شبكة 964 وثقت سلسلة تقارير
المياه تعود لمجاريها سريعاً بين بغداد ودمشق وتحديد موعد افتتاح منفذ ربيعة
أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الثلاثاء، افتتاح منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا في الـ 20 من الشهر الجاري، فيما أكد بدء الشركات الفاحصة بالعمل بين المنافذ الاتحادية والتابعة للإقليم لفحص البضائع.
وتبرز أهمية منفذ ربيعة، مع استمرار الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، حيث يبحث العراق عن منافذ أخرى للحركة والتجارة والاستيراد والتصدير، وتقدم مدينة ربيعة نفسها كوجهة محتملة فيما ينتظر أهل ربيعة افتتاح المنفذ الحدودي مع سوريا، والمغلق منذ نحو 15 عاماً.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، سارعت بغداد ودمشق للتنسيق من أجل إعادة تنشيط التجارة بين البلدين، وخاصةً من منفذ ربيعة الذي بقي مغلقاً طيلة سنين الحرب السورية على عكس منفذ القائم في الأنبار الذي بقي مفتوحاً معظم الوقت رغم تذبذب الحركة.
ويقول رئيس هيئة المنافذ، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964، إنه “انطلاقاً من مبدأ التواصل والتكامل والتنسيق ما بين الدوائر العاملة في المنافذ الحدودية، التقينا يوم أمس رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية من أجل مناقشة واقع حال عمل الشركات الفاحصة الموجودة في المنافذ الحدودية والشركات الأخرى، لضمان سلامة دخول بضائع صالحة للاستهلاك للمواطنين العراقيين، وكذلك ثبتنا بعض المؤشرات بحق النتائج التي تكون غير دقيقة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية”، مبيناً أن “هذا التعاون والتكامل يفضي بالنتيجة إلى دخول بضائع صالحة للاستهلاك”.
وأضاف أن “هذه الشركات انفتحت أيضاً على النقاط الجمركية والسيطرات الموجودة بيننا ومنافذ الإقليم من أجل ضمان فحص هذه المواد”، مشيراً إلى أن “هناك حوكمة إلكترونية في ربط بيانات ونتائج الشركات الفاحصة لسرعة ودقة البيانات، لمنع حدوث عمليات تزوير أو تلاعب أو تحريف”.
وأكد أن “جميع البضائع التي ترد إلى العراق تخضع لإجراءات التقييس والسيطرة النوعية، أبرزها المواد الإنشائية والمواد الغذائية وكل المواد التي لها علاقة بحياة المواطنين والأدوية وغيرها”، لافتاً إلى أن “هناك تشديداً كبيراً ومتابعة من قبلنا بشكل شخصي لضمان سلامة دخول بضائع صالحة للاستهلاك إلى بلدنا الحبيب”.
وحول افتتاح المنافذ الحدودية في المناطق الغربية، أكد الوائلي أنه “من أجل إدامة استحداث منافذ جديدة، وجهت الحكومة بضرورة فتح منفذي الوليد مع سوريا، وكذلك فتح منفذ ربيعة مع سوريا أيضاً في محافظة نينوى، حيث تم قبل أيام قليلة افتتاح منفذ الوليد في محافظة الأنبار، وباشرت صهاريج النفط الخام بالتصدير من العراق إلى سوريا”.
وتابع أنه “في يوم الـ 20 من نيسان الحالي سيتم افتتاح منفذ ربيعة الحدودي في محافظة نينوى، والذي سيكون له فائدة كبيرة وسيشغل الأيدي العاملة لأبناء المنطقة، وكذلك سيتم الاستفادة منه بما يخص الترانزيت وطريق التنمية ودخول وخروج المسافرين والبضائع والتبادل التجاري والنفط أيضاً”.
وذكر أن “هيئة المنافذ تعمل وفق استراتيجية وخطط مدروسة من أجل مواجهة كافة التحديات التي تواجه العملية التجارية”.
وأشار إلى أن “هناك تنسيقاً عالياً بين المنافذ والجمارك، لكون الجمارك من الدوائر المهمة والأساسية في المنافذ الحدودية، وكذلك هناك تنسيق مع دول الجوار التي لديها منافذ حدودية مع العراق”، مؤكداً أن “عملية التبادل التجاري تجري بانسيابية، ولم تتأثر حركة التجارة حتى في الظروف السابقة التي مرت بها المنطقة، ونشهد الآن ارتفاعاً كبيراً في التبادل التجاري، وبدخول وخروج المسافرين”.
وذكر أن “هيئة المنافذ الحدودية تعمل على مدار 24 ساعة من أجل تقديم الخدمات للمواطنين”، موضحاً أن “هناك استعدادات في قادم الأيام بمنفذ عرعر الحدودي من أجل توديع واستقبال الحجاج العراقيين والمنطقة الذين يرومون الخروج براً عبر العراق”.
ولفت إلى أن “المنافذ الحدودية تقدم خدمة للمسافرين، وخدمة للتجار ولوكلاء الإخراج الجمركي”، موضحاً أن “المنافذ الحدودية ستكون بوابة مشرقة إيجابية للعراق أمام دول المنطقة”.
وسبق أن وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منتصف الشهر الماضي بإكمال الاستعدادات وافتتاح المنفذ، لكنه مازال مغلقاً حتى اليوم، وتجهز المدينة ساحات كبيرة لاستقبال شاحنات التجارة فيما يأمل شباب المدينة بفرص عمل جديدة تقلل نسب البطالة في آخر مدينة على الخارطة العراقية.
وكان مدير ناحية ربيعة فواز مشعان الجربا قد قال لشبكة 964 الجمعة (30 كانون الثاني 2026) إن “الشاحنات يمكن أن تصل من تركيا إلى الموصل بمسافة 180 كم فقط إذا مرّت عبر مسار منفذ ربيعة باتجاه جنوب غرب دجلة، لأنه لا يبعد عن معبر نصيبين التركي السوري سوى 85 كيلومتراً، ثم 100 كيلومتر إلى الموصل” مؤكداً أن الخرائط التي اطلع عليها توضح مرور طريق التنمية الستراتيجي عبر ربيعة، قادماً من ميناء الفاو أقصى الجنوب إلى تركيا وأوروبا، إذ يلامس الطريق الأجزاء الشرقية من ربيعة على بعد 5 كم ثم يتجه إلى معبر فيشخابور.
وكانت شبكة 964 قد وثقت، في سلسلة تقارير تطورات افتتاح المنفذ وأهميته، سواء لطريق التنمية، أو تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، للمزيد تابع أخبار ذات صلة أسفل الصفحة: