صراع الإطار وصل "كسر الجماجم"

كتلة المالكي: الصدر غادر السياسة بأمر مراجع العراق وإيران والعودة تتطلب موافقتهم

انتقد عضو ائتلاف دولة القانون والوزير الأسبق زهير الجلبي، مستوى الصراع الذي وصلت إليه الخلافات داخل الإطار التنسيقي قائلاً إنه “وصل مرحلة كسر الجماجم” حسب تعبيره في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري على قناة أي نيوز، تابعته شبكة 964، كما انتقد “تشنج” رئيس الوزراء علي الزيدي وربط انسحاب الأميركان بحصر السلاح في 30 أيلول، محذراً من مخطط أمريكي للعودة “من الشباك”، كما اعتبر الجلبي انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية بأنه “لم يكن مزاجياً، بل صدر بأمر من المراجع في العراق وإيران بعد الاشتباك المسلح في المنطقة الخضراء”.

وذكر الجلبي، أن “الصراع بين دولة القانون والعصائب لا مصلحة وطنية فيه، بل هو صراع على المناصب والمصالح الشخصية، إذ يتوجب التآخي تحت سقف الإطار التنسيقي لإنجاح الحكومة، لا سيما مع وجود تحدٍ كبير مع الأمريكيين بعد انسحابهم في 30 أيلول”، مبيناً “هذا اليوم طبيعي كحال 31 كانون الأول 2011، ولن يتغير شيء فوراً، لكن المشكلة تكمن في السيناريوهات التي ينصبها الأمريكيون لما بعد هذا التاريخ، حيث سيخرجون من الباب ليعودوا من الشباك كما حدث عام 2014”.

وأضاف الجلبي، “الأميركان لم يربطوا بين الانسحاب وحصر السلاح، لكن رئيس الوزراء خلق لنفسه أزمة، موضوع الانسحاب متفق عليه منذ زمن السوداني وينفذ تلقائياً دون هذه الاستعدادات والتشنجات، فلماذا أنت متشنج يا رئيس الوزراء؟”.

وتابع الجلبي، “الخلاف بين قادة الإطار لم يقف عند كسر العظم، بل وصل إلى كسر الجمجمة ولا توجد أي نية لحل الأزمة، وما حدث كبير جداً تمثل بمحاولة للإيقاع بالمالكي، التحالف البيني الحاصل بين العصائب وتقدم والحكمة والاتحاد الوطني الكردستاني هو مشروع خارجي ومخطط دولي يشبه تحالف الثلاثي السابق، والشارع قليل الوعي نتيجة الصراعات الممتدة منذ 2003”.

واختتم الجلبي، “انسحاب 73 نائباً من التيار الصدري لم يكن مزاجياً، بل صدر بأمر من المراجع في العراق وإيران بعد دخولهم المنطقة الخضراء ومحاولة تصفية بعضهم البعض، وكنت حاضراً حينها، وعودتهم للعملية السياسية تتطلب موافقة جديدة”.