"رأيت منك الهمة لتحسين الواقع"

مقتدى الصدر يكسر اعتزاله ويتصل بالزيدي: مبارك لكم تشكيل الحكومة وأوصيك بالسيادة

أجرى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، قدّم خلاله التهنئة له بمناسبة تشكيل الحكومة.

وذكر المكتب الخاص للصدر في بيان، اطلعت عليه شبكة 964، أن الصدر بارك للزيدي تشكيل الحكومة، وحثّه على الحفاظ على سيادة البلد وتحسين الواقع الخدمي، مشيداً بما وصفه بالهمة والعزم والإصرار على تحسين الواقع العراقي.

وأضاف البيان أن الصدر شدد خلال الاتصال على ضرورة الوقوف بحزم في مواجهة الفساد، والحفاظ على مقدرات البلد، وتأمين العيش الكريم للشعب العراقي من خلال تحسين الخدمات وتلبية الاحتياجات وحفظ الحقوق.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد أعلن اعتزاله النهائي للعمل السياسي وإغلاق كافة مؤسسات التيار، وذلك في بيان نشره أواخر أغسطس 2022 وسط أزمة سياسية خانقة. تلا ذلك قراره باعتزال الحياة العامة، بما في ذلك اعتزال “الناس”، بسبب تصرفات بعض أتباعه والاشتباك المسلح في المنطقة الخضراء قبل تشكيل حكومة السوداني.

وبعد ساعات من منح البرلمان الثقة لحكومة علي الزيدي، كشفت قناة “الحرة” الأميركية عن موقف واشنطن الصريح، إذ أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن “العراق لديه خيار يتعين عليه اتخاذه” في ما يتعلق بمشاركة الفصائل المسلحة، مشدداً على أنه “يجب ألا يكون للميليشيات الإرهابية التابعة لإيران أي دور في مؤسسات الدولة، ولا أن تُستخدم أموال الحكومة العراقية لدعمها”، محذراً من أن واشنطن “ستعاير نهجها تجاه الحكومة الجديدة على هذا الأساس”.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر في الإطار التنسيقي رفض الكشف عن هويته للحرة، أن الولايات المتحدة وضعت فيتو على مشاركة ستة فصائل مسلحة تمتلك أجنحة سياسية في الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الفيتو وصل عبر رسالة أُرسلت إلى مجموعة من قادة الإطار التنسيقي، دون الكشف عن أسماء الفصائل المعنية.

تجدر الإشارة إلى أن الترحيب بتكليف الزيدي كان فوق العادة، بدءاً من دول المحيط الإقليمي وصولاً إلى أميركا، بما جعل الزيدي أول رئيس وزراء عراقي تتم دعوته لزيارة واشنطن حتى قبل تشكيل حكومته.

وعلى عكس “فيتو” ترامب بتغريدته الشهيرة ضد المالكي، بدا ترامب داعماً وبشدة للزيدي، بدءاً باتصال هاتفي، تلته تغريدة داعمة للزيدي على “تروث سوشال” (منصة ترامب المفضلة لتصريحاته) ثم تصريح لوسائل إعلام عن دعم أميركا للزيدي ودورها في وصوله لهذا التكليف.

هذا الدعم الأميركي لم يخلُ من الرسائل، فقد أكد ترامب في تدوينته الداعمة للزيدي أنه يدعم تشكيل حكومة جديدة “خالية من الإرهاب”، في إشارة صريحة ومفهومة.

ويأتي هذا متزامناً مع رسائل عديدة أوصلتها واشنطن بشأن إبعاد الفصائل والجهات السياسية التي تمتلك فصائل مسلحة عن الوزارات السيادية والمشهد السياسي، فضلاً عن تسريبات أدلت بها شخصيات قريبة من الإطار التنسيقي الشيعي عن انزعاج أميركي من عدنان فيحان إلى منصب نائب رئيس البرلمان.