اسمع شهادة عناد ياسين رثعان
أباعر “فلوس فلوس” تعبر سواتر الجيش العراقي وربيعة تناجي “الوضحا” ليل نهار
زارت شبكة 964 رعاة الإبل في بادية ربيعة غرب نينوى، وهم لا يتوقفون عن العناية بهذا الحيوان العجيب ويتحدثون معه ويدخلون معه مناجاة نادرة، وخاصة مع الناقة البيضاء “الوضحاء” ثم يربطونها بوتد للحماية خلال العواصف، ويحاولون تذليل صعوبات شح المياه، وقلة المراعي، وصعوبة عبور الساتر الأمني بين نينوى وتكريت إلى مناطق الرعي بين بادية الغرب ومنطقة الجزيرة، فضلاً عن غياب الدعم البيطري والأعلاف، ويؤكد مربو الإبل أن تربيتها ما زالت تشكل مصدر رزق مربح جداً، خاصة في موسم الأضاحي الذي انتهى مؤخراً.
وقال راعي الإبل عناد ياسين رثعان، لشبكة 964، إن “مهنة تربية الإبل توارثتها عائلته أباً عن جد”، موضحاً أنهم يقضون فصل الصيف في بادية ربيعة، بينما ينتقلون شتاءً إلى منطقة الجزيرة بحثاً عن المراعي.
وأضاف أن “أبرز الصعوبات التي تواجههم تتمثل في قلة المراعي وشح المياه داخل الجزيرة”، مطالباً بـ”تسهيل عبور الساتر الأمني للوصول إلى المناطق الرعوية البعيدة”.
وبين أن للإبل أسماءً تطلق عليها بحسب ألوانها، مثل: “الوضحة، والشعلة، والأدهمة”، مشيراً إلى أن لديهم ناقة تدعى “هديبة” تعد من أشهر الإبل في القطيع.
وأوضح أن الرعاة يلجؤون أثناء العواصف الترابية إلى ربط الإبل (تعقيلها) لمنع تفرقها، ثم تبرك في أماكنها حتى انتهاء العاصفة.
وقال راعي الإبل ضيدان ياسين المشجي لشبكة 964، إن أقدم ناقة لديهم هي “هديبة” ويبلغ عمرها نحو 18 عاماً، مؤكداً أن “تربية الإبل تعد مهنة مربحة، لا سيما خلال موسم الأضاحي، إذ تتراوح أسعارها بين مليون و5 ملايين دينار.
وأضاف أن “إقبال الشباب على تربية الإبل أصبح محدوداً مقارنة بالسابق”، مطالباً الحكومة بالتعاون مع المربين عبر تسهيل عبور الساتر الأمني بين صلاح الدين ونينوى، وتوفير الأعلاف والعلاجات البيطرية، ودعم الثروة الحيوانية.
وبين أن الناقة تلد لأول مرة بعد نحو 12 شهراً و15 يوماً من الحمل، ثم تعود للولادة كل نحو ثلاث سنوات بحسب طبيعة القطيع وظروف التربية.
وأشار إلى أن “البدو يفضلون الإبل ذات اللون” الأوضح “، إلى جانب ألوان أخرى مثل “الشكحة، والشعلة، والصفراء”، لافتاً إلى أن اللون الأبيض (الوضح) هو الأكثر تفضيلًا لديهم، رغم أن الأسعار لا تختلف باختلاف اللون.