جولة في مراعي ربيعة وباديتها
نعجات الموصل ستلد مرتين هذا العام: نتحمل كل مشاكل الماعز لأجل حليبها الكثير
يبدو رعاة الأغنام في بادية ربيعة يتنقلون بحماس هذا الصيف لأنه شهد مراعي وفيرة حيث يأخذون قطعانهم نحو بقايا حقول الحنطة والشعير ومخلفات البطاطا، تعويضاً عن شهور الشتاء التي تكلفهم شراء الأعلاف، لكن توفر المراعي لا يعني أن تربية “الحلال” أصبحت أسهل، إذ يعاني هؤلاء شح مصادر المياه نتيجة انقطاع مشروع ري الجزيرة، مع ارتفاع تكاليف العلاجات البيطرية، ومع ذلك يحاولون تقديم عناية أكبر بالخراف خصوصاً النعيمي “فحين تحصل النعاج على عناية أكبر قد تلد مرتين في السنة”، أما المثابرون منهم فيتحملون مشقة رعي الماعز الصعب لأن حليبه أكثر ويوفر أرباحاً أطول من موسم حلب الخراف.
تسمم وطاعون أحياناً
يقول طارق مفلح، وهو راعي أغنام في بادية ربيعة، لشبكة 964، إن يوم الراعي يبدأ عند الرابعة فجراً ويستمر حتى 12 ظهراً، حيث ترعى الأغنام في “الفرز”، وهي بقايا محاصيل الحنطة والشعير.
ويقول مفلح إن تربية الأغنام تتطلب مصاريف مستمرة موضحاً أن أسعار الأعلاف كانت مرتفعة العام الماضي، إذ تراوحت بين 700 ألف ومليون دينار للطن، لكنها انخفضت هذا العام.
أما الأمراض، فما تزال تمثل عبئاً على أصحاب القطعان، ويشير إلى أن من بينها الطاعون والتسمم والجدري.
ويضيف: “لا يوجد لدينا شغل غيره”، في إشارة إلى اعتماد عائلته على تربية الأغنام كمصدر للرزق.
“النعيمي” منتشر في ربيعة
وعن أنواع الأغنام المنتشرة في المنطقة، يقول مفلح إن “النعيمي” من أبرز الأنواع التي يربيها أصحاب الحلال في بادية ربيعة.
ويضيف أن الأغنام قد تلد مرة أو مرتين في السنة بحسب مستوى العناية والتغذية التي تحصل عليها، إذ يمكن للمربي الذي يوفر الرعاية الجيدة لقطيعه أن يحصل على ولادتين خلال العام.
الماعز عناية أكبر
وتضم قطعان المنطقة كذلك أنواعاً من الماعز، بينها الشامي والمحلي، ويقول مفلح إن تربية الماعز أكثر مشقة، ولا سيما خلال فصل الشتاء ومواسم الولادة، إذ يحتاج إلى أماكن دافئة ورعاية مستمرة وأعلاف.
لكن الماعز، بحسب مفلح، يمتلك ميزة في استمرار إنتاج الحليب لفترة أطول، ما يوفر للمربي مورداً إضافياً مقارنة بالأغنام.