا يحصلون على الدولار بالسعر الرسمي بسبب عدم تطبيق نظام “أسيكودا” في الإقليم، وهو ما يعرقل عمل التجار والاستيراد حتى في كردستان.
وبعد تطبيق التعرفة الكمركية الجديدة في المنافذ الاتحادية، يشكو التجار من أن عدم تطبيق التعرفة نفسها في منافذ كردستان يجعل الاستيراد عبر منافذ الإقليم أكثر جدوى وربحاً، فالقطعة التي سيتم تحميلها كمارك بنسبة 30 بالمئة من سعرها في ميناء أم قصر أو أي منفذ حدودي اتحادي آخر، يمكن إدخالها عبر الإقليم بكمارك شبه صفرية، لكن حنتوش يقول إن الحكومة الاتحادية نشرت 3 سيطرات بين مناطق الإقليم والحكومة الاتحادية، وأن عمل تلك السيطرات هو منع دخول أي بضائع مستوردة عبر الإقليم إلى بقية مناطق العراق قبل أن يقوم الإقليم بتوحيد جباية الكمارك بما يجعل المبالغ المفروضة على استيراد البضائع من كل المنافذ متطابقة.
ويشير حنتوش إلى تجربة مماثلة سابقة في نصب سيطرات بين المنطقتين، أيام ما يُعرف بسيطرة “الصفرة” وتمت إزالتها “بناءً على اتفاق تبيّن لاحقاً أنه لم يكن مجدياً”، ويكرر حنتوش إلقاء اللوم، ويقول إن استمرار دخول البضائع من منافذ الإقليم دون كمارك وبأسعار رخيصة تسبب بتدمير الصناعة الوطنية.
ويقول حنتوش إن المشكلة في الاستيراد عبر منافذ كردستان ستكون فنية، وذلك لأن نظام “أسيكودا” يتطلب تصديقاً إلكترونياً على البضائع الموجودة في المنفذ ومطابقة رقمية مع الفواتير قبل السماح لها بالدخول، وهو ما لن يمكن تطبيقه في منافذ كردستان بسبب عدم وجود نظام إسيكودا حتى الآن.
ويذهب الخبير الاقتصادي إلى ما هو أبعد، ويتحدث عن إمكانية تحويل تجارة العراق من تركيا إلى سوريا وإدخال البضائع من منفذ ربيعة في نينوى والذي سيطرت قوات أحمد الشرع على ضفته السورية قبل أسابيع، ومنفذ القائم في الأنبار، وذلك ريثما يكمل الإقليم انضمامه إلى نظام أسيكودا.
ويؤكد حنتوش ان تطبيق نظام “أسيكودا” سيحقق مصالح كبيرة لحكومتي بغداد وأربيل في تنظيم شؤون التجارة وتعظيم الإيرادات، وينبه إلى أن الخلاف والتظاهرات الحالية لا تعترض على النظام أو الكمارك بحد ذاتها، بل على النسب الكبيرة في الكمارك والتي يدعو حنتوش إلى مراجعتها بالفعل.