من منفذ الوليد إلى سفوان

شاحنات سوريا تهجر الأردن.. العراق يستقبل أول شحنة TIR متجهة إلى الكويت

أعلنت هيئة الكمارك، اليوم الاثنين (11 أيار 2026)، استقبال أول شحنة نقل بري “TIR” قادمة من سوريا عبر منفذ الوليد، ومتجهة نحو الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي في البصرة.

ومنذ أيام يتداول ناشطون أردنيون خبر تحول طريق شاحنات سوريا إلى العراق بدلاً من الأردن، هرباً من أتاوات بقيمة 60 دولاراً تفرض عليهم بصورة غير رسمية، كما نشروا فيديوهات للشاحنات المتجهة إلى العراق، فيما طالبوا الحكومة بمحاسبة الجهة المتسببة بذلك.

وذكرت الهيئة العامة للكمارك في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه أنه “في إنجاز نوعي يعكس تنامي دور العراق كمحور إقليمي لحركة النقل والتجارة الدولية، وبإشراف ومتابعة مباشرة من مدير عام الهيئة العامة للكمارك الدكتور ثامر قاسم داود، استقبل مركز كمرك الوليد الحدودي أول شحنة نقل بري دولي (TIR) قادمة من الجمهورية العربية السورية ومتجهة إلى دولة الكويت عبر مركز كمرك سفوان الحدودي، ضمن إطار العمل باتفاقية النقل البري الدولي (التير) المعتمدة عالمياً”.

وتابع أن “استقبال الشحنة جرى من قبل الكوادر الكمركية المختصة في مركز كمرك الوليد الحدودي، حيث تم تنظيم دخولها وفق السياقات الأصولية المعتمدة، وإجراء عمليات التدقيق والتحقق من المستندات والأختام الكمركية الخاصة بالشحنة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والكمركية اللازمة لعبورها عبر الأراضي العراقية”.

وبين أنه “تم إدخال الشحنة إلى ساحات المركز الكمركي تحت إشراف ورقابة مباشرة، لحين استكمال المتطلبات الرسمية كافة، وبما ينسجم مع الضوابط والتعليمات النافذة الخاصة بحركة الترانزيت الدولي، مع اتخاذ الإجراءات الرقابية التي تضمن سلامة البضائع وانسيابية انتقالها بكفاءة عالية”.

وأكدت الهيئة العامة للكمارك، أن “استقبال أول شحنة بنظام (TIR) عبر منفذ الوليد يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود الدولة لتفعيل ممرات النقل الإقليمية وتعزيز الربط التجاري بين دول الجوار، فضلاً عن ترسيخ مكانة العراق كممر لوجستي وتجاري فاعل في المنطقة”.

وأضافت الهيئة أن “العمل بنظام التير العالمي يسهم في تسريع إجراءات العبور وتقليل الوقت والكلف التشغيلية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة الكمركية ورفع كفاءة إجراءات الامتثال، بما ينسجم مع خطط الأتمتة والتحديث التي تنفذها الهيئة العامة للكمارك”.

يذكر أن العراق أعاد افتتاح منفذ الوليد (العراق)/ التنف (سوريا)، الذي يقع في محافظة الأنبار (قضاء الرطبة)، في 2 نيسان 2026 بعد إغلاق دام 11 عاماً، ويُستخدم حالياً بشكل رئيسي لنقل الطاقة والتبادل التجاري.

وكذلك أعاد افتتاح منفذ ربيعة (العراق)/ اليعربية (سوريا)، الذي يقع في محافظة نينوى، في 20 نيسان 2026.

أما المنفذ الثالث والأخير من المنافذ البرية الرسمية الأساسية التي تربط بين العراق وسوريا، فهو منفذ القائم (العراق) / البوكمال (سوريا)، ويقع في محافظة الأنبار، وهو المنفذ الأكثر نشاطاً حالياً للمسافرين والبضائع.

وسبق لرئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، أن عزز دعم هذه المنافذ على الحدود السورية لضمها إلى مشروع “طريق التنمية” الذي يربط تجارة شرق آسيا بزبائن أوروبا عبر ميناء الفاو وشبكة طرق وسكك، ويعقد العراق وشركاؤه الكثير من الآمال على الطريق الذي يشكل أحد أكبر مشاريع الترانزيت في المنطقة.