قلعة صالح بدأت جني الأرطاب حتى بنقص “الصواعيد”.. الرش اليومي يرفع إنتاج “استعمران”
قلعة صالح (ميسان) 964
انطلق موسم جني ثمار الرطب في بساتين منطقة أم مسحا، شمال قضاء قلعة صالح في ميسان، مع بدء نضوج أول الأصناف الصيفية، ويقول أصحاب النخيل إن الموسم في منطقتهم يتأخر بنحو 15 إلى 20 يوماً مقارنة بالبصرة، بسبب اختلاف الظروف المناخية ودرجات الحرارة، إذ تنضج الثمار هناك في وقت أبكر، وتفضل ميسان “الاستعمران” وتنتجه أكثر إلى جانب القنطار والمكتوم والبرحي والخضراوي، ويتوقع مسؤولون زراعيون ارتفاع إنتاج التمور في قلعة صالح هذا العام إلى نحو 3 آلاف طن، بينما تشكو البساتين من نقص الأيدي العاملة وغياب الدعم الحكومي، إلى جانب تأثير الغبار على جودة المحصول.
وقال المزارع مصطفى المالكي لشبكة 964، إن “موسم جني الرطب يبدأ بين 19 و20 تموز، ويستمر قرابة شهر ونصف، وفي بدايته يكون إنتاج النخلة محدوداً، إذ لا يتجاوز في اليوم نصف كيلوغرام أو كيلوغراماً واحداً، ثم يزداد تدريجياً مع تقدم الموسم ويصبح الإنتاج أوفر”.
وأضاف “تنتشر في المنطقة أصناف الاستعمران والخضراوي، لكننا لا نجني الخضراوي رطباً، بل نتركه حتى يتحول إلى تمر لأنه لا يتحمل درجات الحرارة المرتفعة، فيما نركز على جني الاستعمران وبعض الأصناف الأخرى، أما البصرة فأكثر نخيلها البرحي الذي تفضله”.
وأشار “تختلف ساعات العمل بحسب ذروة الموسم، ففي بدايته نخرج عصراً، لكن مع زيادة الإنتاج نبدأ العمل منذ الخامسة صباحاً وحتى العاشرة أو الحادية عشرة، لتجنب العمل في ساعات الحر الشديد”.
ويبين “ما زال الموسم في بدايته، لذلك يبدو الإنتاج قريباً من مستويات العام الماضي. أما الغبار فيؤثر على جودة الثمار، إذ يغطيها بطبقة تقلل الإقبال عليها، لذلك نستخدم الرش للحد من هذه المشكلة”.
وأوضح “زراعة النخيل مهنة شاقة تتطلب صعود النخيل ونزوله يومياً لجني الثمار وتنظيف الأشجار، كما تنطوي على مخاطر بسبب احتمال تعرض الحبال المستخدمة أثناء الصعود للتلف أو الانقطاع”.
فيما قال المزارع حيدر حسين لشبكة 964، إن موسم التمور “يمتد لدينا من منتصف تموز حتى 20 أيلول، ويكون إنتاج الرطب في بدايته محدوداً، قبل أن يتحول الجزء الأكبر من المحصول إلى التمور مع تقدم الموسم.”.
وأضاف: “توجد لدينا أصناف متعددة، منها القنطار والمكتوم والبرحي، لكن الغالبية هي الاستعمران والخضراوي. والخضراوي ينضج مبكراً، إلا أننا نتركه حتى يصبح تمراً، بينما يعرف الاستعمران محلياً باسم الساير، والبصرة تفضل البرحي وهو أكثر نخيلها”.
وتابع: “يعد البرحي الأعلى سعراً في بداية الموسم، بينما انخفض سعر الاستعمران تدريجياً بعد طرحه في الأسواق، كما نعاني من نقص الأيدي العاملة بعد توجه كثير من الشباب إلى الوظائف الحكومية.”.
أما مدير زراعة قلعة صالح، هاشم العبادي، فبين لشبكة 964، إن “مساحة بساتين النخيل في قضاء قلعة صالح تبلغ نحو 1600 دونم، وتضم قرابة 69 ألف نخلة، تتركز معظمها على امتداد ضفاف نهر دجلة”.
وأضاف: “تشير المؤشرات إلى أن إنتاج التمور هذا العام سيكون أفضل من الموسم الماضي، بفضل ملاءمة الظروف الجوية، وتوفر مياه الري، وتنفيذ عمليات المكافحة وتجهيز المبيدات اللازمة لخدمة البساتين”.
وبين: “بلغ إنتاج التمور خلال الموسم الماضي نحو 2500 طن، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاعه هذا العام ليصل إلى نحو 3000 طن، في ظل تحسن الظروف الزراعية والإنتاجية”.