"أعداؤنا يرقصون فرحاً"
المالكي يطلب من أنصاره عدم مهاجمة الخصوم: لا نريد نشر الغسيل
دعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم الجمعة، المدونين والإعلاميين والسياسيين إلى وقف حملات الهجوم المتبادل ونشر الاتهامات والقضايا “المدبلجة والمفبركة”، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يعمّق الخلافات ويفتح الباب أمام إثارة الفتن.
يأتي ذلك في وقت دخل فيه هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي للمالكي، في جدال عبر منصة “إكس” مع رئيس حركة “نازل أخذ حقي” المنضوية في ائتلاف الإعمار والتنمية، حول اتفاق المالكي مع الرأي الأميركي برفض تولي ليث الخزعلي شقيق زعيم عصائب أهل الحق، منصب نائب رئيس الوزراء، كما تحدثت تقارير صحفية، عن حصول تراشق في اجتماع الإطار الأخير بين المالكي والخزعلي حول رفض المالكي استحداث مناصب 4 نواب لرئيس الحكومة، الأمر الذي دعا الخزعلي إلى مطالبة المالكي بالتنازل عن وزارة الداخلية لصالح العصائب.
ووسط هذا الجدل، قال المالكي في رسالة وجهها إلى المدونين والعاملين في المؤسسات الإعلامية والسياسيين، اطلعت عليها شبكة 964، إن الاختلاف في السياسات والمواقف «أمر طبيعي»، لكن لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية أو إساءة متبادلة، داعياً إلى اعتماد لغة الحوار والاحترام.
ووجّه المالكي حديثاً خاصاً إلى مؤيديه والمتعاطفين معه، شاكراً مواقفهم ودعمهم، وطالبهم بأن يكون دفاعهم عنه «بالكلمة الطيبة والموقف المسؤول»، وألا تتحول محبتهم له إلى سبب لمهاجمة الآخرين أو الإساءة إليهم.
وأكد أنه «يرفض أي كلام أو هجوم على أي طرف يُحسب علينا»، داعياً إلى التفكير ملياً قبل النشر أو الرد، معتبراً أن طرح الأفكار ومناقشتها والاختلاف حولها حق مشروع، مقابل رفض نشر «الغسيل والأكاذيب والتزوير والقضايا المدبلجة والمفبركة».
وأشار المالكي إلى أن الظروف التي يمر بها العراق والمنطقة تتطلب «وعياً استراتيجياً ويقظة سياسية وتماسكاً وطنياً»، داعياً إلى الابتعاد عن الخطابات التي تعمّق الخلافات وتوسّع دائرة التوتر.
كما دعا خصومه إلى اعتماد لغة الحوار والاحترام، محذراً من أن استمرار الهجوم والهجوم المقابل، خصوصاً عندما يخلو من الأفكار النافعة، لا يخدم سوى تعميق الخلافات وإضعاف الجبهة الوطنية.
وختم المالكي رسالته بالدعوة إلى الاختلاف في الأفكار والمواقف مع الحفاظ على لغة الاحترام، ووضع مصلحة العراق فوق الخلافات، وجعل الخطاب وسيلة للتهدئة والتقارب بدلاً من الفرقة والانقسام.