"وزعوا الأرض على أهلها الأصليين"
تحويل قصور صدام إلى مجمعات سكنية.. شيوخ تكريت يحذرون من المساس بأرض الأجداد
جامع الدولة الكبير (تكريت) 964
نظم شيوخ ووجهاء مدينة تكريت، اليوم الاثنين (11 أيار 2026)، وقفة احتجاجية في جامع الدولة الكبير، رفضاً لمشروع استثمار القصور الرئاسية وتحويلها إلى مجمعات سكنية، مطالبين بإيقاف الإجراءات الخاصة بالمشروع واستثمار تلك الأراضي كمرافق سياحية وترفيهية تحفظ هوية المدينة وتراثها التاريخي وتخدم أبناءها.
وأدلى جواد أحمد، أحد شيوخ المدينة، ببيان خلال الوقفة أكد فيه أن مشروع استثمار الحي السكني القديم في أراضي القصور الرئاسية يمثل “مساساً بذاكرة تكريت وهويتها التاريخية والاجتماعية”، مشيراً إلى أن المنطقة تعد جزءاً من إرث المدينة وسكانها الأصليين.
وقال إن الحي “لم يكن مجرد منطقة سكنية، بل شاهداً على تاريخ أهالي تكريت وعاداتهم وروابطهم الاجتماعية الممتدة عبر عقود ولها ارتباط وثيق بحياة الآباء والأجداد”، داعياً الجهات المعنية إلى إيقاف أي إجراءات “تغير هوية المكان أو تمس حقوق سكانه الأصليين”.
وأضاف أن شيوخ ووجهاء تكريت يطالبون إما بتوزيع الأراضي على أصحابها الأصليين أصحاب “الحق التاريخي”، أو تحويلها إلى منتجعات ومرافق سياحية وترفيهية تحافظ على الطابع التراثي للمدينة وتحقق منفعة عامة لأبنائها.
وأكد البيان على أهمية استجابة حكومة صلاح الدين ومجلس المحافظة لمطالب الأهالي، واتخاذ قرارات “تحفظ حقوق أبناء المدينة وإرثهم التاريخي والاجتماعي”.
من جانبه، قال الشيخ نضال الحميدي، أحد شيوخ تكريت، لشبكة 964، إن المدينة “تعرضت للتمزيق والتلاعب”، معتبراً أن مشروع المجمعات السكنية يمثل “استهدافاً لهوية تكريت وتاريخها”.
وأضاف أن القصور الرئاسية أصبحت “رمزاً للمدينة وإرثاً تاريخياً لأهلها”، مشيراً إلى أن تحويلها إلى مجمعات سكنية بغرض بيع الأراضي “ليس استثماراً بل استهتار”.
وبين أن المشروع يعتمد على أراض “ممنوحة مجاناً من البلدية مع توفير الخدمات الأساسية، ثم بيعها للمواطنين بمبالغ كبيرة”، معتبراً ذلك “ظلماً بحق المدينة واقتصادها”.
وأشار الحميدي إلى أن أهالي تكريت لا يعارضون استثمار المنطقة إذا كان على شكل منتجعات أو مشاريع سياحية وتاريخية تدر دخلاً للمحافظة وتحافظ على هوية المكان، موجهاً دعوة إلى المسؤولين في صلاح الدين لـ”تحمل مسؤولياتهم وإيقاف المشروع”.