التواصل مع الساسة ممنوع وإلا الطرد

مقتدى الصدر يطلق أكبر ثورة إصلاحية ويسحب الأسلحة والسيارات

قرارات زعيم التيار الصدري في إدارة شؤون التيار، لا تتوقف بين شهر وآخر، ولكن يمكن وصف السلسلة التي أطلقها، اليوم (29 نيسان 2026)، بأنها الأوسع على الإطلاق، حتى إن البيان وصفها بأنها ثورة إصلاحية.

وفي الأوامر الجديدة التي أصدرها الصدر، تضمنت تعليمات على مستويات عديدة، تبدأ من الذمم المالية والعقارات والسيارات، وصولاً حتى إلى المظهر الخارجي، ولفت في التعليمات كذلك إصدار أمر بتسليم الأسلحة ومنع استعمالها، باستثناء سامراء التي يتولى فصيل سرايا السلام حمايتها بطلب من الحكومة.

وسيتولى فريق من كبار قادة التيار الصدري تنفيذ “الثورة الإصلاحية الأخلاقية”، ومن بينهم قادة بارزون غابت أسماؤهم منذ سنوات عن الإعلام، مثل السياسي المعروف نصار الربيعي، وكذلك النائب السابق صباح الساعدي، ووزير الإسكان الأسبق طارق الخيكاني، أما بقية الأسماء التي ستشرف على التنفيذ فهي من المستوى الأعلى في قيادة التيار الصدري، والحلقة الأقرب من الصدر، وهم: “حيدر الجابري، وتحسين الحميداوي، وكاظم الحسيني، وعبد الجبار البعاج، ومحمد الفرطوسي، وسالم عايش، وأبو رضا، وأبو حسن الحلفي، وقاسم جلوب، وأبو زينب الطوكي”.

قرارات الصدر تأتي بعد سلسلة خطوات مماثلة من حيث الاتجاه ومختلفة في الشدة، فقد وجه الصدر في (25 نيسان 2026)، المعاون الجهادي، بسحب كل السلاح من كل التشكيلات العسكرية المجمدة وغير المجمدة خلال مدة أقصاها 5 أيام من كربلاء حصراً، إلى جانب تبديل كل القيادات خلل مدة أقصاها شهر، فضلاً عن سحب كل السيارات والمركبات الخاصة والعامة ممن وصفهم بـ”المجرمين المتورطين” في الأحداث التي شهدتها كربلاء، والتي أدت لمقتل وإصابة شخصين ينتميان إلى جماعة “الأزهريون” المنشقة عن التيار الصدري، بعد اشتباكات في منطقة الحر، كما قررت سرايا السلام الجناح العسكري للتيار تجميد عملها في المحافظة وغلق المقرات كافة.

وفي اليوم التالي، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، صور 22 شخصاً، قال إنهم “أعداء الدين والمذهب بل موالون للثالوث المشؤوم، وأعداء الإمام الحسين وأعداء آل الصدر”، محذراً من التعامل معهم، ومتعهداً بتسليمهم للقضاء.

وفي (26 نيسان 2026)، أعلنت سرايا السلام، البراءة من 11 شخصاً في بغداد، مؤكداً عدم انتمائهم للتشكيل، وأوضح المكتب أن القرار جاء لمقتضيات المصلحة العامة وحفاظاً على سمعة السرايا، داعياً الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق الواردة أسماؤهم في القائمة، وضمت القائمة أولاد القيادي السابق، إسماعيل حافظ، الملقب “أبو درع”.

وفور نشر البراءة، تحركت استخبارات وزارة الداخلية لمداهمة جميع مقرات “أبو درع”، وأبنائه، فيما صادرت عدد كبير من الأسلحة، دون القبض عليه.