6 سدود جديدة بالتعاون مع تركيا
بعد التحذير من جفاف 2050.. الموارد: خزين العراق ارتفع إلى 31 مليار متر مكعب
في نظرة متفائلة، يقول المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد الشمال، إن الوضع المائي في العراق جيد، خاصة مع وصول الخزين المائي إلى 31 مليار متر مكعب، حيث يحوي سد الموصل 7.3 مليار متر مكعب منها وهي زيادة بـ 6 أضعاف مقارنة بالعام الماضي، فيما يحوي سد حديثة 5 مليارات متر مكعب، ويؤكد شمال في حديث مع الإعلامية خمائل الكاتب تابعته شبكة 964، أن الحكومة تنوي تنفيذ 3 أنواع من المشاريع مع تركيا وفقاً للاتفاق الإطاري الموقع، تشمل استصلاح متكامل وحزمة أولية من 6 مشاريع لحصاد المياه في نينوى والأنبار وكربلاء، إلى جانب مشاريع ريادة تتعلق بالري.
وكان وزير الموارد المائية مثنى التميمي، قد حذر في لقاء سابق، من أزمة جفاف وندرة مياه حادة سيواجهها العراق بحلول عام 2050 إذا استمر الوضع المائي على ما هو عليه الآن من دون دعم حقيقي لملف المياه والاهتمام بالمشاريع الإروائية، واصفاً إياها بـ”المشكلة التاريخية” للعراق ما لم تتحرك الحكومات العراقية بشكل جاد.
وذكر خالد الشمال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية في حديث مع الإعلامية خمائل الكاتب، تابعته شبكة 964: أن “الموقف المائي اليوم تحديداً فالخزين يبلغ أكثر 31 مليار متر مكعب، موجود في مختلف السدود والبحيرات الخزنية، يصل إلى سد الموصل اليوم 630 متر مكعب بالثانية، ونطلق من السد 850 للحفاظ على فائض خزني يستوعب الموجات التي قد تحدث في حال حدوث أمطار مبكرة، أو موسم فيضاني مبكر”.
وأضاف “في سد الموصل لدينا 7.3 مليار متر مكعب، في العام الماضي كان لدينا 1.6 مليار متر مكعب، أي أننا سجلنا زيادة بنسبة 6 أضعاف، والآن ندفع باتجاه بحيرة الثرثار من عمود دجلة وروافده 400 متر مكعب بالثانية، أما سد حديثة يرده 890 متر مكعب بالثانية، ونطلق من السد 500 متر مكعب بالثانية، وجاري العمل على رفع خزين سد حديثة، لأن خزينه كان جداً متدني وكنا نعاني من مشكلة بإيرادات الفرات”.
وبين الشمال “نملك في سد حديثة 5 مليار متر مكعب، في حين العام الماضي كان الخزين 1.8، والفراغ الخزني الآن 3.3 مليار متر مكعب، أما في العام الماضي فكان الفراغ الخزني 6.5 مليار متر مكعب، علماً أن الطاقة الخزنية للسد تبلغ 8 مليار متر مكعب، ونعمل على إيصال الخزين إلى 6 – 6.5 مليار، لترك فراغ خزني يستوعب موجات الأمطار”.
على مستوى الأهوار
أما على مستوى الأهوار فيقول الشمال، إن “الوزارة تطلق كمية جيدة من المياه تجاه الأهوار، وهي جيدة مقارنة بالمقارنة بالسنوات السابقة، ونطلق باتجاه هور أبو زرك 5 متر مكعب بالثانية، والحويزة 10 متر مكعب بالثانية، والأهوار الوسطى 5 متر مكعب بالثانية، وهور الحمار 3 متر مكعب بالثانية، أي أن مجموع الإطلاقات التي صبت في الأهوار 70 متر مكعب بالثانية”.
هل لا زلنا نعيش في الجفاف؟
وفي إجابة حول الوضع المائي للعراق يؤكد الشمال: “هناك 3 مفاهيم أساسية، الوفرة المائية التي تقترب من الفيضان، ومفهوم شح المياه الذي يقترب من الجفاف، ومفهوم الحالة الوسطية الذي يشير إلى سيطرة على الإيرادات، ونحن الآن بمرحلة أعلى من الوسط أي أننا بمرحلة جيدة من الواقع المائي العراقي، مع العلم أننا نحتاج إلى ثورة في إدارة المياه، والبنى التحتية، لكن الأمر يحتاج إلى تخصيصات كبيرة”.
الاتفاق مع تركيا
وحول الاتفاقيات الموقعة مع تركيا يوضح الشمال: “هناك 3 أنواع من المشاريع التي تنوي الحكومة تنفيذها مع تركيا ضمن مذكرة الاتفاق الإطاري، وهي مشاريع استصلاح متكاملة تضمن غلة زراعية وتحقق زيادة بإنتاجية الدونم وترشيد استهلاك المياه، ومشاريع سدود حصاد المياه والسدود التنظيمية، والأمر الثالث هو المشاريع الريادية المرتبطة بالري المغلق للمياه واستخدام الأنابيب لتوزيعات المياه، وهو ما يمنع التبخر والتلوث”.
وأشار الشمال “الجانب التركي تعهد بضمان استدامة المياه في عامودي دجلة والفرات، والعراق تعهد بكفاءة الري، وهو ما يحتاج تعاون لتبادل المعلومات والخبرات، وذهبنا باتجاه قيام الشركات التركية بتنفيذ مشاريع ريادية مرتبطة بسدود حصاد المياه، حيث سيكون لدينا مبدئياً 6 سدود لحصاد المياه بالحزمة الأولى، في نينوى وكربلاء والأنبار، والمثنى، وقد يتبعها ديالى وواسط وميسان، والأصل هو البدء بالسدود التي يمكن المباشرة بها، فبعض السدود تصاميمها مكتملة، وبعضها واصل إلى مراحله النهائية”.
وعن مشاريع الاستصلاح، قال الشمال “قسم منها سيذهب باتجاه اكتمال تصاميمها، وقسم ستبدأ الشركات التركية باستخدام أسلوب التصميم والتنفيذ، وهناك اتفاق ضمن نسبة معينة من النفط ستكون بشكل يومي، لتغطي المصاريف، ولذلك لن يكون هناك عبء على الحكومة بتسديد الأموال بشكل مباشر”.