برواية الراعي منيف لمراسل 964

لدى الموصل خروف بملايين ويعيش سنة مع حمار.. قصة المرياع ومهماته القيادية

في بادية ربيعة، لا تسير قطعان الأغنام بلا قائد، إذ يخصص أصحاب الحلال خروفاً يعرف باسم “المرياع”، يدرب منذ أشهره الأولى على ملازمة الحمار، حتى يصبح مثله في معرفة الطريق لاحقاً ودليلاً للقطيع في المراعي، فتتبع الأغنام حركته وتهتدي بصوت الجرس المعلق معه، ويفضل أن يكون هذا الخروف ذكراً لا أنثى، وبلون أسود لا غيره، ويتيماً يتعرض للإخصاء كي لا ينشغل عن مهمات القيادة، أو يؤخذ من أمه ويعزل عنها، وفي كل الحالات فإن أساس الخطة هو عزله مع الحمار لمدة عام بعيداً عن القطيع، وبعد دورة التدريب القاسية سيصل سعر المرياع إلى مليون ونصف دينار حسب رعاة الصحراء بين حدود سوريا والعراق.

يعتمد رعاة الأغنام في ربيعة طريقتين لصنع “المرياع”، ويقول عيادة حسين، صاحب حلال، لشبكة 964، إن الطريقة الأولى تتمثل باختيار حمل فقد أمه، وإرضاعه منفرداً ووضعه مع الحمار، والثانية أخذ حمل بعمر نحو 3 أشهر وعزله عن القطيع بالطريقة نفسها، وفي الحالتين، يقضي الحمل نحو عام مع الحمار بعيداً عن بقية الأغنام.

وإذا كان المرياع ذكراً، يخصى عادة في عمر 3 أو 4 أشهر، حتى لا يترك الحمار ويتجه خلف الأغنام خلال موسم التزاوج.

بعد اكتمال التدريب، يعاد المرياع إلى القطيع، لكنه يظل ملازماً للحمار، وعندما يتحرك الحمار في المرعى يتحرك المرياع معه، فتتبعه بقية الأغنام، بينما يساعد الجرس المعلق به القطيع على معرفة موقعه واتجاهه.

ويقول متعب منيف، صاحب حلال، إن الأسود والأبقع و”الدرع” من الألوان المفضلة للمرياع، فيما يترك الرعاة صوفه من دون جز لحمايته من برد الشتاء وحر الصيف.

وقد يعيش المرياع حتى 13 عاماً، بينما يصل سعر المدرب جيداً إلى نحو مليون ونصف المليون دينار.