المحافظة تتجه إلى مبادرة الزيدي
الشقة في الكوت بسعر 250 مليون دينار.. مجلس واسط يوقف منح الإجازات الاستثمارية
أكد رئيس لجنة الاستثمار في مجلس محافظة واسط رحمن الدلفي، أن المجمعات السكنية الاستثمارية لم تحقق الهدف في معالجة أزمة السكن، مشيراً إلى أن أسعار وحداتها وصلت لـ950 ألف دينار للمتر، ما جعلها مقتصرة على المقتدرين مالياً، فيما اتجهت المحافظة إلى إيقاف منح إجازات جديدة والتركيز على مشروع المليون قطعة أرض وهي مبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي.
ويرى مسؤولون ومواطنون أن مشروع المطور العقاري وتوزيع الأراضي المخدومة قد يوفران بديلاً أكثر ملاءمة لذوي الدخل المحدود، كون سعر قطعة الأرض 200 متر، هو 15 مليون دينار، في وقت ما تزال فيه أسعار الوحدات السكنية وغياب القروض المناسبة والخدمات الكافية تشكل أبرز العقبات أمام امتلاك منزل في واسط.
وقال رحمن الدلفي رئيس لجنة الاستثمار في مجلس محافظة واسط، لشبكة 964 إنه “في المحافظة 7 و8 مجمعات سكنية استثمارية، لكن مراجعة سجلات المبيعات تظهر أن أغلب المشترين من ميسوري الحال، ما يعني أن هذه المجمعات لم تقدم حلولاً حقيقية لأزمة السكن ولم تراع الطبقات الفقيرة”.
وأضاف: “نرى أن مشروع توزيع مليون قطعة أرض مخدومة الذي أطلقه رئيس الوزراء يمثل حلاً أفضل، وقد باشرت جميع بلديات واسط بالإعداد لتنفيذه”.
وبين “يبلغ سعر المتر في المجمعات السكنية نحو 950 ألف دينار، ما يرفع سعر الوحدة إلى قرابة 250 مليون دينار، وهو ما يقلل الإقبال عليها، فضلاً عن صعوبة ربطها بالخدمات العامة رغم استكمال المستثمرين للبنى الأساسية داخل المجمعات”.
وأضاف: “رفض مجلس المحافظة مقترح هيئة الاستثمار بإضافة كلفة الخدمات إلى سعر الوحدة السكنية، لأنه سيزيد الأعباء على المواطنين”.
وأشار إلى أن “مجلس المحافظة أوقف منح إجازات المجمعات السكنية الجديدة، بما في ذلك الطلبات التي كانت في مراحلها النهائية، بالتزامن مع التوجه نحو تنفيذ مشروع المليون قطعة أرض”.
وأوضح “لدينا موقعان للمطور العقاري في منطقتي السفحة واليوسفية بمدينة الكوت، ويبلغ سعر قطعة الأرض بمساحة 200 متر 15 مليون دينار مع الخدمات وإمكانية التقسيط، وقد تجاوزت المبيعات 2000 قطعة، ونعد المشروع ناجحاً”.
وقال حسين موحان، وهو موظف ورب أسرة، لشبكة 964 إنه “برواتبنا الحالية لا يمكننا شراء شقة أو منزل في المجمعات السكنية، إذ لا تتوفر قروض تتناسب مع دخل الموظفين، لذلك نضطر إلى الاستمرار في السكن بالإيجار”.
وأضاف: “حتى الآن لا يوجد شيء ملموس في مشاريع المطور العقاري، فمواقعها بعيدة، ولا توجد مؤشرات كافية تمنح المواطن الثقة للإقدام على الشراء، فضلاً عن كثرة الأحاديث المتداولة حول هذه المشاريع”.
وبين: “قد نتجه مستقبلاً إلى شراء قطعة أرض في مشروع المطور العقاري إذا شهدنا بناء المنازل واستقرار المشروع، لكن أسعار الوحدات في المجمعات السكنية مبالغ فيها، ولا أستطيع شراء منزل فيها”.