الكناني يتحدث بثقة

العراق اشترى منظومة لمعالجة المسيرات تعود لحقبة الثمانينات!.. نائب يستعرض الوثائق

كشف النائب عن تحالف “أبشر يا عراق”، علي صابر الكناني، اليوم الثلاثاء (5 أيار 2026)، عن ملف فساد “ضخم” داخل وزارة الدفاع يتعلق بعقود شراء منظومات معالجة الطائرات المسيرة (Anti-Drone)، حيث أظهر عن فوارق سعرية وتقنية بين عقد مبرم مع شركة إسبانية وآخر مع تركيا، مؤكداً أن العقد التركي يكلف خزينة الدولة 534 مليون دولار لمنظومات تعود إلى الثمانينات ، بينما لا يتجاوز العقد الإسباني المتطور تقنياً حاجز 74 مليون دولار، وهو ما اعتبره هدراً علنياً للمال العام يستوجب تدخل القضاء وديوان الرقابة المالية.

ولم يوضح النائب الكناني، كيف تعود منظومة معالجة الطائرات المسيرة التركية إلى حقبة ثمانينات القرن الماضي، حيث لم تكن منظومات “الأنتي درون” المضادة للطائرات المسيرة، بمعناها الحديث والمعقد، موجودة في تلك الحقبة، حيث لم تكن طائرات الدرون التجسسية أو القتالية الصغيرة منتشرة كما هي اليوم.

وقال الكناني في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964 إن “ملف الفساد يتضمن عقدين، الأول أبرم عام 2024 مع شركة إسبانية لشراء 14 منظومة متطورة، والثاني أُبرم العام الحالي مع تركيا للغرض ذاته”.

وأضاف أن “العقد الإسباني تبلغ قيمته 74 مليون دولار فقط، ويتضمن 10 منظومات متحركة مع عجلاتها ورادارات بمدى 50 كيلومتراً، وكاميرات رصد بمدى 30 كيلومتراً، مع ضمان التدريب والصيانة والتحديث لمدة 15 عاماً”.

أما العقد التركي، فيقول الكناني، أن قيمته “بلغت 534 مليون دولار لـ10 منظومات فقط، وهي من موديلات ثمانينيات القرن الماضي ومحدثة، كما أن العقد خالٍ من التدريب والصيانة والتحديث”.

وأوضح أن “عتاد المنظومات التركية احتكاري، حيث تبلغ قيمة 40 ألف إطلاقة فقط 74 مليون دولار، وهو ما يعادل قيمة الصفقة الإسبانية بكامل معداتها”.

وتساءل عن “الجدوى من شراء أسلحة بهذا السعر والمواصفات الضعيفة رغم توفر بدائل عالمية أفضل وأرخص”.

تجدر الإشارة إلى أنه لم تكن منظومات (Anti-Drone)، المضادة للطائرات المسيرة، بمعناها الحديث والمعقد (مثل التشويش الإلكتروني الذكي، الليزر، أو الشبكات) موجودة في الثمانينيات، حيث لم تكن طائرات الدرون التجسسية أو القتالية الصغيرة منتشرة كما هي اليوم.

وبدلاً من منظومات (Anti-Drone) الإلكترونية، كانت الوسائل الدفاعية في الثمانينات، ضد الطائرات في ذلك الوقت تعتمد على المدفعية المضادة للطائرات التقليدية أو صواريخ أرض-جو (SAMs) لاستهدافها، تماماً كما يتم التعامل مع الطائرات الحربية المأهولة.

وجراء تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب على أمن المنطقة، اتجهت الحكومة العراقية خلال آذار الماضي، إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، عبر المضي بقرارات حاسمة لتطوير منظومات الدفاع الجوي، في خطوة تهدف إلى حماية الأجواء العراقية ورفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات المتسارعة.

وكان وزير الدفاع ثابت العباسي، قد أكد في (13 آذار 2025)، وجود مشكلة وحاجة للمدفعية والطائرات بما يتجاوز مليارات الدولارات، وقال إن منظومة العراق الرادارية سيكون بإمكانها كشف كل شيء في سماء العراق بحلول العام 2026. لكن مع الاختبار الحقيقي لتلك الرادارات خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قرر العراق حزم تلك الرادارات حفاظاً عليها!.

وقال النائب عن دولة القانون، عثمان الشيباني، (31 آذار 2026)، إنه التقى برئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله، الذي أخبره مع مجموعة أخرى من النواب، أن قرار حزم الرادارات العراقية، كان بقرار الجيش العراقي وليس بقرار أميركي، للحفاظ على هذه الرادارات، التي تصل قيمة الواحد منها 300 مليون دولار، كاشفاً في لقاء مع الإعلامي أحمد الطيب زتابعته شبكة 964، أن 8 رادارات عراقية تم حزمها، لحين انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة.