جولة في بساتين الهوير

عاصمة السدر تستعد للربيع والعناية بغابات النبگ بدأت.. انتظروا قداح شط العرب

الهوير (البصرة) 964

التجارة المربحة التي تنافس سوق التمور في البصرة هي ثمار شجرة السدر المقدسة عند الأهالي، ومع انحسار حرارة الصيف، تبدأ في الغابات الكثيفة من الفاو حتى ملتقى دجلة والفرات في القرنة عملية تسميد تستبق الخريف وتستعد لظهور الأزهار وعبقها المعروف في ربيع البصرة المبكر أواسط شباط، فثمار (النبگ) وأصنافه العديدة التي لا تحصى والتي تسوق لكل مدن البلاد خلال الموسم، وصلت مرحلة “الدفع” بعد انحسار تدريجي للحرارة، والمزارعون يعيدون تنظيم الري ويضيفون الأسمدة لمساعدة الأشجار على إطلاق أغصان وأوراق جديدة بعد أشهر القيظ، تمهيداً لدخولها مرحلة التزهير والإثمار.

وفي قضاء عز الدين سليم “الهوير سابقاً”، حيث تنتشر أكثر من 40 ألف شجرة سدر بأصناف محلية وأجنبية، منها التفاحي الأميركي والتايلندي والعمروطي والبنباوي والزيتوني والملاسي، إلى جانب السدر المحلي، تتركز عمليات التسميد في نهاية آب وبداية أيلول، فيما يراقب أصحاب البساتين كميات المياه ونوع السماد المستخدم وفق حجم الشجرة وحالتها، خصوصاً بعد عمليات التقليم التي تجري خلال نيسان وأيار.

مرحلة “الدفع” بعد الصيف

يقول سعد سلمان الشاوي، مزارع وصاحب بستان سدر، لشبكة 964، إن نهاية الصيف وبداية الخريف تمثلان مرحلة مهمة للعناية بالأشجار، بعد أن تحد درجات الحرارة المرتفعة خلال حزيران وتموز من نموها.

ويوضح أن السدر يحتاج في هذه الفترة إلى تكوين سيقان وأغصان وأوراق جديدة قبل التزهير، فيما تختلف كمية السماد من شجرة إلى أخرى بحسب حجمها وعمرها.

ويضيف أن التسميد يرافقه انتظام في الري ومتابعة مستمرة للأغصان والأوراق، وتستخدم في البساتين عدة أنواع من الأسمدة، بينها السماد الأبيض والمخلوط و”الداب”، بهدف تقوية الأشجار وتحفيز نموها الجديد.

السماد لكل موسم

وبدوره، يقول المزارع أيوب ياسين عودة، لشبكة 964، إن اختيار السماد يرتبط بتوقيت استخدامه والطقس، موضحاً أن السماد الحيواني يظهر تأثيره بصورة أفضل خلال الشتاء والأجواء الباردة، بينما يعتمد المزارعون في هذه الفترة بصورة أكبر على الأسمدة الكيميائية.

ويشير إلى أن الحرارة ونقص المياه قد يؤديان إلى اصفرار الأوراق وتساقطها، لذلك تزيد كميات الري للحفاظ على رطوبة التربة والأغصان.

ويضيف أن نتائج سماد “الداب” قد تحتاج إلى شهر أو شهر ونصف للظهور، بينما يظهر تأثير السماد الأبيض بصورة أسرع، وقد يبدأ خلال يوم أو يومين.

أكثر من 42 ألف شجرة

ويقول عباس الحمدي، مسؤول شعبة زراعة قضاء عز الدين سليم، لشبكة 964، إن القضاء يضم أكثر من 42 ألف شجرة سدر موزعة على مناطق الحويش والثورة والفتحية والشله وخميسة وتوانسة وأبو غربة ومناطق أخرى.

ويبين أن البساتين تضم أصنافاً متعددة، بينها التفاحي الأميركي والتايلندي والعمروطي والبنباوي والزيتوني والملاسي، إلى جانب السدر المحلي المعروف بقدرته على تحمل الظروف البيئية.