تظاهرة في يوم المهندس

احتجاجات حاشدة في النجف.. مهندسون يرفضون رفع كلفة أراضي الإسكان

حي الغدير (النجف) 964

تظاهر العشرات من المهندسين والمهندسات أمام نقابة المهندسين في حي الغدير وسط النجف بالتزامن مع يوم المهندس العراقي، اليوم الاثنين (25 أيار 2026)، احتجاجاً على فرض مبالغ إضافية على قطع الأراضي المخصصة لهم ضمن مشروع إسكان المهندسين.

وقال المحتجون إنهم دفعوا سابقاً مبلغ 3.5 مليون دينار مقابل قطع الأراضي منذ عام 2015، إلا أنهم تفاجأوا مؤخراً بمطالبتهم بدفع 14 مليون دينار إضافية عن كل قطعة تحت عنوان خدمات البنى التحتية التي تشمل الطرق والكهرباء والمجاري.

وبحسب المحتجين فإن عدد القطع السكنية يقارب 2000 قطعة، ما يعني أن إجمالي المبالغ المطلوبة يتجاوز 28 مليار دينار، وهو ما وصفوه، بـ”الإجراء التعسفي” الذي فرض دون اتفاق مسبق أو توضيح رسمي.

وأشار مهندسون مشاركون في الوقفة إلى وجود اعتراضات أخرى تتعلق بتعديل المخطط الأساسي للمشروع وإضافة 250 قطعة جديدة بمساحات ومواقع مميزة، مؤكدين أن بعض القطع مُنحت لأشخاص من خارج النقابة، فيما لا يزال عشرات المهندسين بانتظار إجراء القرعة منذ سنوات.

وقال المهندس محمد علي، لشبكة 964، إن “وقفتنا الاحتجاجية اليوم هي لرفض القرار الجائر المتعلق بالمطور العقاري الذي يضم 1700 قطعة سكنية، بعد تحديد مبلغ 14 مليون دينار على كل مهندس ما يعني تحميل المهندسين مبالغ تتجاوز 26 مليار دينار”.

وطالب علي، “الجهات المعنية بالتدخل الفوري وتسليم السندات بأسرع وقت من أمام نقابة المهندسين العراقيين وأن استمرار التأخير سيدفعنا إلى خطوات تصعيدية أخرى دفاعاً عن حقوق المهندسين”.

من جانبه بين، عباس عبد الكريم، وهو مهندس أيضاً، خلال حديثه لشبكة 964، إن “خرجنا اليوم للمطالبة بأبسط حقوقنا، وهي استلام قطع الأراضي المخصصة لنا من الدولة منذ عام 2015 مقابل مبلغ 3.5 مليون دينار عراقي”، مضيفاً أن “المهندسين تفاجأوا عند مراجعة نقابة المهندسين في النجف بطلب دفع 14 مليون دينار تحت عنوان الخدمات رغم عدم وجود أي إنذار مسبق أو اتفاق بهذا الشأن، مع العلم أن الخدمات من مسؤولية الدولة وفق المتعارف عليه”.

وأوضح فراس الخفاجي، وهو مهندس، تحدث لشبكة 964، أن “القرعة أجريت سابقاً لـ 1783 مهندساً بعد دفع مبلغ 3.5 مليون دينار عراقي لكننا تفاجأنا لاحقاً بتعديل المخطط والـ“سايت بلان” وإضافة 250 قطعة أرض جديدة”.

وأضاف أن “التعديل على الخدمات والساحات الخضراء والخدمية وإضافة بلوكات جديدة كما تغيّرت المساحات ففي الوقت الذي أُجريت فيه القرعة للمهندسين على قطع بمساحة 200 متر، ظهرت قطع جديدة تتراوح مساحاتها بين 250 إلى 350 متراً رغم أن الجميع دفعوا نفس المبلغ”.

وتساءل الخفاجي عن “منح الموافقة على تغيير المخطط ولماذا تم التلاعب بالمساحات الخضراء والخدمية؟ ولماذا كان المهندسون آخر من يعلم بهذه التغييرات؟.

وأضاف “تفاجأنا بوجود قطع بمواقع مميزة وعلى شوارع تجارية بعرض 30 و60 متراً وتم منحها لأشخاص من خارج النقابة بينهم أقارب ومقربون رغم وجود مهندسين مستحقين ما زالوا ينتظرون دورهم”.

فيما طالب “بكشف جميع تفاصيل التوزيع والتعديلات التي حصلت في المشروع، ومعرفة الجهة التي قررت إضافة هذه القطع وآلية توزيعها، لأن ما جرى يمثل إجحافاً بحق المهندسين وخرقاً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص”.