"الثقافة ليست ترفاً فكرياً"
وداعاً لأخطاء المغول وصدام.. نعيم العبودي يتأمل خطة ألف عام ويطبخ قرار بيت الحكمة
كشف القيادي في حركة العصائب ورئيس بيت الحكمة نعيم العبودي، عن تحول تاريخي في مسار هذه المؤسسة الفكرية التي أنشئت خلال عهد المأمون العباسي قبل ألف عام رغم توقف خلال غزو المغول حتى عودتها في عهد الدكتاتور السابق صدام حسين وربطها بالمخابرات “لأغراض ناعمة”، بينما يجري الآن ما أسماه “إعادة تحريك أدوار المؤسسة” طبقاً لفكرة رئيس الوزراء علي الزيدي لتصبح “مطبخاً حقيقياً لصنع القرار”، بعد أن عطلتها الحكومات المتعاقبة منذ 2003 واتهمتها بأنها “ترف فكري”، على حد تعبيره في حوار مع الإعلامية زينب ربيع تابعته شبكة 964.
تاريخ المؤسسة ورؤية القيادة
وذكر العبودي أن “بيت الحكمة كان أحد رغباتي عندما كنت طالباً جامعياً، وكنت أتابع المقالات التي كانت تُكتب فيها، ووجودي في بيت الحكمة لا يبعدني عن السياسة بل يجعلني في صلبها، والزيدي مشكوراً دعم بيت الحكمة وزارها وقال: أريد أن تكون المطبخ الحقيقي لصنع القرار للدولة العراقية”.
إهمال حكومي سابق واهتمام حالي
وتابع العبودي موضحاً: “المؤسسة بعد عام 2003 لم يتم الاهتمام بها من الحكومات المتعاقبة وكانت تعتبر التعامل مع بيت الحكمة والثقافة ترفاً فكرياً، لكن السيد الزيدي هذه المرة أبدى اهتمامه بها ويعتبر هو أول رئيس وزراء يزورها”.
الجذور التاريخية والدبلوماسية الناعمة
وأضاف العبودي في معرض حديثه: “مؤسستنا عمرها أكبر من ألف سنة ويمتد تاريخها منذ زمن تأسيس الدولة العباسية ومستمرة إلى يومنا هذا، وتوقفت في زمن المغول، ولكن النظام السابق أعاد تفعيلها عام 1995 وكانت مرتبطة برأس النظام بشكل مباشر، وربما كان جهاز المخابرات يدير بعض التفاصيل فيها لأنه يعتمد على الدبلوماسية الناعمة عن طريق بيت الحكمة”.
قانون جديد لتعزيز الدور الاستشاري
وأشار إلى أن “تكليف بيت الحكمة كهيئة استشارية نوع من أنواع التحدي، لذلك من الخطوات الأولى التي قمنا بها هي إعداد قانون بيت الحكمة، والأسبوع القادم سيكون في مجلس الوزراء للتصويت عليه ويكتمل إعداده ليرسل بعدها إلى مجلس النواب”.