30 ألفاً في الخضراء محاصرون 12 ساعة.. خرج الطلاب فقط والجيش سأل: كم تحملون من المال؟

مرت 12 ساعة على إغلاق المنطقة الخضراء بنحو شامل بحيث منذ الثالثة فجر الأحد حتى الثالثة من مسائه لم يخرج أو يدخل أي شخص إلا إذا كان يحمل تخويلاً أمنياً خاصاً جداً. وبعد ليلة صاخبة عم الهدوء في المنطقة ذات الحساسية العالية لكن دون أي تصريح رسمي يوضح ما حدث سوى معلومات مقتضبة نشرتها الوكالة الرسمية عن تنفيذ أوامر اعتقال بحق متهمين في الفساد ولقاء قامت به الوكالة مع ممثل للأمم المتحدة أثنى خلاله على جهود حكومة علي الزيدي في مكافحة الفساد.

وقال مصدر سياسي من داخل المنطقة الخضراء لشبكة 964، إن نحو 30 ألف شخص يقطنون المجمعات السكنية والحكومية عالقون لا يستطيعون الحركة والخروج إلى أعمالهم وشؤونهم، مع استثناء وحيد للطلاب الذين يحملون باجات امتحانية يجري تدقيقها بشكل مبالغ به عند المداخل والمخارج الرئيسية لإثبات أنهم ذاهبون لأداء الاختبارات النهائية للعام الدراسي.

وذكر هذا المصدر، أن الطلاب تعرضوا أيضاً لسؤال طرح عليهم بإلحاح أثناء الخروج من المنطقة الخضراء: “كم تحمل معك من النقود الآن؟”، مع خضوع المركبة التي تقل الطلاب إلى تفتيش دقيق بحثاً عن الأموال التي يمكن أن يجري تهريبها بحسب المصدر الذي تحدث إلينا قبل قليل.

وامتنعت أكثر من جهة رسمية عن الرد على أسئلة شبكة 964، حول ما حدث ليلة البارحة لكنهم وعدوا بصدور بيان رسمي لن يتأخر معللين الأمر بأن العملية لا تزال مستمرة وربما ستأخذ وقتاً أطول من المتوقع، خصوصاً مع امتداد عمليات إلقاء القبض إلى محافظات أخرى.

وقبل الثالثة من فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026) أغلقت بوابات المنطقة الخضراء ودخلت إليها أرتال طويلة من العربات المصفحة وانتشرت داخل شوارعها الدبابات التي كانت تتحرك بسرعة مع مدافع مدورة إلى الخلف وتطور الأمر قبل الخامسة حين سمع السكان اشتباكاً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة امتد دقائق دون أي بيان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة ما جرى سوى بضعة مواقف صدرت بعد صلاة الفجر لنواب من عصائب أهل الحق تدعم محاسبة الفاسدين.

لكن المصادر قالت بأن ما لا يقل عن 10 سياسيين ونواب ومستشارين اعتقلوا وبعض حمايتهم قاوم بالسلاح، مع تأكيد انتماء المعتقلين إلى جهتين هما كتلة مثنى السامرائي وتحالف رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، الذي نفى مراراً صلاته بتحقيقات كبرى تجري مع مسؤول وزارة النفط عدنان الجميلي المعتقل مؤخراً.

ورغم دخول سيارات إسعاف للمجمعات السكنية حيث يقطن كبار المسؤولين فلم يتأكد وقوع ضحايا خلال الاشتباكات المسلحة.

وتضيف المصادر أن تعاوناً خاطفاً بين المحاكم ورئاسة البرلمان ضمن سلامة أجواء مداهمات الأحد التي أشرف عليها حسب المصادر رئيس السلطة القضائية فائق زيدان مع رئيس الوزراء علي الزيدي، شخصياً، مع حضور قوات مدرعة وجهاز مكافحة الإرهاب، بعرباته الحربية!.