كلا للمكائن وختامها وليمة ورقص

السمينة أولاً ثم المطافيل.. “حلاقة” 500 نعجة يومياً بيد قواصيص شمر وعنزة

قرية خميس الحياوي (الحضر) 964

يبدأ موسم جز صوف الغنم منتصف شهر آذار حتى نهاية نيسان، ويسمى مربي الاغنام في قرى قضاء الحضر الصوف المقصوص “الجزة”، حيث يجتمع البدو في أجواء من الحماس والفرح، ويتعاونون على انجاز المهمة بـ”فزعة”، تشمل جميع اغنام العشيرة، ويستطيع الشاب الماهر جز الصوف لـ25 رأسا من الغنم في اليوم الواحد، إذا تستمر العملية ساعات طويلة تبدأ من الفجر، حيث تلقى القصائد وتطلق العيارات النارية في الهواء فرحا بمقدم الربيع، وبعض القبائل مثل شمر وعنزة يؤدون الرقصات التراثية كالسامري والدحة، على صوت الاهازيج، ويذبح صاحب الدار خروفا عند الانتهاء من جز غنمه فرحا بما يعرف بعيد الربيع أو عيد الأغنام.

ويفضل قاصوص الأغنام أحمد جوهر المقص اليدوي “الزو” على الآلات ويقول لمراسل شبكة 964، رغم إنه “يحتاج إلى جهد أكبر لكنه أكثر أمناً على الحلال ويترك مسافة آمنة بين الصوف والجلد، أما المكائن الحديثة فتسبب جروحاً تؤدي الى تسمم الأغنام  وتزيل كل الصوف؛ وقصاص الأغنام (الدافعة والمربعة) أي الكبيرة والسمينة أسهل، من (المطافيل) وهي النعاج التي ولدت حديثا، وكذلك المريضة”.

وأضاف جوهر “كنّا نبيع كيلو الصوف بألف دينار، أما الآن فيباع بـ250 دينار أو 500 دينار فقط، ويستخدم في المدن لصناعة الملابس الصوفية ،اما في الريف فنستخدمه لصناعة الفرش والأغطية”.

ويرى القاصوص مجبل الفداغي، ان “الشاب الجديد على المهنة يستطيع أن يقص صوف (5-7) أغنام في اليوم الواحد، بينما صاحب الخبرة ينجز المهمة لـ(20- 30) رأس غنم، ويحتاج في كل مرة إلى (5 – 15) دقيقة فقط حسب حجم الخروف.

ويصف مربي الأغنام محمد الاسلمي موسم جز الصوف، بأنه “أيام فرح تتخللها الأهازيح والرقصات التي تولد الحماس والتنافس بين الشباب لقص صوف اكبر عدد من الأغنام، ويبدأ العمل من الفجر حتى وقت الضحى أي بعد 20 دقيقة من شروق الشمس، وينجزون يوميا نحو 400 عملية قص،  وسابقا كانّا نطلق العيارات النارية من (البواريد) البنادق فرحا بهذه الأيام”.