تسريبات تيار الحكمة
صدمة الدولار.. المقترح خرج من الإطار التنسيقي وحصل على موافقة رؤساء الأحزاب والكتل
قال عضو تيار الحكمة علي الجوراني، اليوم الأربعاء (7 تشرين الثاني 2026)، إن قرار تغيير سعر صرف الدولار جاء بسبب مشكلة السيولة وعدم كفاية الأموال المتاحة لتغطية رواتب الموظفين والمتقاعدين والحماية الاجتماعية، مبيناً أن الحكومة كانت أمام خيارين إما تخفيض الرواتب أو تغيير سعر الصرف، بحسب قوله، كاشفاً أن قرار رفع سعر الدولار جاء من الإطار التنسيقي، وحصل على موافقة رؤساء الكتل السياسية وائتلاف إدارة الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة أبلغت الإطار التنسيقي بقدرتها على تأمين الأموال حتى نهاية العام بشرط عدم تجدد الحرب، فيما انتقد طريقة التنفيذ وعدم تهيئة السوق ومنافذ حكومية لبيع الدولار للمواطنين.
وكان مجلس الوزراء، قد قرر اليوم الأربعاء، تعديل أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي بناءً على ما عرضه وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي في الجلسة الاعتيادية رقم (544) لسنة 2026، ليصبح سعر بيع الدولار النهائي للمواطنين والمؤسسات المالية غير المصرفية (1520) ديناراً لكل دولار، بدلاً من 1320.
وأضاف الجوراني، خلال حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي عبر قناة الرابعة، وتابعته شبكة 964، أن من يتحدث عن تصدير العراق 4 ملايين برميل يومياً “يتحمل مسؤولية كلامه”، مؤكداً أن الأميركيين والإيرانيين لم يسمحوا للعراق بتصدير هذه الكمية، بحسب قوله.
وأوضح أن الحكومة كانت أمام خيارين لتأمين السيولة، إما تخفيض الرواتب أو تغيير سعر الصرف، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي طرح خيار خفض الرواتب في ظل استمرار الأزمة في المنطقة وعدم ضمان استقرار صادرات النفط.
وتابع أن الأموال المتوفرة للرواتب والرعاية الاجتماعية، وفق ما سمعه من وزارة المالية والحكومة، كانت تكفي حتى تشرين الأول الحالي فقط في حال عدم وجود إيرادات نفطية، مبيناً أن صادرات العراق خلال تموز وآب وأيلول تراوحت، بحسب قوله، بين 900 ألف ومليوني برميل يومياً.
وعزا الجوراني رفع سعر الصرف إلى عدم وجود سيولة كافية لتغطية نفقات الدولة، معتبراً أن الحكومة اختارت تغيير سعر الصرف بدلاً من خفض الرواتب، لأن غالبية الموظفين، بحسب تقديره، يعتمدون على رواتبهم في تغطية الإيجارات ومصاريف الأسرة.
وأشار إلى أن الحكومة كانت ستواجه أزمة أكبر في حال اندلاع حرب جديدة وتعذر تأمين الرواتب، متسائلاً عن تداعيات ذلك على المواطنين والسوق.
وبشأن السوق وسعر الدولار، قال الجوراني إن على الحكومة فتح منافذ أمام المواطنين لشراء العملة الأجنبية، على غرار ما هو معمول به للمسافرين والتجار، بدلاً من اضطرارهم إلى شراء الدولار من بعض شركات الصرافة التي اتهمها بالارتباط بعمليات تهريب.
وفي ملف الموازنة، أوضح أن وزير المالية لم يقترح تغيير سعر الصرف خلال جلسة مجلس الوزراء، وإنما عرض حجم الصادرات والإيرادات والعجز المالي الذي قال إنه يتجاوز 42 تريليون دينار، مضيفاً أن سياسة سعر الصرف من اختصاص البنك المركزي.
وكشف الجوراني أن الحكومة أبلغت الإطار التنسيقي بقدرتها على تأمين الأموال حتى نهاية العام بشرط عدم تجدد الحرب، وأن الإطار طلب من رئيس الوزراء معالجة الوضع، مؤكداً أن “قرار تغيير سعر الصرف جاء من الإطار”، وأن رؤساء الكتل السياسية وائتلاف إدارة الدولة وافقوا عليه، بحسب روايته.
ولفت إلى أن الحكومة ورئيس الوزراء يتحملان مسؤولية تنفيذ القرار، فيما رأى أن “الخطوات كانت خاطئة”، موضحاً أن تيار الحكمة لم يعترض على مبدأ تغيير سعر الصرف، لكنه اعترض على طريقة التنفيذ، خصوصاً عدم فتح منافذ حكومية لبيع الدولار للمواطنين وعدم اتخاذ إجراءات كافية للسيطرة على السوق.
وقال مدير إعلام البنك المركزي، حيدر غازي، اليوم الأربعاء (7 تشرين الأول 2026)، إن الحكومة لجأت للبنك واستهلكت أجزاء غير هينة من الاحتياطي النقدي عبر خصم الحوالات لتأمين رواتب أكثر من 9 ملايين موظف وأن القرار جاء بجلسة صلح ما بين المركزي والحكومة وأقر القرار، موضحاً في حوار مع الإعلامي محمد قيس، عبر قناة دجلة، وتابعته شبكة 964، أن تثبيت سعر الصرف عند 1500 دينار جاء لمنع “الذهاب المباشر نحو الهاوية”، مشيراً إلى أن الأرقام المطروحة وصلت إلى 1900 دينار لكن المركزي اختار الـ1500، مشدداً على ضرورة توجيه القطاع الخاص نحو الإنتاج والتصنيع المحلي بدلاً من الاستنزاف المستمر للعملة الصعبة في استيراد أَبسط السلع.