واشنطن تعطل إكمال الحكومة
العصائب سعداء بالفيتو الأميركي على ليث الخزعلي: صك براءة للحركة وأمينها
اتهم النائب عن كتلة الصادقون النيابية، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد رحيم الموسوي، الولايات المتحدة بالضغط على رئيس الوزراء علي الزيدي لتأجيل استكمال التصويت على الكابينة الوزارية، مؤكداً تمسك كتلته باستحقاقها في المناصب الحكومية، ومعتبراً الاعتراض الأميركي على ترشيح ليث الخزعلي “صك براءة” للحركة وقيادتها. وفيما حسم عدم تمرير ترشيح قاسم عطا لوزارة الداخلية، كشف أن ملف استكمال الكابينة وصل إلى “نهاياته”، متحدثاً في الوقت ذاته، خلال حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، عن إمكانية تسوية ملفات المتهمين بالفساد مقابل إعادة الأموال، مع منع من تثبت إدانته من العودة إلى المناصب والعمل السياسي.
وعلّق الموسوي على وصف “الصادقون” بأنها “عقدة الكابينة الوزارية”، متسائلاً عمّا إذا كان ذلك يعود إلى اعتراض الأميركيين على بعض الشخصيات، ولا سيما ليث الخزعلي.
وقال إن حركته تفخر بهذا “الفيتو”، معتبراً الاعتراض الأميركي “صك براءة” للصادقون وقيادتها، لأنها لا تجامل من تعتقد أنه مسؤول عن “خراب العراق”، مؤكداً أن الإرادة الوطنية تعلو على أي إرادة خارجية.
وأضاف أن الصادقون وحلفاءها في البرلمان مصرّون على حصول الحركة على استحقاقها، واصفاً إياها بأنها “الركيزة الأساسية للعملية السياسية”، ومشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي متمسك بهذا الاستحقاق، قائلاً: “تزعل أميركا أو ترضى، لن يهمنا الأمر”.
ونفى الموسوي وجود تدخل إيراني لإضعاف حكومة الزيدي، مؤكداً أن إيران تريد العراق قوياً، لكنه أشار إلى أن تأخير استكمال تمرير الكابينة الوزارية قد يرتبط بتدخلات خارجية.
واتهم الولايات المتحدة بالضغط على الزيدي لتأجيل استكمال التصويت على الكابينة الوزارية، مبيناً أن رئيس الوزراء هو من يتولى إدارة هذه الملفات.
وفيما يتعلق بوزارة الداخلية، قال إن الخلافات السياسية بشأنها حُلّت، مؤكداً أن قاسم عطا لن يكون وزيراً للداخلية، وأن إعادة ترشيحه ستخالف القانون ولن تحظى بموافقة مجلس النواب.
وأضاف أن النواب لا يريدون تمرير ترشيح عطا، داعياً رئيس حركة البشائر ياسر صخيل إلى “تجربة حظه”، ومؤكداً أن المشكلة لا تتعلق بائتلاف دولة القانون، بل بالشخص المرشح، مشيراً إلى أن ملف استكمال الكابينة الوزارية وصل إلى “نهاياته”.
وعن تأثيث مكتب ليث الخزعلي لتسلّم منصب نائب رئيس الوزراء، قال الموسوي إن المنصب يمثل “استحقاقاً للصادقون، شاء من شاء وأبى من أبى”.
وفي شأن الأنباء المتداولة عن طرح رئيس الوزراء علي الزيدي قانوناً باسم “مبادرون”، يهدف إلى تسوية أوضاع سياسيين معتقلين على خلفية ملفات فساد مقابل استعادة الأموال التي استولوا عليها، قال الموسوي إن الموضوع نوقش سابقاً.
وأوضح أن فكرة القانون تقوم على تسوية أوضاع الشخصيات التي “مدّت يدها على المال العام”، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في استرجاع الأموال وليس معاقبة الأشخاص.
وأضاف أنه يمكن التساهل في العقوبات بحق السياسيين الذين يبادرون إلى إعادة الأموال، لكنه شدد على أن من تثبت بحقه سرقة المال العام سيواجه نهاية مستقبله السياسي، ولن يتمكن من تولي أي منصب تنفيذي في الدولة.
وأشار إلى أنه إذا ثبتت التهم على أي من الشخصيات المعتقلة، ولا سيما مثنى السامرائي، فلن يعود إلى العمل السياسي.